رسائل نتنياهو الأخيرة
داخلياً... تنتظر الأغلبية الشعبية والحزبية الفرصة السانحة لإنهاء وجوده على رأس الحكومة.
وأميركياً، لم تعد الإدارة التي مالأته يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) حد المشي وراءه معصوبة العينين، قادرة على المواصلة معه، بعد هذا الكم الهائل من الدمار والموت وإغلاق الآفاق، إذ لم يبقَ على بايدن الذي يفتخر بصهيونيته إلا رفع الشعار القديم... أنقذوا إسرائيل من ذاتها.
ودولياً... منذ تبلور إجماع يدعوه لوقف الحرب والذهاب إلى المسار السياسي أي نحو القبول بالدولة الفلسطينية، ولأول مرة يكون هذا الإجماع مطلقاً إلى هذا الحد، دون إغفال أهمية امتداداته داخل إسرائيل ذاتها.
وإقليمياً... ولننظر ملياً إلى الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية تسمى بالتطبيعية، فسنرى... تركيا الأطلسية أول دولة إسلامية أقامت علاقات مع إسرائيل، تتهم الدولة العبرية بالمروق، وتتهم رئيس وزرائها بالفاشية والعنصرية، أمّا رائدة السلام العربي الأولى مصر، فها هي تقف على سلاحها في رفح، إن لم يكن ذلك مؤشراً على حرب، فهو بالتأكيد مؤشرٌ على حالة اللااستقرار واللارسوخ في السلام، إذ ليس مجرد عشرات الدبابات نُقلت إلى رفح، بل نقلت الرسالة الأخطر، التي وجهها وزير خارجية مصر لإسرائيل، مفادها بأن تطور الأمر لعمل عسكري على الخط الحذر الساخن في رفح سيعلّق العمل باتفاقية السلام، وهذا تحذير لم يحدث بل ولم يجرِ التلويح به من قبل، أمّا الدولة الثانية في إقامة العلاقات الدبلوماسية وهي الأردن، فلم يعد السلام «البيروقراطي» مستقراً، فالبلد رسمياً وشعبياً يغلي، وإن كنا لا نتوقع حرباً فما هو قائم الآن غيّر مفهوم السلام المستقر، لتحل محله الهواجس والمخاوف والحذر الدائم وهذا هو المستنبت الذي ينتج العداوة والكراهية والحقد وما ينجم عنه من سلوك لا يُعرف كيف يتطور.
نتنياهو الذي وضع ناراً إضافية تحت المرجل الذي يغلي في غزة والمنطقة، يواصل بث رسائله لأنصاره أولاً ولخصومه ثانياً ولحلفائه ثالثاً وللعرب دائماً.
رسالته لأنصاره، مفادها بأنه ليس غيره من أرسلته الأقدار لمنع ولادة دولة فلسطينية، وليس غيره من يملك مؤهلات جر إسرائيل كلها إلى أقصى درجات التشدد وتكييف الدولة لتكون على مقاس «الحريديم» وليس على مقاس الادعاء التقليدي بديمقراطيتها وعلمانيتها وحضاريتها.
وهذه الرسالة لا ينقلها وحده بلغته العبرية والإنجليزية المتمكنة، بل يسمح لحلفائه ببثها وممارستها فعلاً وأهمهم الثنائي بن غفير وسموتريتش، مستأذناً الرجلين بإظهار بعض اختلاف معهما لمتطلبات الزينة.
ورسالته للمرضعة أميركا تقول: هذا حليفي ترمب يقف خلف الباب وها هم الأعوان في الكونغرس الذين صفقوا لي وقوفاً رغم إدارة أوباما في حينه، يتأهبون للعودة إلى البيت الأبيض، وهؤلاء لن يرفعوا شعار أنقذوا إسرائيل من ذاتها، بل سيقرون الدعم غير المشروط بأوكرانيا ومن دونها.
وللحقيقة فإن رسائل نتنياهو تبدو قليلة الجدوى إن لم أقل عديمة التأثير في المسارات التي يعترضها، فرسالته لأنصاره قيدٌ عليه أكثر من أن تكون ضمانة له، هكذا تقول استطلاعات الرأي المهنية التي وضعته خلف المتربص غانتس بأصوات كثيرة، وخلف مجموع معارضيه بأصوات ومقاعد ضوئية.
أمّا رسالته للمرضعة الأميركية فلن تغير من أمر مصيره شيئاً سواء كان بايدن في البيت الأبيض أو ترمب، فحين يتجرد من سلاح الأغلبية المتفوقة في إسرائيل، فسيكون عارياً تماماً في واشنطن، وحتى في الكونغرس والأيباك.
الأهم رسائله للعرب، فقد تم إجهاضها بالموقف السعودي الذي وضع النقاط المناسبة فوق الحروف المناسبة، وفي الوقت المناسب، وبالموقف المصري التحذيري والأردني كذلك.
لسان حال نتنياهو ورسائله، وبالسلوك الذي يمارسه، يجسد تعبيراً غايةً في الدقة، إنه يقول للعرب «احذروا السلام معي».
المكان الذي وجد نتنياهو نفسه فيه لا مخرج منه، فهو لا يملك إلا مواصلة الهروب إلى الأمام والانتقال من مجازفة إلى أخرى وعداد الخسائر يواصل العمل.
محافظ المفرق يتفقد مستشفى البادية الشمالية
تطوير المناهج: برمجية بنك الأسئلة تضمن تكافؤ الفرص
أوكرانيا: روسيا تهاجم ميناءين بمنطقة أوديسا
ما هو حلم سيرين عبد النور الذي لم يتحقق بعد
إجلاء عشرات السياح الإيطاليين من جزيرة سقطرى اليمنية
حسان: حريصون على تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
363 ألف مشمول جديد ومعاد شمولهم بالضمان الاجتماعي
الأسواق الحرة: تطوير البنية التحتية وتنويع المنتجات أولوية
الأمير الحسن: حفظ النفس يشمل كرامة الإنسان لا الحياة فقط
بحث التعاون الثقافي بين الأردن والصين
السقاف من حدود جابر : تطوير الأسواق الحرة الحدودية رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني
الحسين للسرطان: 194 مريضًا من غزة يتلقون العلاج في المركز
ميزة خفية في Gmail قد تفضح رسائل المستخدمين
فاجعة في الجزائر .. العثور على 5 أطفال متوفين ووالدهم ينتحر بمادة سامة
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
نهاية عصر القومية وبداية عصر الشبكات: قراءة في حرب اليمن
ندوة أدبية حول تجربة القاص محمد الصمادي في اليرموك
جامعة الحسين بن طلال تعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية محلياً وعالمياً
تحديث تطبيق سند الجديد يتيح تفعيل الهوية الرقمية تلقائيا
البلطجة الأميركية في فنزويلا: سقوط القيم وتهديد السلم العالمي
النقل النيابية تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي
المنخفضات تكشف أزمة النظافة والبنية التحتية
فرنسا تعتزم منع الأطفال دون الـ15 من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي