حقوق الإنسان إلى أين؟

حقوق الإنسان إلى أين؟

11-12-2025 09:37 PM

احتفل العالم في العاشر من ديسمبر باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وإذ يمر مبدأ حقوق الإنسان الذي أقرته الأمم المتحدة في أوائل القرن الماضي كقيمة أساسية من القيم التي يجب أن يتمتع بها كل البشر باختلاف أعراقهم و عقائدهم و جنسياتهم، و من قبله أقرته الشرائع السماوية، بأخطر مرحلة و العالم يعاصر الحرب اللإتسانية التي تشنها دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، و الحرب المروعة الدائرة في السودان، والحرب الأوكرانية- الروسية و كلفتها البشرية الهائلة على كلا الطرفين، يبقى السؤال الأبرز: متى سيضمن الأفراد حقوقهم التي كفلها لهم القانون الدولي و يضرب بيد من حديد على يد المتجاوز على حقوق الإنسان؟!
كيف يستطيع المجتمع الدولي أن يحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو يشاهد و ملايين البشر استهانة وانتهاك لحقوق الإنسان في مناطق شاسعة من العالم، يزدري المجرمون حقوق الإنسان بل يسخرون منها، فعامين من الحرب شنتها حكومة نتنياهو على قطاع غزة سقط على إثرها آلاف الشهداء الأبرياء من النساء والأطفال و الشيوخ، و المجتمع الدولي الذي يتغنى بحقوق الإنسان باعتبارها إنجاز حضاري، يقف متفرجاً على مجازر وحشية ترتكب بدون رادع قانوني أو وازع أخلاقي، يختل معها ميزان حقوق الإنسان وكل مبدأ نادى فيه الحقوقيين و المناضلين و النشطاء في مجال حقوق الإنسان، فضرورة احترام حق الإنسان في الحياة و اختيار طريقة العيش الآمنة التي يحتاج، و عدم التعدي عليه بشكل سافر يخرق القوانين الدولية، بل حمايته و توفير البيئة المستقرة كي ينال حقوقه كاملة غير منقوصة.
و يا لها من مفارقة! تنتهك حقوق الإنسان في اليوم العالمي لحقوق الإنسان و تلك مصادفة عجيبة، والمظلومين و المضطهدين في هذا العالم يتهاوون أمام تجبر وتعنت المجرم، فلو كانت القوانين الدولية فاعلة و لها تأثير نافذ و قوي، لما تجرأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، استباحة حقوق الإنسان في قطاع غزة و تدميره عن بكرة أبيه، وملاحقة الأهالي بالقتل و التجويع و الاعتقال و حرمانهم من احتياجاتهم الأساسية اليومية.
من الأهمية بمكان أن يُفعل قانون رادع لردع أولئك الذين يستخدمون القوة كمنطق للوصول لأهدافهم و غاياتهم الخاصة الضيقة، ووضع حد لممارسات تحقر من حقوق الإنسان و تنتهكها بكل صفاقة. فهل سيأتي اليوم الذي يحاسب به المجرم و يقف عند حده، ومعاقبته على جرائمه و إنصاف المظلوم، و تمتع كل إنسان في كوكبنا الأخضر بحقوقه من غير تهديد أو خوف من عقاب و فقدٍ للحقوق.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مواطنون يطالبون بساحات اركن وانطلق قرب محطات الباص السريع

وادي الأردن: منح 400 رخصة آبار لتعزيز مصادر مياه المزارعين لقناة الملك عبدالله

مؤتمر تربوي يدعو لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم

سلطة البترا: القطاع السياحي يواجه صعوبات نتيجة تراجع السياحة الوافدة

الاتحاد الأوروبي يحض على إيصال مزيد من المساعدات إلى جنوب لبنان

الخرابشة يتفقد مشروع محطة تحويل الزرقاء الصناعية برفقة البطاينة

استشهاد 7 أشخاص بينهم طفلة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

بتوجيهات ملكية .. العيسوي يلتقي 350 شخصية من أبناء وبنات الزرقاء

المملكة المتحدة ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة في هرمز

الصحة العالمية: خطر فيروس هانتا على سكان تينيرفي ضئيل جدًا

إربد 2030: من منصة التتويج إلى عاصمة الاقتصاد الوطني

الهاشمية تحصل على الاعتماد الدولي لبرنامج إعداد المعلمين CAEP

قمة ترامب: ما الذي تريده الصين

طهران تشكك في جدية واشنطن وتواصل إعداد ردّها على المقترح

الدّبلوم العالي لإعداد المعلّمين في الجامعةِ الأردنيّة يحصلُ على الاعتماد الدوليّ الأمريكيّ