النهوض من جديد ..
06-06-2023 12:19 PM
لكن المؤسف أن المسلمين غرقوا في خلافات لم يعودوا إلى القرآن لحلها، ثم تأخروا لاحقاً في مراجعة التراث الذي تشكل في بيئة غير صحيحة، تخللتها الحروب الداخلية، وبرزت القبلية تلبس لبوس الدين، والأدهى أن العلماء انخرطوا في هذه المعمعة، بدل أن يكونوا المرجع في تقييم ما حصل..!! وكان رأي الغالبية منهم: أن "ليس بالإمكان أفضل مما كان".. لتبرئة كل من شارك في الانحراف عن الجادة، .. وبقيت الدولة الإسلامية تنزف من ذلك الجرح البالغ حتى ماتت..
قال المحدثون: إن رسول الله أخبر عن هذه الأحداث وحذر منها..!! والقرآن أيضا حذر المسلمين من هذا المصير، وإن حاول الجميع تجاهل ذلك حتى لا يقيموا الحجة على أنفسهم.
أخبر القرآنُ النبيَّ بهذا الحدث المفزع قبل وقوعه بعقود، وأوله العلماء وألقوا تبعته كالعادة على الأمم السابقة حتى يريحوا أنفسهم من تكاليف هذا العلم وتبعاته، والأكثر غرابة أن المفسرين ربطوا القرآن وقيدوه في حادثة معينة في زمن الرسول، وهو ما يسمى "أسباب النزول".. فإذا ذُكرت الآية تعالج واقعاً يعترض المسلمين على مدى الزمن، قفز التاريخ إلى المشهد وغاب الحاضر والمستقبل، وصار القرآن كتاب تَعبُد لا أكثر..!!
في سورة الأنعام هناك آية لابد من إعادة فهمها لتقييم وضع الأمة الديني والسياسي، حتى تنهض من جديد..
قال تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لست مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (159) الأنعام
وجه كثير من المفسرين، فهم هذه الآية التي تتحدث عن الفساد والافساد وعصيان هدي الأنبياء والعبث بالنصوص فهماً وتوجيهاً حتى أصبحوا شيعاً، إلى أن المقصود ب"الذين فرقوا دينهم "هم" أصحاب الديانات السماوية قبل الاسلام"، وأن المسلمين لا يوجد لانحرافاتهم أي ذكر في القرآن، لأن القرآن بفهمهم لم يؤشر إلى معاصٍ سيرتكبها ممن ينتسبون إلى القرآن في المستقبل، منذ عصر الصحابة، وعلى امتداد العصور!! لأن القرآن "برأيهم" تحدث عن الأمم السابقة وزمن النبوة.. طبعاً يستثنون من ذلك تصورات آخر الزمان وترتيب أحداثة إلى قيام الساعة، التي دخلت عن طريق الاسرائيليات.
بعض المفسرين قال: إن الآية تشير إلى "أهل البدع، وأهل الشبهات، وأهل الضلالة، من هذه الأمة!!" وهذا التفسير لا يستقيم مع الآية، لانهم يجعلون الأمر متعلق بأفراد يرتكبون الإثم، وأثمهم لا يتعداهم، أما ما تتحدث عنه الآية فهو إثم عام ترتكبه فرق، ومذاهب ودول تستفيد من فرقة الأمة".. ومن يتدبر القرآن يجد مواقع كثيرة يحذر بها "سبحانه وتعالى" أمة القرآن من الابتعاد عن الجادة بمخالفة الرسول وتبرئة اللهُ سبحانه وتعالى له من هذا الانحراف، وجعله قرآنا يتلى حتى يتنبه المسلمون في كل العصور وينقوا عقيدتهم وشريعتهم من الإنحراف..
ثم أن الآية خاطبت سيدنا محمد، (لست منهم) وهذا ينفي أنها نزلت في الأمم السابقة، بل تؤكد أنها نزلت في المسلمين حصراً، إذ من البديهي أن سيدنا محمد لا ينتسب إلى الأمم السابقة، والأمم السابقة لم تدّع أنها على نهجه وتدين بشريعته، فهي لن تنتسب اليه، إنما الكلام لمن ينتسب إليه ويدعي اتباعه، فيأتي القرآن لتنزية الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن الانحرافات التي ستحدث بعده، وأن قادة الانحرافات ليسوا منه وهو ليس منهم، كونهم اتبعوا طريقاً غير طريقه..
ولم يقل سبحانه "بدلوا دينهم" حتى يُبعد الخاطر عن الأمم السابقة بل قال: "فرقوا دينهم" وكانوا شيعاً.. فهو لم ينفِ عنهم الايمان بوحدانية الله، بل نفى عنهم "الوحدة السياسية" واشتغالهم بالفرقة وبالمكاسب الضيقة، عن بناء دولة على أسس سليمة كما فعل الرسول وصاحباه ابو بكر وعمر، هذا يعني أن الأمر يتعلق بالسياسة وبناء دولة واحدة همها إشاعة العدل والحق، لتكون ملاذاً للإنسان مطلق الانسان، من الظلم والقهر والجور ..
الفكرة أنه ليس حراماً أن تعيد الحركات والأحزاب والمذاهب الإسلامية النظر الآن، بموروثها بإخلاص وتجرد، وترك التعصب والانغلاق على مواقف وآراء وعلوم ليست قطعية ولا مقدسة..
حينها ستقف الأمة على أول طريق النهضة والتقدم، وتقود البشرية إلى الخير الذي أرادة الله سبحانه وتعالى لبني آدم، حين أنزل الكتب والرسل، وبالأخص الرسالة الخاتمة لإشاعة العدل والحق في الكرة الأرضية وهو "الأمانة" التي حمّلها الخالق سبحانه وتعالى للإنسان الذي "كان ظلوماً جهولاً"..
الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة الأحد والاثنين
ترامب: تفاجأت ببكاء الإيرانيين في جنازة خامنئي
العيسوي يعزي بوفاة موظف الملكية معاذ عبيدات
الجيش الأردني والليبي يختتمان فعاليات التمرين العسكري المشترك الترابط
صافرة أردنية تقود مباراة أميركا وبلجيكا في دور الـ16 بمونديال 2026
بنك السودان المركزي يعلن سحب فئات نقدية من التداول
ترامب: لقاء قريب مع نتنياهو في البيت الأبيض بعد قمة الناتو
خروقات إسرائيلية عدة في لبنان رغم اتفاق الإطار
تعافي أول مريض مصاب بإيبولا في فرنسا
34 ألف جولة رقابية نفذتها الغذاء والدواء منذ بداية العام
الفاعوري: مكب الغباوي يغطي 55% من احتياجات أمانة عمّان الكهربائية
الصحة: اشتراطات صحية صارمة لمحطات تعبئة قوارير مياه الشرب
الأشغال: إعادة فتح طريق وادي عربة الرئيسي
خرج إلى امتحان التوجيهي ولم يعد .. وفاة فهد أبو شايب تهز الأردن
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس
