العرب يصنعون سقوطهم بأيديهم
18-06-2025 06:20 PM
منذ أن قُسّم الوطن العربي قبل أكثر من قرن، والعرب يعيشون في سلسلة متواصلة من الخيبات والانكسارات. لم تأتِ هذه السقطات فقط من الخارج، بل كان العرب – للأسف – شركاء في صناعة هزائمهم. لا مشروع نهضوي، لا وحدة، لا استقلال في القرار، فقط تبعية وشعارات فارغة، وولاء للكراسي والبطون، أكثر من الولاء للأوطان والشعوب.
لقد أصبح واضحًا أن العرب هم من أسقطوا أنفسهم بأنفسهم، حين خانوا كل من حاول أن ينهض بالأمة، وحين تحالفوا مع أعدائهم ضد رموزهم، فدفعوا الثمن ماديًا وسياسيًا ومعنويًا، حتى باتوا في ذيل الأمم، وموضوعًا للشفقة أو السخرية.
من العراق إلى مصر... قتلوا المشاريع وقتلوا أصحابها، فمن الذي أسقط العراق؟ ألم يكن صدام حسين – رغم كل الانتقادات – رمزًا لمشروع عربي قوي؟ من الذي فتح أبواب بغداد أمام الاحتلال الإستعبادي؟ أليس بعض العرب هم من موّلوا الحرب وشاركوا فيها؟ سقط العراق، فسقطت معه هيبة الأمة وحظها، وبدأ عصر التفكك.
ثم جاء الدور على مصر، قلب العروبة، حين اختار شعبها أول رئيس مدني منتخب، محمد مرسي، الذي حاول أن يعيد لمصر دورها في قضايا الأمة. لم يُمهلوه، بل اتهموه بالخيانة لأنه تواصل مع "حماس"، وكأن مقاومة الاحتلال أصبحت جريمة. أطاحوا به، وأُعدم، وخرج الجيش من معادلة الدفاع العربي، ليتحول إلى أدوات اقتصادية لا علاقة لها بواجباته الوطنية الكبرى.
تفكيك الدول وتفتيتها أصبح صناعه عربيه بارعه .سوريا، اليمن، لبنان، ليبيا والسودان... كلها نماذج لِما يُمكن أن تفعله الأيدي العربية حين تتخلى عن ضميرها. في اليمن، سقطت الدولة الموحدة، وتحولت البلاد إلى ميليشيات ومناطق نفوذ، بينما يتسابق الجيران لإقتسامها. في سوريا، دعموا النظام حينًا، والمعارضة حينًا، فتمزّقت البلاد، وتحوّلت إلى ساحة لصراعات دولية. أما لبنان، فحاربوا مقاومته إعلاميًا وسياسيًا، حتى أصبح بلدًا ضعيفًا، عاجزًا عن الدفاع عن نفسه أو حتى عن إطعام شعبه.
قضية فلسطين كانت وما زالت المرآة التي تعكس وتكشف تراجع العرب. حين كانت المقاومة الفلسطينية تقاتل، تآمروا عليها وحولوها من قضية أُمّه الى (ورقة تفاوض). وعندما صمدت "حماس" في غزة رغم الحصار والحروب، لم يمدوا لها يد العون، بل حاصروها سياسيًا وماليًا، وجرّموها في إعلامهم، ورموها في حضن العدو. لقد أخرجوا فلسطين من عباءة الأمة الإسلامية، ثم من عباءة العروبة المهترئه، وجعلوها قضية تخص الفلسطينيين وحدهم فأصبحت كرة قدم تلعب بها فرق العالم، وكأنهم ليسوا جميعًا شركاء في التاريخ والجغرافيا والوجع.
ما دفعه العرب مقابل هذه السقطات لم يكن بسيطًا بل كرامة ضائعة، ومكانة مهدورة . خسروا قوتهم، واحترام العالم لهم، وحتى احترام شعوبهم لأنظمتهم. أصبح بعضهم أدوات في يد الغرب، يُستخدمون لتنفيذ السياسات، وتمويل الحروب، ومهاجمة أي مشروع عربي مستقل.
لقد قتلوا قادتهم، وأُسودهم، فنهشتهم كلاب وخنازير أعدائهم. تحولوا من قوى فاعلة إلى كائنات سياسية هامشية، لا تملك قرارها، ولا تحترم ذاتها.
ويبقى السؤال الحائر البائر هل هناك من أمل؟؟؟؟؟؟؟. نعم ،ولكن لا يمكن أن يولد الأمل من رحم التبعية أو الصمت. لا بد من أن يعترف العرب بخيبتهم وضياعهم ، ويبدأوا بصياغة مشروع عربي موّحد، يقوم على الكرامة والسيادة والعدل.
لا يُمكن للأمة أن تنهض طالما كل من يحاول البناء يُتهم بالخيانة، وكل من يرفع رأسه يُقصى ويُحاصر.
المعادلة ببساطه: إما أن ننهض معًا، أو نسقط فرادى، حتى النهايه.
رصد 30 شهاباً في الساعة وكرات نارية بسماء وادي رم
نسبة التوظيف عبر الإعلان المفتوح
من الاحتلال العسكري إلى الضمّ المدني
الملكة رانيا تهنئ الأميرة إيمان بقدوم مولودتيها تاليا ورانيا
بزكشيان يكشف حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها إيران
تهنئة لريماس بمناسبة نجاحها في الثانوية العامة
مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن
أورنج الأردن تكرّم أوائل التوجيهي للسنة الثامنة على التوالي
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال إندونيسيا
توجيه بشأن مواعيد المرضى الجدد بعيادات البشير وحمزة
خبر سار للجماهير بشأن عودة يزن النعيمات للملاعب
منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل
نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي
بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة
الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي
شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو
الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً
جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن
صدو قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة
سلاح الجو يفتح باب التجنيد .. التفاصيل والشروط
بعد منتصف الليل انظروا إلى السماء .. مشهد فلكي لافت فوق الأردن

