شريان مائي جديد للأردن في قلب الصحراء
يواجه الأردن تحديًا مصيريًا يتمثل في شح المياه، حيث يُعد من أفقر ثلاث دول مائيًا في العالم، ويبلغ نصيب الفرد أقل من 100 م³ سنويًا، مقارنة بالحد الأدنى العالمي البالغ 500 م³. في هذا السياق، يبرز مشروع "الناقل الوطني لتحلية المياه من العقبة إلى عمان" كاستجابة استراتيجية، تهدف إلى تحقيق أمن مائي طويل الأمد، يعيد رسم الخريطة الاقتصادية والديموغرافية للمملكة.
المشروع يطمح إلى تحلية 300 مليون متر مكعب من مياه البحر الأحمر سنويًا في مدينة العقبة، ثم نقلها بأنبوب رئيسي يبلغ طوله 450 كيلومترًا عبر سبع محافظات حتى العاصمة عمان، لتغذية أكثر من 5 ملايين نسمة. ومن المتوقع أن يغطي نحو 35٪ من الطلب الوطني على المياه بحلول 2030، مما يجعله أكبر مشروع مائي في تاريخ الأردن.
في يناير 2025، وُقّع عقد الشراكة مع ائتلاف Meridiam–Suez الفرنسي، بنظام البناء والتشغيل والنقل (BOT) لمدة 26 عامًا، باستثمار يقدَّر بأكثر من 2.5 مليار دولار. وتمويل المشروع يعتمد على آلية "التمويل المركّب"، حيث يتوزع بين القطاع الخاص (50٪)، والتمويل الدولي (35٪)، والحكومة الأردنية (15٪). وقد ساهمت جهات دولية متعددة، مثل الاتحاد الأوروبي، وبنك الاستثمار الأوروبي، وUSAID، وهولندا، بمنح وقروض بقيمة تجاوزت 500 مليون دولار حتى الآن.
دخل المشروع مرحلة ما قبل البناء، وبدأت منذ الربع الأول من 2025 أعمال المسح البيئي والهندسي، في انتظار "الإغلاق المالي" في يوليو 2025، وهو المرحلة الحاسمة لتأمين التمويلات وتوقيع العقود التنفيذية النهائية. وإذا تم الالتزام بالجدول الزمني، يُتوقع بدء التشييد في نهاية 2025، والانتهاء في أواخر 2028.
لكن الطريق إلى الإنجاز ليس مفروشًا بالمياه. إذ يواجه المشروع تحديات لوجستية وتمويلية كبيرة، أبرزها كلف التشغيل المرتفعة، والتعقيد الفني لأنظمة التحلية والنقل، إضافة إلى التغيرات البيئية المحتملة في منطقة البحر الأحمر. كما تثار تساؤلات مجتمعية حول آليات التسعير، وضمان العدالة الجغرافية في توزيع المياه.
مع ذلك، لا يقتصر المشروع على معالجة أزمة المياه، بل يحمل أبعادًا اقتصادية وتنموية واسعة. فهو مرشّح لخلق أكثر من 8,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحفيز الصناعات المرتبطة بالمياه والطاقة. كما يرسل رسالة ثقة إلى المستثمرين الدوليين حول قدرة الأردن على تنفيذ مشاريع ضخمة وفق معايير الحوكمة العالمية.
على صعيد إقليمي، يُقارن المشروع من حيث الأثر بمشروع "رأس الخير" السعودي أو محطة "سيدني لتحلية المياه" الأسترالية، إذ يجسد رؤية طموحة للدول الشحيحة بالمياه لتحقيق الاكتفاء دون الارتهان للخارج أو للطقس.
في المحصلة، لا يمثل مشروع الناقل الوطني مجرد بنية تحتية مائية، بل هو تحول في فلسفة الدولة: من إدارة الندرة إلى صناعة الأمن، ومن التكيّف إلى الاستباق. إنه رهان أردني على الحياة في وجه العطش، ورسالة بأن الأمل يمكن أن يُضخ بأنابيب من الفولاذ، تنقل أكثر من الماء، تنقل السيادة.
ترامب يأجل زيارته إلى الصين لقرابة شهر
صواريخ إيران تبلغ مكتب نتنياهو والكنيست
إصابة شخص في شمال إسرائيل بعد إطلاق حزب الله صواريخ ومسيرات
ترامب لبريطانيا: لا نريد حاملات طائراتكم
كويت: كشف مخطط تخريبي وضبط خلية مرتبطة بحزب الله
إصابة 200 عنصر من القوات الأميركية في الشرق الأوسط
سقوط شظايا في منطقة خالية بالرمثا ولا إصابات
مناجم الفوسفات يتصدر النشاط قيمةً في بورصة عمّان جلسة الاثنين
ترامب: عملياتنا ضد إيران منعت حربًا نووية قد تتطور إلى حرب عالمية ثالثة
أكسيوس: تفعيل قناة اتصال بين طهران وواشنطن
القيسي: إيران وصلت للعتبة النووية
رشقة صاروخية من إيران نحو إسرائيل .. انفجارات ضخمة في تل أبيب والقدس
سقوط مقذوف على فندق الرشيد ببغداد
مكتب أبوظبي: هجوم بمسيرة يتسبب في اندلاع حريق بحقل شاه النفطي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
خبر وفاة هاني شاكر يهز المواقع
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024



