نصف مليون اشتراك اتصالات في الأردن

mainThumb

25-05-2023 11:45 AM

السوسنة - شهد الأردن خلال العقود الماضية تطورا كبيرا في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حتى غدا أكثر تنافسية في المنطقة، من خلال شبكات الهاتف المتنقل عالية الجودة والبنية التحتية الصوتية للهاتف المتنقل وخدمات الإنترنت عالية السرعة.
وبينت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أن هذا التطور جاء نتيجة الرؤى الملكية السامية والجهود الكبيرة والمضنية التي بذلتها الدولة في تحرير الأسواق وتعزيز البنية التحتية وتوسيعها والحرص الدائم على توفير خدمات اتصالات ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة ضمن بيئة منافسة ومتطورة منذ بداية تأسيس الدولة وحتى وقتنا الحالي، فأصبح الأردن محط أنظار العالم ومركزاً للتكنولوجيا الحديثة بفضل الكفاءات الأردنية الريادية المتميزة.
ووفقاً لتقرير الهيئة الإحصائي الذي يحوي مؤشرات قطاع الاتصالات لعام 2022 لخدمات الهاتف الثابت وخدمات الهاتف المتنقل وخدمات الإنترنت عريض النطاق، بلغ مجموع أعداد المشتركين في خدمات الاتصالات الصوتية الثابتة حتى نهاية العام 2022 حوالي 481 ألف مشترك، وبلغت نسبة القطاع المنزلي 68 بالمئة من المجموع الكلي، و32 بالمئة للقطاع التجاري.
وفيما يتعلق بحجم الحركة الهاتفية المستهلكة من قبل المشتركين عبر الهاتف الثابت، أشار التقرير إلى تسجيل حوالي 23 مليون دقيقة اتصال خلال الربع الأخير من العام، شاملة الحركة الهاتفية الأرضية المحلية بين المحافظات والحركة الهاتفية الدولية مع دول العالم، موزعة على الحركة الهاتفية المحلية بنسبة 91 بالمئة، و 9 بالمئة دقائق اتصال للحركة الهاتفية الدولية.
من جانب آخر، أشار التقرير إلى أن مجموع اشتراكات خدمات الاتصالات الصوتية المتنقلة بلغ حوالي 7.6 مليون اشتراك حتى نهاية الربع الأخير من عام 2022، موزعة على اشتراكات الدفع المسبق بمجموع 5.5 مليون اشتراك، والدفع اللاحق بمجموع اشتراكات بلغت 2.1 مليون اشتراك، فيما بلغ حجم الحركة الهاتفية الصوتية المتنقلة حوالي 8.1 مليار دقيقة، وبلغت نسبة الانتشار لاشتراكات الهاتف المتنقل حتى نهاية الربع الأخير 67.5 بالمئة وفقا لعدد السكان.
وفيما يتعلق بخدمات الإنترنت الثابت عريض النطاق، أوضح التقرير أن هناك 447 ألف اشتراك باستخدام تقنية الفايبر حتى نهاية الربع الأخير، في المقابل سجلت اشتراكات الإنترنت عريض النطاق باستخدام تقنية "اف.بي.دبليو.ايه" ما مجموعه 223 ألف اشتراك، في حين بلغ مجموع اشتراكات خدمات الإنترنت باستخدام تقنية "xDSL " ما مجموعه 117 ألف اشتراك، وبلغ حجم استخدام البيانات الثابتة عريضة النطاق ما مجموعه 958 مليون جيجا بايت، في حين بلغ حجم استخدام البيانات المتنقلة عريضة النطاق 528 مليون جيجا بايت.
وأوضحت الهيئة أن قطاع الاتصالات شهد العديد من محطات التطور منذ استقلال المملكة، بدءا بإنشاء وزارة الاتصالات عام 1951، والتي كانت تقدم الخدمات الهاتفية للمواطنين، وكان اسمها مقترنا بعبارة (بريد، برق، هاتف)، وكان الهاتف يحظى بالدرجة الثالثة من الأهمية بعد البريد والبرق؛ ويشكل الجزء الأهم من وسائل الاتصالات، وكانت البرقيات تلبي حاجة الاتصالات السريعة، أما الهاتف فكان انتشاره محدودا في بعض المدن الرئيسة بالمملكة، وكانت الاتصالات الهاتفية في هذه الفترة تتم من خلال شبكة سلكية متواضعة تخدمها مقاسم يدوية وأجهزة هاتف بدائية، وكان أول مقسم آلي جرى تشغيله في عمان عام 1961، وهو من المقاسم الإلكتروميكانيكية والتي تعمل بأسلوب (خطوة – خطوة).
وأضافت الهيئة أن عقد الستينات الذي مثل بداية التحرك نحو تطوير وسائل الاتصالات بإنشاء أول مقسم آلي في العاصمة عمان، ثم جاء عقد السبعينات بداية الانطلاقة الحقيقية لتطوير الاتصالات بإنشاء (مؤسسة الاتصالات السلكية واللاسلكية) التي تولت بدورها مسؤولية إدارة منظومة الاتصالات الهاتفية وتشغيلها وتطويرها، وفي عقد الثمانينات تم توسيع شبكات التوزيع اللاسلكية لزيادة سعة الشبكات الرئيسة بين المقاسم المحلية، وإنشاء المقاسم الإلكترونية في مختلف مدن المملكة والربط مع الدول المجاورة (سوريا والعراق) من خلال شبكات تناظرية.
وفي أواخر الثمانينات فتحت الحكومة الباب للقطاع الخاص للاستثمار في قطاع الاتصالات، ومنح الرخص اللازمة لتقديم خدمات الاتصالات، وقامت شركات القطاع الخاص والمستثمرون بطلب للحكومة لتنفيذ مشروع إدخال خدمة النداء الراديوي التي كانت قد انتشرت في مختلف دول العالم، لتحصل شركة مرسال على ترخيص من المؤسسة لتبدأ بتقديم هذه الخدمة عام 1988 والتي استمرت بتقديم هذه الخدمة لسنوات عدة تحت الاسم التجاري مرسال.
وأكدت الهيئة أن فترة التسعينات شهدت انطلاقة واعدة لقطاع الاتصالات بالمملكة، لتبدأ تحت مسمى جديد (مؤسسة الاتصالات السلكية واللاسلكية)، وشهد عام 1994 دخول خدمة الهواتف المتنقلة الأردن عندما قامت المؤسسة بمنح ترخيص للشركة الأردنية لخدمات الهواتف المتنقلة (فاست لينك) لتقديم هذه الخدمة، كما شهدت دخول خدمة الإنترنت عندما منحت المؤسسة عام 1996 ترخيصا لشركة "سبرينت جوردان " والتي تحولت لاحقا إلى "جلوبال ون" ثم "وانادو".
ولفتت إلى أن أهم ما يميز هذه الفترة في تاريخ تطور قطاع الاتصالات، هو تنفيذ برنامج إعادة هيكلة قطاع الاتصالات من خلال ثلاثة مشاريع رئيسة، أوَلها تحويل مؤسسة الاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مملوكة للحكومة، وثانيها صياغة قانون جديد للاتصالات، وثالثها إانشاء هيئة تنظيم قطاع الاتصالات خلال الفترة (1995-1996).
وتابعت، أنه جرى تحويل اسم المؤسسة إلى شركة تجارية اسمها (شركة الاتصالات الأردنية)، وإصدار قانون الاتصالات الجديد رقم (13 لسنة 1995)، وبموجبه جرى تأسيس هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وإطلاق اسم جديد للوزارة فصارت (وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات)، وحدد القانون مهام الوزارة التي تركزت على السياسات في القطاعين وتخصيص الفصول الأخرى للأمور التنفيذية التي تضطلع بها الهيئة.
وفي عام 1998 أصبح للأردن منفذا للاتصالات الدولية بسعات هائلة تفوق السعات المتوافرة من خلال المحطات الأرضية للاتصالات الفضائية؛ ما أتاح المجال لانطلاق خدمات الإنترنت بالسرعات العالية، بعد توقيع شركة الاتصالات الأردنية اتفاقية مع شركة "فلاج" للكوابل البحرية للربط مع هذه الشبكة عبر خليج العقبة.
وبينت الهيئة أنها منحت خلال فترة النصف الثاني من التسعينات تراخيص للشركات المشغلة، فمنحت رخصتين لشركة الاتصالات الأردنية؛ الأولى لتقديم خدمة الاتصال الثابت، والثانية لتقديم خدمة الاتصالات المتنقلة، كما منحت شركتين أخريين لتقديم خدمات الهواتف العمومية ("الو" و"جيب") و13 شركة لتقديم خدمات تراسل المعطيات (الإنترنت).
وأشارت إلى أن قطاع الاتصالات نفذ مبادئ المنافسة في تقديم الخدمات ضمن إطار تنظيمي متكامل، محققاً بذلك الأسبقية بين الدول العربية في إيجاد بيئة تنظيمية ومنافسة مفتوحة في سوق الاتصالات.

 

اقرأ أيضا: