عن الصين وعتبات التحول الجذري
24-03-2026 07:02 AM
هل الصين على عتبات تحولات جذرية تتقاطع مع مستقبلها كقوة قطبية عالمية قائمة وقادمة، تسهم في رسم ملامح ومعالم نظام عالمي جديد؟
يبدو أن هذا هو السؤال الذي يُطرح ويناقَش بكثافة في الدوائر الاستراتيجية الغربية، على الرغم من ضجيج المعارك في الشرق الأوسط.
الجواب على علامة الاستفهام المتقدمة موصول بدرجة كبيرة بالمحطات السياسية الكبرى للحزب الشيوعي، وعلى رأسها مؤتمر الحزب، الذي يعد أعلى هيئة سياسية في الصين والذي ينعقد مرة كل 5 سنوات، ليحدد بوصلة «الملكوت المركزي»، المرادف الحضاري لاسم الدولة في اللغة الصينية.
لا تبدو الصين منشغلة كثيراً جداً بما يجري في العالم الخارجي، وإن لم توفر متابعته بدقة، غير أن تركيزها الأهم ينصبّ في الوقت الراهن على المؤتمر الذي سينعقد في 2027، وسيكون بالغ الأهمية، لا سيما أنه سيتم خلاله اختيار قيادة الحزب التي ستدخل بالبلاد إلى العقد الرابع من القرن الحادي والعشرين، وربما يحدد المؤتمر عينه مسألة استمرار القيادة الحالية، مع احتمال بروز جيل جديد من القيادات الصينية الشابة، والتي ستقود الدفة في عالم الذكاءات الاصطناعية، والحوسبة الكمومية، عطفاً على صراعات الرقائق الاصطناعية، أي عالم ما بعد العولمة التقليدية.
على مر تاريخ جمهورية الصين الشعبية، عكست التغيرات في تكوين النخبة السياسية في كثير من الأحيان، بل نذرت أحياناً بتحولات أوسع نطاقاً في الديناميكيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والاستراتيجية. ويُعد فهم الآليات المؤسسية التي تدعم الانتقالات بين الأجيال داخل الهيئات القيادية، وخصائص الجيل الجديد من المسؤولين الذين سيحكمون البلاد، أمراً أساسياً لأي تحليل للمسار السياسي للصين.
لماذا يُنظر إلى المؤتمر القادم على أنه أمر شديد الأهمية ليس للصين فقط، بل لبقية أنحاء العالم؟
بداية لأنه سيحدد مستقبل الزعيم الصيني شي جينبينغ، الذي حصل في مؤتمر الحزب عام 2022 على ولاية ثالثة غير مسبوقة، بعد إلغاء القيود على مدة الحكم.
حكماً يبدو شي، وكأنه المؤسس الثالث للصين الحديثة، بعد ماو تسي تونغ، ودينغ شياو بينغ، ويتوقع كثير من المحللين أن يسعى في المؤتمر القادم إلى الحصول على ولاية رئاسية رابعة، حيث يتطلع غالباً إلى أن يدخل تاريخ الصين بوصفه الرجل الذي أعاد جزيرة تايوان إلى حضن الوطن الأم.
تتزايد أهمية المؤتمر القادم من جراء التغيرات الجيوسياسية العالمية، ولهذا يتطلع الصينيون لرؤية جديدة للجنة المركزية للحزب، وللمكتب السياسي، وللجنة الدائمة لهذا المكتب، والتي تعد أقوى هيئة في الصين؛ ما يعني أن هناك عملية إعادة ترتيب تجري لمراكز القوة داخل الدولة.
يكتسب المؤتمر الحزبي أهمية خاصة، في وقت تواجه فيه الصين، وبإقرار قيادتها بوضوح، تحولات اجتماعية واقتصادية وتكنولوجية سريعة في الداخل، وتحديات جسيمة في البيئة الجيوسياسية الخارجية، ومن الواضح أن القيادة الصينية عازمة على إظهار استمرارية الصين السياسية، ويقين تنميتها الاقتصادية واستقرارها الاجتماعي وثقلها الدبلوماسي.
تنبع أهمية هذا المؤتمر بنوع خاص من أنه سيشكل القيادة الصينية التي تلقي على كاهلها مسؤولية المضي قدماً في إكمال مسارات مبادرة «الحزام والطريق»، تلك التي تعرضت لعقبات مختلفة خلال السنوات الماضية، لا سيما بعد أن اعتبر العالم أن فيروس «كوفيد» المستجد، قد انطلق من الأراضي الصينية.
يحلم الصينيون بأن يبلوروا بنجاح مشروعهم الأممي، الذي سيكون بمثابة راية للصين القطبية، والمنتظر أن يمتد إلى 64 دولة، يُنفذ على أراضيها قرابة 900 مشروع، باستثمارات تبلغ تريليون دولار، وقد دخلت مرحلة تنفيذها على نحو شامل منذ عام 2016، وبدأت تشييد بنيتها التحتية، وتم الاتفاق عليها بين الدول الواقعة على امتدادها.
غير أنه، في مقابل الرؤى الإيجابية والأحلام الصينية، سيكون على رجالات المؤتمر الصيني القادم أن يطرحوا - وبصراحة على موائد النقاش - التحديات الجسام التي تقابل الصين في نهضتها الآتية.
في المقدمة، تبدو مسألة النمو الاقتصادي مقلقة للقيادة، خاصة في ظل نوع من التباطؤ الذي شهده الاقتصاد الصيني مؤخراً، واتضح بجلاء من خلال أزمات العقارات والديون المحلية.
هناك أزمة كبرى تعرضنا لها في قراءة سابقة تتعلق بتقدم أعمار الصينيين ونقص المواليد؛ ما يمكن أن يشكل خنجراً ديموغرافياً في خاصرة الصين المستقبلية.
عطفاً على ذلك، تبدو المنافسة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة فضاءً واسعاً لتحديات، وربما تفاهمات، والجميع ينتظر زيارة الرئيس ترمب للصين الأسابيع القادمة.
ولعل السؤال الأهم في انتظار مؤتمر الحزب: «أي سيناريو ستنحو إليه الصين في سياستها... مدرسة الاستمرارية، أم التحول البطيء، أم القفزات الكبرى؟... وللحديث تتمة.
لبنان وإسرائيل يجريان أول اتصال عبر سفيريهما في واشنطن
الأمم المتحدة: الفلسطينيون في غزة غير آمنين بعد إعلان وقف إطلاق النار
بلدية جرش الكبرى تبدأ استعداداتها للاحتفال بيوم العلم
وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان
البنك الدولي: حرب إيران ستبطئ النمو وستكون لها تداعيات متسلسلة
المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة
شكر على التعازي بوفاة المرحوم فوزي أحمد سطعان عبيدات
الإنجليزية يفوز على الجبيهة في سلسلة تحديد المركز الثالث بدوري السلة
أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين
ارتفاع عجز ميزانية الولايات المتحدة في مارس إلى 164 مليار دولار
كاملا هاريس: قد أترشح للرئاسة مرة أخرى في 2028
بريطانيا تعقد محادثات بشأن مضيق هرمز الأسبوع المقبل
ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان الأربعاء إلى 357 شهيدا
وزير الدفاع الباكستاني ينفجر غضباً .. وإسرائيليون يدعون إلى اغتياله
بدء مهاجمة محطات الكهرباء الإيرانية .. وطهران تهدد بإغراق المنطقة بالظلام .. فيديو
مقتل وزير الخارجية الايراني الأسبق كمال خرازي
تطورات بقضية استشهاد 3 من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات
12 إصابة بضيق تنفس في العقبة والأمن العام يوضح
الصفدي: المفاوضات يجب أن تنتج تهدئة دائمة تعالج أسباب التوتر وتعزز الاستقرار
هذه المناطق على موعد مع أمطار غزيرة اليوم
بعد قانون إعدام الأسرى .. بن غفير يهدد زياش
الكويت .. انقطاع جزئي للكهرباء في محافظة الجهراء
الخرابشة: لا رفع لأسعار الكهرباء حالياً
الأردن يدين الإساءات للمملكة خلال تجمّع في دمشق
مواطن ينقل أجزاء مسيرة متفجرة بسيارته لتسليمها .. والأمن يحذر
الأمن يوضح ملابسات وفاة ستيني في جرش
