قسوة وشجون وشغف
08-05-2023 08:19 AM
صمت الرجل قليلاً. قال: «القصة في النهاية ليست عند المالكي. من يمنعني من زيارة بغداد في الحقيقة هو (الجنرال الإيراني) قاسم سليماني، فأنا مشمول بإجراءات اجتثاث البعث التي ترمي في جانب منها إلى تغيير الملامح التاريخية للعراق». شعر أنني أحاول استدراجه للبوح بروايته؛ لكنه ابتعد.
كانت علاقتي الهاتفية بالرجل قد بدأت قبل سنوات. نشرتُ ذات يوم حواراً طويلاً مع حازم جواد الذي قاد «البعث» إلى السلطة في 1963، والتزم منذ ذلك التاريخ صمتاً مطبقاً ليتفادى رصاصات صدام التي كانت تبحث عن «المنشقين» في عواصم لجوئهم. رن الهاتف. سألت: من المتحدث؟ فقال: «ستعرف بعد قليل. أريد أولاً أن أسألك كيف أقنعت حازم بالخروج من صمته المزمن؟». أجبته بأنه كان منهكاً، واستغرقت عملية الإقناع نحو عشر جلسات. قال: «قرأتُ لك مقالاً تتحدث فيه عن أصدقائي القساة، وتقصد الرجال الذين ارتبطت أسماؤهم بمحطات دامية وعمليات عسكرية أو استخبارية. أصدقاؤك أقل قسوة من أصدقائي». سألته عن أصدقائه، فأجاب: «إنهم: أحمد حسن البكر، وصدام حسين، وناظم كزار، وصالح مهدي عماش، وحردان التكريتي، وحازم جواد، وعلي صالح السعدي، ويمكن أن تضيف إليهم أمين الحافظ، وحافظ الأسد». شعرت أنني أمام صيد ثمين فعلاً.
سألت الرجل المقيم في إسبانيا ما إذا كان يمكن أن نشرب القهوة معاً، فأجاب: «أنا عسكري وصريح. اتخذتُ قراراً مزدوجاً: الأول هو الاتصال بك، والثاني هو ألا ألتقيك. رجائي أن تفهم ذلك، فأنا متابع لعملك، وأقدِّر جهدك الصحافي؛ لكن اللقاء قد يستدرجني إلى الحديث، ويتسبب في مقتل أشخاص، وفي إيذاء رجال عملوا معي». شعر أنني انزعجت، فأضاف: «يمكن أن نتحدث في الهاتف ساعة تشاء. اعتبرني مستشاراً للشؤون العراقية؛ لكن اقبل اعتذاري عن عدم اللقاء».
قامت بيني وبين الرجل علاقة هاتفية دامت أكثر من عقد. رن هاتفي ذات يوم وكان على الخط. سألني عن مكان وجودي، فقلت إنني مسافر وبعيد عن لندن، فضحك وقال: «قلت أخرق قراري ونتصافح ولو لمرة واحدة لكن من دون حديث. أنا في لندن وسأغادر بعد يومين». غاب الرجل ولم نلتقِ، وما زلت ألوم نفسي على السماح له «بأخذ أسراري معي إلى القبر، وهو سيكون على الأرجح خارج العراق». إنه منذر الونداوي، وهو صاحب اسم شائك في تاريخ «البعث» العراقي.
نشرتُ ذات يوم حديثاً مع زعيم عربي، فاتصل الونداوي: «ما دمت تحاور أصحاب القرار، فلماذا إصرارك على البحث عمن يُسمّون بالإرهابيين أو المطلوبين أو الصندوق الأسود للاستخبارات؟ هذا العالم يدفع إلى الشعور بالألم والخيبة، ويوقظ ذاكرة عائلات الضحايا». وكان ردي أن «الصحافة شغوفة بارتياد المناطق الغامضة؛ ثم إن هؤلاء يدخلون قطرة إثارة في مهنة مُتعتها في الميادين لا في المكاتب».
لأحاديث رجال الأسرار قسوة لا يمكن إنكارها. قد توقظ جروح قارئ لأنها تكشف له من اغتال والده وكيف. وقد تحرج جهة أو فريقاً أو مؤسسة؛ لكن من عادة الحقيقة في البلدان الصاخبة أن تكون مؤلمة. والصحافة أصلاً قصة شجون وشغف.
وداعا شهيد الواجب البطل العريف جواد السلايطة
النزعة الاجتماعية في السودان وطرق اكتساب الحقوق
نحو تشريع رادع في مواجهة الإرهاب
مع تراجع فرص نتنياهو .. إعلان المكلف بتشكيل الحكومة الأحد
الشونة الشمالية .. وفاة طفلة بصعقة كهربائية
رواية مؤثرة من قلب الاعتداء الإرهابي .. ماذا كشف العنانزة
مداهمات وانتشار للقوة الأمنية بعدد من المواقع في إربد
الأردن يدين استهداف المدينة المنورة
العيسوي والفراية يزوران رجل الأمن المصاب بالاعتداء الإرهابي
بعد استشهاد العريف جواد .. بيان مهم من عشيرة السلايطة
إنهاء خدمات وتعيينات جديدة في مناصب عليا .. أسماء
8 قتلى بعملية إطلاق نار في تركيا
عشيرة السمامعة تدين العمل الإرهابي الذي استهدف أحد أفراد الأمن
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
السوسنة تنشر الماضي الجرمي لمنفذ العملية الإرهابية ضد رجل أمن عام
تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر
