تهديد المستشفيات إعدامٌ للجرحى
16-10-2023 05:01 PM
لا ينفك جيش الاحتلال الإسرائيلي يوجه رسائل تحذيرية مباشرة إلى إدارة مستشفيات قطاع غزة وطواقمها الطبية العاملة بضرورة الخروج منها وإخلائها، ويحدد في رسائل هاتفية أو أوامر عسكرية على لسان الناطقين باسمه، مهلاً زمنيةً لكل مستشفى لإخلائه قبل قصفه وتدميره، علماً أنه يعلم أنها مكتظة بالجرحى، وأن أقسامها وغرفها وأسرتها لا تكفي لأعداد المصابين، الذين باتوا يطرحون أرضاً وفي الممرات، في ظل العجز الشديد في الأدوية والمعدات الطبية ومستلزمات العمليات الجراحية، والتهديد الفعلي بتوقف كافة الأجهزة الطبية عن العمل في حال نفاذ الوقود وتوقف المولدات الكهربائية الخاصة بالمستشفيات.
يعلم العدو الإسرائيلي أنه لا مكان لجرحى غاراته الوحشية على سكان قطاع غزة إلا المستشفيات والمراكز الصحية البسيطة، ويعلم أن عدد الجرحى تجاوز مع الساعات الأولى لليوم الحادي عشر لعدوانه على غزة العشرة آلاف جريح، جراح المئات منهم خطيرة، وإصابات بعضهم ميئوسٌ منها، وقد أصبح الأطباء والعاملون في المستشفيات يفاضلون بين الجرحى، أيهم يمكن إنقاذه فيعجلون بعلاجه، وأيهم ميئوسٌ منه لا تجدي قدراتهم المحدودة في استنقاذه فيخفون إلى غيره أملاً في نجاته.
إلا أن إدارة المستشفيات عامةً، أطباء وممرضين وإداريين وعاملين، لم يصغوا إلى التهديدات الإسرائيلية، ولم يعيروها اهتماماً، وأعلنوا رفضهم التهديدات العسكرية الإسرائيلية، وأصروا على البقاء في المستشفيات أياً كانت الأخطار المحدقة بهم، وأكدوا أنهم باقون وصامدون، فهم جزءٌ من هذا الشعب، يسعهم ما وسعه ويصيبهم ما أصابه.
ويعلمون أن القتل الذي يستهدفهم ويهددهم به العدو، قد يطالهم في أماكن عملهم أو خارجها، فجيشه لم يبق على مكانٍ دون قصفٍ، ولم يستثن منطقةً من غاراته الوحشية العمياء، ولعل الكثير من العاملين في المستشفيات فوجئوا بأبنائهم أو بعض أفراد أسرهم شهداء بين أيديهم، أو جرحى على أسرتههم يحاولون إسعافهم، إلا أن هذا لم يفت في عضدهم، ولم يوهن عزائمهم، ولم يجعلهم يغيرون رأيهم ويتخلون عن واجبهم، أو يمتنعون عن أداء الخدمة لشعبهم خوفاً من غارات عدوهم، الذي قد لا يتردد في قصف مستشفياتهم في أي وقتٍ، إذ أنه لا يحترم قانوناً ولا يراعي عرفاً، ولا يلتزم قواعد الحرب أو القوانين الإنسانية.
لا يعني أبداً أن العدو الذي أصدر تحذيراته إلى المستشفيات أنه لم يقصفها، ولم يستهدف المؤسسات والهيئات الصحية العاملة في قطاع غزة، فقد وثقت الهيئات الطبية استهدافه العنيف والمتكرر لعشرات المراكز الصحية الصغيرة وتدميرها بما فيها من تجهيزاتٍ طبيةٍ ومعداتٍ، وسجلت عدسات المصورين قصفه لسيارات الإسعاف والأطقم الطبية المصاحبة لها، وقتله من فيها من الطواقم الطبية والجرحى، وهكذا بات عدد شهداء المؤسسات الطبية الآخذ في الازدياد مستمر، بما يهدد فعلياً قدرة ما بقي من المستشفيات على العمل، وتقديم الإسعافات الضرورية للجرحى في أماكن القصف أو مراكز العلاج.
واضحٌ أن العدو الإسرائيلي يريد تركيع الشعب الفلسطيني وإجبار المقاومة على الخضوع والتسليم تحت ضغط استهداف المدنيين، وارتفاع أعداد الشهداء والجرحى، بالإضافة إلى التدمير الشامل لكل الأبنية السكنية والعمرانية والصناعية، والمدارس والمساجد والأسواق، وحتى الشوارع والطرقات والمنشآت والمخابز والصيدليات والمحلات التجارية، وغيرها مما يمكن أن يساهم في الصمود، ويساعد الشعب والمقاومة على البقاء، وما زال ماضياً في عمليات القصف الجوي والبري والبحري على مدى الساعة، ليلاً ونهاراً، ودون تحذيراتٍ مسبقةٍ أو أو إنذاراتٍ، إلا أن الفلسطينيين قد أعرضوا صفحاً عن تهديداته، وأشاحوا بوجوههم عن غاراته، وعضوا بصبرٍ على جراحهم، واحتسبوا عند الله شهداءهم، وأقسموا صادقين على استكمال النصر الذي بدأوه، وتحقيق الوعد الذي قطعوه.
بهاراف-ميارا تطالب بتقديم أدلة على حدوث تزوير في الانتخابات
نهاية العالم في 13 نوفمبر .. ما قصة الدراسة التي أثارت الجدل بمصر
تصل إلى 600 دينار .. وظائف برئاسة الوزراء لأوائل الجامعات
بلانش: سنواصل المعركة القضائية بشأن التلاعب بالانتخابات في ألاسكا
تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية
إصابة ناقلة نفط بمقذوفين قبالة عُمان
استقالة ومقاطعة .. قرارات حاسمة من نقابة الفنانين الأردنيين
مذكرة تفاهم بين الجامعة الاردنية والمكتبة الوطنية
المؤاخاة بين الأردنيين… وطن تتسع قوته بأهله
تعيين السرحان عضواً بمجلس إدارة البريد الأردني
اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في شرق السعودية وجنوبها
الكونغرس على المحك .. الأمريكيون يصوّتون في اختبار صعب لترامب
إعلان أسماء المشاركين بمهرجان الزيتون الأسبوع المقبل
متى تظهر نتائج الانتخابات الأمريكية؟ مواعيد الحسم بتوقيت عمّان
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر
