إنهاك المقاومة وإضعاف الحاضنة غاية العدو الراهنة
04-11-2023 11:35 PM
باتت الخطة الأمريكية الإسرائيلية في حربهما السافرة ضد قطاع غزة جليةً واضحةً، بعد أن تبين لهما أن المقاومة الفلسطينية رغم مضي شهر على عدوانهما الغاشم ما زالت بخير، وأنها لم تتأثر كثيراً بالقصف الجنوني المستمر، وأنها ما زالت في مقارها ومكامنها، تتمتع بالقوة، وتتحكم بالقرار، وترصد تحركات جيش العدو وتهاجمه، وتلتف خلف خطوط النار وتباغته، وتتحكم في مسار العمليات، وتعيد تنظيم صفوفها إثر كل معركة، وتحقق إنجازاتٍ صادمةً له، وتعزز نجاحاتها بالصوت والصورة، التي تسجل كل عملياتها بثقةٍ وثباتٍ، وتوثق اختراقاتها من نقطة الصفر لحشود الجنود وأرتال الدبابات والآليات، وتجبر العدو على الاعتراف بخسائره، والإعلان عن قتلاه وجرحاه، الذين يزدادون كل يومٍ عدداً ويرتفعون رتبةً.
أمام هذا الواقع المستعصي على العدو تغييره، والمتعذر عملياً تجاوزه بالمواجهة المباشرة، فالمقاومة على الأرض بشهادة كبار ضباطه وقادة جيشه، ما زالت قوية وتتحكم في الميدان، وتستطيع أن تدير المعركة باتقان، وهي في مواجهة جنودهم أجرأ وأشرس، وأقدر على الاقتحام والالتحام، والمباغتة والمفاجئة، لهذا عمد المستشارون العسكريون الأمريكيون، الذين باتوا لا يثقون في قدرة الجيش الإسرائيلي على إدارة المعركة، ويخافون من تركه وحيداً في مواجهة المقاومة، التي قد ينحاز إليها آخرون يساندونها ويشاغلون الجيش، ويقاتلون معها ويخففون العبء عنها، إلى اعتماد خطة الإنهاك المستمر والإجهاد الكامل، ومضاعفة الثمن وعموم القصف، ومواصلة القصف العنيف المدمر.
يبدو أنهما قد اتفقا على الخطة ومضيا في تنفيذها حتى النهاية، فهما يريدان من خلال القصف المستمر من الجو والبر والبحر، والتدمير الممنهج للمباني والمساكن، وشطب الأحياء وإزالة المناطق، وارتكاب المجازر تلو المجازر، واستهداف سيارات الإسعاف والدفاع المدني، وقصف الأسواق والمخابز، والمدارس ومقار الإيواء الدولية، وقتل الناس عامةً في الشوراع والطرقات، وفي باحات المستشفيات وعلى بواباتها، واستهداف التجمعات السكانية واللاجئين إلى الأماكن التي يظنونها آمنةً ومحميةً، وإعادة قصف الأماكن المقصوفة، واستهداف المواطنين الذين يهبون للمساعدة، ويهرعون لإنقاذ الجرحى واستخراج الشهداء من تحت ركام المباني التي يحولها القصف إلى ترابٍ وبقايا ركامٍ.
إلى جانب القصف فقد عمدا إلى تشديد الحصار والتضييق على السكان، وحرمانهم من الماء والكهرباء والغذاء والدواء، ومنع قوافل المساعدات وقصف الشاحنات، والسماح بإدخال أعداد قليلة منها، وحصر كمياتها وتحديد أنواعها، وإدخال ما لا يلزم وحظر ما يلزم، لفرض حالة قاسية من الجوع والعطش على عامة المواطنين، إلى الدرجة التي لا يجد فيها أطفالهم شربة ماء أو كسرة خبز، ولا شيئاً مما يقيم أودهم ويحفظ حياتهم، وقد تأكد لهما أن هذه المعاناة في تزايدٍ مستمر، وأن الإحساس بالجوع والعطش سيزيد الظروف العامة سوءً، وسيسبب في تردي صحتهم، مما قد يضعف قدرتهم على الصمود والثبات، ويوهي عزيمتهم ويفتت إرادتهم على الصبر والمواجهة.
إنهما معاً، العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية، يريدان أمام شلال الدم النازف، ومسلسل المجازر الذي لا يتوقف، ومعاناة الشعب التي تتضاعف، وعجز المجتمع الدولي عن التحرك الفاعل، وجبن الأنظمة العربية وتخاذلها، وربما صمتها وقبولها، أن يزرعا الفتنة بين الشعب والمقاومة، وأن يدفعا الشعب الحاضن للمقاومة للانفضاض عنها والتخلي عنها، ورفع الصوت ضدها وشجب عملها، أو أن يدفعا المقاومة أمام معاناة الشعب وحمايةً له من المزيد من القتل إلى رفع الراية البيضاء والاستسلام، وإلقاء السلاح والخضوع لشروط الاحتلال، وتسليم الأسرى والإفراج عنهم دون قيدٍ أو شرطٍ، وإلا فإن الحرب ستطول، والمعركة ستستمر، وستبقى رحى القتل دائرة وآلة التدمير ماضية.
ذاك ما يريدان وهو ما إليه يهدفان، لكن الشعب العالم بمؤامرتهما، والعارف بمخططاتهما، ثابتٌ على أرضه، وصابرٌ مع مقاومته، مقاتلٌ معها ومضحٍ في سبيلها، وراضٍ عنها ومحبٌ لها، وواثقٌ بها ومطمئنٌ إليها، وعاضٌ على جرحه ومحتسبٌ ألمه، وباقٍ مع شبابه معها، يدفع إليها بزهرة أبنائه وخير رجاله، وسيبطل بإذن الله كيدهما، وسيرده إلى نحرهما، وسيثبت لهما أنه بدمه عليهما سينتصر، وبصبره على عدوانهما سيغلب.
بهاراف-ميارا تطالب بتقديم أدلة على حدوث تزوير في الانتخابات
نهاية العالم في 13 نوفمبر .. ما قصة الدراسة التي أثارت الجدل بمصر
تصل إلى 600 دينار .. وظائف برئاسة الوزراء لأوائل الجامعات
بلانش: سنواصل المعركة القضائية بشأن التلاعب بالانتخابات في ألاسكا
تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية
إصابة ناقلة نفط بمقذوفين قبالة عُمان
استقالة ومقاطعة .. قرارات حاسمة من نقابة الفنانين الأردنيين
مذكرة تفاهم بين الجامعة الاردنية والمكتبة الوطنية
المؤاخاة بين الأردنيين… وطن تتسع قوته بأهله
تعيين السرحان عضواً بمجلس إدارة البريد الأردني
اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في شرق السعودية وجنوبها
الكونغرس على المحك .. الأمريكيون يصوّتون في اختبار صعب لترامب
إعلان أسماء المشاركين بمهرجان الزيتون الأسبوع المقبل
متى تظهر نتائج الانتخابات الأمريكية؟ مواعيد الحسم بتوقيت عمّان
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر
