ناظر الكلمات
04-05-2023 02:36 AM
سافر إلى القارة السمراء يافعاً، وقد حفظ بضع كلمات من الإنجليزية، وجمع ليرات من توفيره. ومن حظه، أن كلمات الأفارقة الإنجليزية كانت قليلة هي أيضاً، ولذا جرى التفاهم بالكثير من أموال المواطنين والقليل من فصاحة الفريقين. ولم يكن لصديقنا مهنة، أو حرفة، أو علوم. فقرر أن يوظف الناس تعمل عنده. هو الوسيط بين فريقين: الأول يبيع، والثاني يشتري، وهو يقبض من الاثنين ويهنئهما على حسن الاختيار.
تعلم في أسواق أفريقيا وألوانها وبهرجتها أن يفعل عكس الأفارقة. هم يسرفون بلا حساب ويصرفون بلا وجل، فأخذ يقتر بلا حساب ويصرف بوجل، علاوة على رجفة باليد اليمنى ورعشة في جفن العين اليسرى. ولم يكترث قليلاً أو كثيراً لسمعة البخل التي نمت حوله في أوساط الجالية. وما كانوا يعتبرونه غلوا في الحرص، كان يراه حكمة في السلوك والمسرى. وكان كلما تضخمت ثروته قلل من قاموس الكلمات التي حفظها. ومع السنين أتقن، مثل الجميع، اللغة العامية: كلمة «سواحيلي» كلمة إنجليزية من ست كلمات «أوكي». وكان يشكر الله كل يوم على فضله تعالى في وجود «أوكي»، وإلاّ لكان هو وأفريقيا، والمبادلات التجارية في مأزق.
الظرف والبخل، مثل خطّين مستقيمين، لا يلتقيان. حظه حقق المعجزة. بخيل مثل بخلاء الجاحظ، ومسلٍّ مثل بديع الزمان ومقاماته. وكان يأتي كل صيف لزيارة الأهل والأصدقاء، وبدل أن يحمل لهم الهدايا، يحمل «مقامات» جديدة من وضعه وتأليفه ومخيلته. وواضح من هذه الروايات أن له ضعفاً خاصاً حيال الأفيال وسكونيتها وحبها للبشر وتسامحها مع سائر الحيوان.
ويقول إن في هذا الكائن الهائل الحجم دعة اليمام وأنفة الصقور، ولا شيء يبعث فيه الغرور الفارغ. فهو مهما كبر، مثلاً، يعرف أنه لا يستطيع أن يغني، ومهما كان قوياً، فالفراشة أكثر جمالاً، ومعلم اللغة الإنجليزية الفقير يعرف أضعاف ما يعرف هو.
في نهاية المطاف قرر صديقنا العودة من القارة الأفريقية إلى القارة اللبنانية. واكتشف أنه لم يعد له فيها أحد، وأن الصداقات لا في سن متقدمة، وأن الزواج تعقَّد في مثل هذه السن، مثل الثقافة القائمة على بضع كلمات إنجليزية تلفظ بطريقة مضحكة تسندها «أوكي» بين كلمة وأخرى. تأخر على كل متع الحياة حتى القراءة. تذكّر ما سمع يوم كان طفلاً من القدامى الحياة قطار: حاول أن تفيد من سرعته وأن تفرح بمناظر النافذة، وتتعلم من رفاق الطريق، وتشكر الله على الوصول بخير.
سأل أصحابه كيف يحسن تمضية الهزيع الأخير؟ اتفقوا على رأي واحد: أن يتبرع ببناء مدرسة، وأن يوظف نفسه ناظرها، وفي دوراته أن يتلقف ما يستطيع من كلمات إنجليزية: لن يصدق أحد أن بذلك العدد من الكلمات غزوت القارة.
أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة .. صور
حملة أمنية في الرمثا تطيح بـ7 مطلوبين بينهم مصنفان بالخطرين
"الطيار بيكاسو" أميركي يرفع الموناليزا إلى السماء
أكبر متحف مفتوح للفن المعاصر يحتفي بعقدين على تأسيسه
زين تعزز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كليا في الثنية
بشرى للطلبة المعيدين .. توصية برفع نسبة القبول وتخصيص 150 مقعدا للطب والأسنان
800 دينار غرامة .. تحذير لأصحاب العمالة المخالفة
دعوة نيابية لإعادة العمل بالتوقيت الشتوي في الأردن .. تفاصيل
ديوان الرئاسة الإماراتي ينعى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم
قرار جديد من هيئة الإعلام بخصوص الظهور الإعلامي لأطباء الأسنان
مؤسسة الحسين للسرطان تطلق "بيئة صحية ضد السرطان"
نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟
للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر
قضايا وأحداث تتصدر حديث الشارع الأردني .. التفاصيل
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد
بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن
لماذا تُزال الأشجار من أرصفة عمّان .. الأمانة ترد على استياء الأردنيين