تشرشل الشرق الأوسط

تشرشل الشرق الأوسط

30-12-2023 09:30 PM

 

... بصورة كاريكاتورية خالصة يعيد نتنياهو رسم تجربة أكاذيب تشرتشل في نهاية الحرب العالمية الثانية. لقد أبرز الحلفاء وجود وزارة للكذب عند هتلر و لكنهم نسوا او تناسوا الأكاذيب غير المتناهية لهم. لقد كانت أوهام القوة و الصمود تستحوذ على الجميع.
نتنياهو حالته مختلفة فهو يعد القتلى و الجرحى من جنوده و هو بذلك يجعله يعد الثواني في هذه الحرب، لا أحد يدري من أين أتى هذا الأبله بكل هذه الشجاعة ليستمر في الحرب اذ يشاهد بأم عينيه أن استمراريتها غير محدودة لا بزمان و لا بمكان و جنوده الذين ودعهم بالأمس على الحدود مع غزة يعودون اليه بتوابيت الموتى، فليس الفلسطينيون وحدهم بحاجة الى أكفان و لكن أيضا جنود نتنياهو الذين يسيرون في أدغال غزة و هم يحسبون أنهم في رحلة سفاري.
المصائب لا تأتي فرادى و لكنها تأتي مجتمعة و لذلك نرى قوات النخبة الأمريكية الى جانب المرتزقة من كل مكان يغوصون في أوحال غزة و المتأمل في فيديوهات المقاومة يرى ذلك بشكل واضح. والحكومة الصهيونية لا ترى الحقائق، لا ترى أنهم يخسرون المعارك و الحرب معا و أن أهدافهم فيها أصبحت بحاجة الى مراجعة جذرية.
كل نفس أزهقت و كل حجر قلقل له ثمن عظيم و هو الهزيمة المنكرة التي ليس فيها لُبس. رئيس الوزراء الإسرائيلي يكذب على الجميع وهو يستحضر نصوصًا من التوراة مثل السحرة الذين يبررون لأنفسهم إزهاق أرواح الأطفال و استخدام جثث الموتى و الأعضاء البشرية في شعوذتهم و سحرهم. إنه يحاول و بشكل فاشل هو و المنظومة الأمريكية الصهيونية من خلفه إعطاء صورة دينية تاريخية للقتل و الدمار الذي يحدث، هم يفشلون لأنهم بلا دين و بلا تاريخ. و كيف لمن يدين بدين "سدوم و عمورية" ويبارك "زواج المثلية" أن يكون مسيحيًا أو يهوديًا؛ إنّ المسيحية الحقّة واليهودية الحقّة براء من هؤلاء المدعين جميعا.
نحن حاملوا ألوية الطهر و العفاف أحق بنصر الله منهم مهما كانت المقدمات و بغض النظر عن أوهام الأعداء. الله معنا، و سينصرنا على الجميع، العدو الصريح و العدو الخفي، هذا وعد الله و الله لا يخلف الميعاد. أعداؤنا يواجهون في هذه الحرب ثلة ربانية، أُلي بأس شديد لا يأتيهم الباطل من بين ايديهم و لا من خلفهم، هذا ما نحسبه فيهم و لا نزكي على الله أحدا بل الله يزكي من يشاء و هو العليم الخبير.
الكذاب الكبير الذي يدعي زورًا أنه يستطيع أن يمد أمد الحرب حتى يحقق اهدافه البلهاء، لا يقول كم جنديا يستطيع ان يخسر لكي يعترف بالهزيمة، هناك حتما حد أعلى و هم يوميا يتساقطون و بذلك هو يقترب الى نهايته و نهاية الفاشلين الذين جمعهم في مجلس حربه و التعساء الذين أرسلهم الى الميدان.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

فرنسا تحسم القمة أمام السنغال بثلاثية في مونديال 2026

واشنطن: إسرائيل لم تطلب مراجعة نص التفاهم مع إيران

الأمن العام يواصل مبادرته الداعمة للمنتخب الوطني

الزرقاء: استعدادات مكثفة لمؤازرة النشامى أمام النمسا الاربعاء

إعلام إسرائيلي: الجيش مستعد للبقاء في لبنان لفترة طويلة

ترامب: لولا الولايات المتحدة لما وجدت إسرائيل

نيمار يعود إلى التدريبات مع منتخب البرازيل في كأس العالم

رئيس الأركان التركي يلتقي قائد القوات البرية في المملكة المتحدة

زيلينسكي: مجموعة السبع تتفق على أن روسيا لا تنتصر في الحرب

العيسوي يعزي بوفاة اللواء المتقاعد الوديان

الخارجية الأردنية توجه إرشادات للجماهير في أميركا قبل مواجهة النشامى والنمسا

اتفاق إيران يتضمن صندوقا حجمه 300 مليار دولار لتحفيز الاستثمار فيها

إطلاق مبادرة لدعم المنتجات الأردنية في الأسواق الأميركية

إسرائيل تقر بسحب صلاحيات بلدية الخليل في التخطيط والبناء

فيفا تحتفي بالنشامى: حيّوا حيّوا المنتخب الأردني .. صور

الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً

الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان

قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم

إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء

قرار مهم من الضمان الاجتماعي

ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق

العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن

ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل

العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث

اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق

الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران

التربية النيابية" تشيد بإنجازات جامعة العلوم والتكنولوجيا وبرامجها الأكاديمية المستقبلية

عطلة رسمية الخميس بالمستشفيات التابعة للخدمات الطبية

الأردن في مواجهة حرب الظل .. عينٌ على الحدود ويدٌ تحمي الوطن

مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة