الأردن .. ظاهرة تؤثر على حقوق العمال بالضمان

mainThumb

11-06-2023 12:52 PM

السوسنة - أوضح مدير عام مؤسسة الضمان الدكتور محمد صالح الطراونة أن التهرب التأميني ظاهرة تؤثر سلباً على حقوق القوى العاملة في القطاع الخاص وتتنافى مع برامج الحماية الاجتماعية وذلك بعدم شمول أصحاب العمل لكل أو بعض العاملين لديهم بالضمان.

وأشار إلى أن التهرب يحرمهم من الاستفادة من المنافع التأمينية التي يوفرها قانون الضمان لهم أو من خلال اشراكهم على أساس أجورهم غير الحقيقية وهو ما ينعكس بالسلب على مقدار المنافع التأمينية المخصصة لهم.

وبيّن الطراونة خلال احتضان مؤسسة الضمان اجتماع الفريق الفني لمحور فرصة "العمل اللائق والضمان الاجتماعي المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية" أن توفير بيئة العمل المناسبة والمحفزة بالقطاع الخاص ومعايير العمل اللائق وضمان حقوق العاملين مكفولة بموجب التشريعات بما في ذلك حقّهم في الضمان الاجتماعي بحيث تكون فرص العمل عادلة ومنصفة وبما ينعكس بشكل إيجابي في دفع عجلة النمو الاقتصادي وفي مساهمة القطاع الخاص بالحد من البطالة وتوفير فرص العمل وكذلك في تحفيز القوى العاملة على أداء أعمالها بكل تميز واخلاص ودعم مشاركتهم في النشاط الاقتصادي.

وقال الدكتور الطراونة رئيس الفريق الفني المكلفة بهذا المحور بأن جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في لقاءه مع المعنيين بمنظومة الحماية الاجتماعية شدّد على ضرورة إيلاء محور الحماية الاجتماعية الاهتمام الذي يليق به ودمج هذا المحور ضمن مسارات التحديث الاقتصادي والإداري باعتباره أولوية وطنية لضمان حماية أفضل للفئات الأكثر تأثراً بالظروف الاقتصادية، مضيفاً بأن جلالته شدد على أن الحمايات الاجتماعية هي التي تحفظ كرامة الإنسان الأردني من خلال ايجاد وتوفير أدوات وبرامج حماية أكثر شمولية وموسعة لتساعد الفئات الفقيرة لتصبح منتجة وناشطة اقتصادياً.

وأكد الطراونة على أهمية خلق واستحداث فرص عمل في القطاع الخاص وتشجيع ثقافة الاتجاه نحو هذا القطاع وتطوير مهارات القوى العاملة وتدريبهم حتى يتمكنوا من الانخراط بسوق العمل والاستفادة من الفرص التي يوفرها القطاع الخاص، وكذلك تعزيز ثقافة عدم الانتظار للحصول على الوظائف الحكومية والتي اصبحت محدودة وتتقلص تدريجياً، مبيناً بأن رؤية التحديث الاقتصادي الممتدة لعام (2033) تركّز بالاتجاه نحو القطاع الخاص لخلق فرص العمل.


وأضاف أن القطاع العام يجب أن يضطلع بمهمة أساسية تتمثل بتسهيل مهمة القطاع الخاص لخلق فرص عمل وتقليل نسب البطالة في المجتمع، ويجب أن تشمل فرص العمل عنصرين مهميّن؛ الأول العمل اللائق، والثاني توفير مستلزمات الحماية الاجتماعية.


وأوضح أن متطلبات منظمة العمل الدولية تتضمن بأن الأجر يجب أن يتناسب مع العمل المبذول، وبحيث لا تكون هناك ممارسات بسوق العمل تتنافى مع هذا الأمر، مشيراً إلى أن زيادة الطلب على الوظائف أدى إلى ممارسات سيئة في بيئة العمل، وتغول بعض أصحاب العمل على حقوق العمّال، وعدم الاستثمار في بيئات عمل صحيّة، مستعرضاً المحاور الأساسية الثلاثة التي تضمنتها الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية والتي تتمثل في محور "فرصة العمل اللائق والضمان الاجتماعي"، ومحور تمكين، ومحور كرامة.

وأكد الطراونة على أهمية الشراكة والتشبيك مع القطاعين العام والخاص بما في ذلك غرف التجارة والصناعة ومؤسسات المجتمع المدني وأن لا يعمل الفريق الفني بمعزل عنهم حتى تكون مخرجات الفريق فاعلة وتشاركية، مطالباً أعضاء الفريق الفني بعقد شراكات مع كافة الكينونات والقطاعات والجمعيات التي تعمل وتُعنى بمجال الحماية الاجتماعية، حتى نصل لوثيقة ومبادئ تعزز بيئة العمل اللائق والعادل وإيجاد آليات سهلة ومناسبة مع القطاع الخاص من خلال الحوار والنقاش والتشاركية لإقناعهم بتوفير بيئة العمل اللائقة، وهو ما يتماشى مع توجيهات جلالة الملك بضرورة التنسيق بين القطاعات الرسمية والأهلية المعنية بالحماية الاجتماعية لضمان مواءمة برامج التحديث مع متطلبات الحماية الاجتماعية وتطوير وتجويد الخطط والبرامج بما يستجيب للتحديات التي تواجه المواطنين.

واستعرض ضباط ارتباط الفريق الفني سير العمل في محور فرصة "العمل اللائق والضمان الاجتماعي" وأبرز نتائج وانجازات عام (2022) والأولويات والتحديات والتطلعات والتوصيات وقصص النجاح والملاحظات المرتبطة بهذا المحور من خلال النقاش والحوار وتبادل الرأي وتقديم أوراق العمل بين أعضاء هذا المحور وترتيب برنامج عملهم للفترة القادمة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد