العدل الدولية عنوانٌ صائبٌ وسهمٌ غيرُ خائبٍ
16-01-2024 01:40 PM
رغم أن البعض يرى أن محاكمة الكيان الصهيوني أمام محكمة العدل الدولية محاكمة صورية شكلية لا أكثر، وأنها لن تفضي إلى أي قرارٍ يدينه أو يمهد لمحاكمته أمام محكمة الجنايات الدولية والمحاكم الوطنية الأوروبية وغيرها، كما أنها في حال إدانته فإن قراراتها ستسقط وستنهار في مجلس الأمن الدولي، المخول باتخاذ قرارات تحت مختلف البنود، وذلك أمام الاستخدام الأمريكي والبريطاني المؤكد لحق النقض "الفيتو"، الذي سيحول دون تحويل قرارات المحكمة إلى قراراتٍ دوليةٍ ملزمة، وسيمنع المجلس من اتخاذ قراراتٍ عقابية ضد الكيان في حال إصراره على مواصلة جرائم الإبادة ضد الفلسطينيين، وعدم امتثاله لقرارات المحكمة بوقف العدوان وإنهاء حالة الحرب المعلنة على قطاع غزة.
علماً أن بعض المهتمين يشككون بخوفٍ وقلقٍ، أو بظلمٍ وبغير حقٍ، أو بجهالةٍ وسوء نيةٍ، في نوايا لجوء دولة جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل العليا، ويرون أنها قامت بهذا الدور بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لإخراج الكيان الصهيوني من مأزقه، وفتح آفاق له آمنة لينزل عن الشجرة التي تسلقها ولم يعد قادراً على النزول عنها، أو تحقيق الأهداف التي أعلنها، ولعل القائلين بهذا الرأي الذي يفتقر إلى الحكمة والعقل، ويعوزه الإنصاف والشكر، يفتئتون على دولة جنوب أفريقيا، ويعتدون عليها، وينتقصون من دورها الرائد الشجاع والمميز، الذي انبرت للقيام به في ظل عجز وتراخي أو تخاذل الآخرين.
الحقيقة أن دولة جنوب أفريقيا قد قامت بهذا الدور إيماناً منها بعدالة القضية الفلسطينية، وحرصاً منها على الشعب الفلسطيني ومصالحه، وإدراكاً لحجم الظلم الذي تعرض له على أيدي الكيان الصهيوني العنصري البغيض، الذي ساندت حكوماته نظامهم العنصري السابق، الذي فرق بينهم وظلمهم، واضطهدهم وصادر حقوقهم، وبغى عليهم وقتلهم، ومارس حروب الإبادة ضدهم، وكان سبباً في محنة أجيالهم وعذاب أبنائهم، ولعله أصابها وسيصيبها غضبٌ أمريكي وربما عقوباتٌ أمريكية على ما قامت به وأقدمت عليه.
أكاد أجزم أن المحكمة الدولية قد حققت منذ أن قبلت الدعوة ضد الكيان، وحددت موعداً للنظر فيها، أهدافاً كثيرة كنا سنكون عاجزين عن تحقيقها بأنفسنا، لولا هذه المنصة الدولية الأممية العالية، التي تمتلك قدراتٍ وإمكانياتٍ وفضاءً لا نملكه، ووسائل وأدواتٍ وأبواق ومنصات وأنظمةً وقوانين نفتقر إليها، وسوابق قضائية وسجلاتٍ حقوقية، يمكنها المساهمة في عزل الكيان وحلفائه، وفضح ممارستهما وتعرية سياساتهما، وما كانت دولنا العربية والإسلامية لتقوى، ولو تجرأت وأرادت، على القيام بما قامت به المحكمة ويسرته، رغم أنها خافت وامتنعت، وتخاذلت وقصرت، أو رفضت قصداً وعطلت عمداً، وبعضها رفض تأييد الدعوة، ونأت بنفسها عن الانحياز للحق العربي الفلسطيني.
فأن يساق الكيان الصهيوني إلى المحكمة الدولية بتهمة الإبادة الجماعية، وهي جريمة ضد الإنسانية، تتنافى وقيم الحضارة ومفاهيم التقدم والحداثة، وتتناقض مع دعاوى المظلومية والاضطهاد، يعتبر كسبٌ جديدٌ في مضمار الصراع معه، وتأكيد على إجرامه المبيت وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني.
وأن يرى المستوطنون الإسرائيليون أن كيانهم الذي يدعي الأخلاق، ويقاتل من أجل قضايا الحق، حمايةً لهم ودفاعاً عن العالم كله في وجه الداعشية الفلسطينية التي ادعاها رئيس حكومتهم، وضد قوى الدولة الإسلامية الجديدة التي وصفت حكومته حماس بها، يساق إلى المحاكمة من قبل المجتمع الفلسطيني، بذات التهمة التي صدع بها رأس حكومات العالم وأنظمته، وهو الذي ما فتئ يبتزها ويجبرها على الاعتذار والتعويض.
وأن تقوم المحكمة الدولية بالاستماع إلى مرافعة دولة جنوب أفريقيا في جلساتٍ علنيةٍ مكشوفة، تستمر لأكثر من ثلاثين ساعة متوالية على مدى يومين كاملين، تبثها آلاف المحطات الفضائية الدولية، مترجمة بكل اللغات العالمية، وتنقل خلالها بالصوت والصورة والدليل والبرهان الجرائم الإسرائيلية، وحرب الإبادة الشاملة التي تشنها ضد قطاع غزة، في ظل محاولات التعتيم المقصودة التي يقوم بها العدو، ومحاولات التشويه وطمس الحقائق وتغيير الوقائع التي يتعاون فيها العدو مع الإدارة الأمريكية وحلفائه في المنطقة.
وأن ترى دول العالم بأم العين عبر فضائياتها الوطنية ووسائل إعلامها الخاص، حجم الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي، وتعرف يقيناً بالأدلة والشواهد التي لا تقبل التزوير والتزييف، أن حكومة الكيان الصهيوني قد قامت بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية وسلطانها بحصار الشعب الفلسطيني وتجويعه، وأنها تعمدت قتله وتعطيشه، وأنها دمرت مستشفياته ومدارسه، وأسواقه معامله، ومخابزه ومخازن مياهه، وأنها تعمدت قتل الأطفال والنساء والمدنيين الآمنين اللاجئين إلى مراكز الإيواء والمدارس والمؤسسات الدولية المحمية بالقوانين المرعية الإجراء.
لن يصدق أحدٌ الرواية الإسرائيلية، ولن ينفع كيانهم دعم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لهم، ولن تجدي محاولات ألمانيا الانضمام إلى فريق الدفاع عنهم، ولا انضمام غيرها من الحكومات والأنظمة المتواطئة، وستكشف مداولات المحكمة وجلساتها أن "إسرائيل" كيانٌ عنصريٌ مجرمٌ قاتلٌ، وأن محاكمته واجبة، ومعاقبته ضرورة، والتصدي له حق، والوقوف في وجهه خُلق، وأن من يقف معه شريكٌ له في الجريمة، ومدانٌ مثله في العدوان، ويتحمل معه كامل المسؤولية، ويستحق مثله المحاسبة والعقاب، فلا نستخف بها ولا نكسر قوسها، ولا نثلم سيفها، فقد يصيب وسهمها.
بهاراف-ميارا تطالب بتقديم أدلة على حدوث تزوير في الانتخابات
نهاية العالم في 13 نوفمبر .. ما قصة الدراسة التي أثارت الجدل بمصر
تصل إلى 600 دينار .. وظائف برئاسة الوزراء لأوائل الجامعات
بلانش: سنواصل المعركة القضائية بشأن التلاعب بالانتخابات في ألاسكا
تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية
إصابة ناقلة نفط بمقذوفين قبالة عُمان
استقالة ومقاطعة .. قرارات حاسمة من نقابة الفنانين الأردنيين
مذكرة تفاهم بين الجامعة الاردنية والمكتبة الوطنية
المؤاخاة بين الأردنيين… وطن تتسع قوته بأهله
تعيين السرحان عضواً بمجلس إدارة البريد الأردني
اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في شرق السعودية وجنوبها
الكونغرس على المحك .. الأمريكيون يصوّتون في اختبار صعب لترامب
إعلان أسماء المشاركين بمهرجان الزيتون الأسبوع المقبل
متى تظهر نتائج الانتخابات الأمريكية؟ مواعيد الحسم بتوقيت عمّان
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر
