ما هي نتيجة طوفان الأقصى

mainThumb

16-03-2024 04:28 AM

انا اتحدث عن الحرب في غزة ، تلك الحرب ستسفر في النهاية عن انتهاء وغياب واحد من طرفي النزاع ، اما الفكر الصهيوني ومن حمله ودعمه حول الدنيا بشهوة بائسة ، او الفكر الاسلامي الممثل في معركة ليس لها سند ولا داعم الا القليل من القوى القريبة من ذلك الفكر ، وهذا بالطبع شيء عظيم ومؤثر في الحياة حتى النخاع.
مؤثربالطبع لان كل الذين يفكرون في العالم يعلمون ان الفكر الصهيوني صنع اصلا وتمت صياغته ضد الاسلام ، وضد الفكر الاسلامي ، وذلك عندما كان الفكر الاسلامي هو القوي المنتشرفي كل بقاع الارض وكان مدعوما ومحكوما بدولة تنتمي له وتمثله وتتمثل به في كل حدب وصوب على الارض ، صنعه اولئك الذين اعتقدوا بان النهاية بالنسبة لهم مذلة في الدنيا والاخرة طالما ظل الاسلام حاكما ومنتصرا في كل مكان وزمان .
كان الكبر ديدن الصهااينة في كل الدنيا ، عرفوا الفكر الاسلامي وتعاملوا معه عن قرب ، بداية من ايام ظهوره وبداية نشأته . عاشوا في ظل كل الانظمة التي جاءت من السماء مع الانبياء والرسل من ايام أدم عيه السلام ، وعرف كل الناس على الارض ان الملائكة خضعوا لامر الله وسجدوا لادم عندما خلقة الله الا ابليس الذي رفض الخضوع والاستسلام لانه كان فيه كثير من كبر ومن تمرد وشعور بالعظمه .
وطبعا تبع ابليس بعد ذلك العديد من الاتباع الذين حملوا نفس الصفات والمشاعر، وجاء اول طوفان ايام نوح عليه السلام ، الذي نظف الارض منهم واخذهم الى حيث يستحقون ، الى اليوم الذي اتى بطوفان الاقصى .
من الواضح تاريخيا انهم استمروا في طغيانهم وجبروتهم الى اليوم ، فمن ايام قصص تامراخوة يوسف عليه السلام ، حين ظنوا انهم تخلصوا منه الا ان النهاية كانت ان ذلك الكبير الحاكم ارضخهم للحق فسجدوا له ونكسوا بعد ان ظنوا انهم انتصروا عليه ، ثم سار التاريخ بالايام والاحداث الى ان جاء طوفان موسى عليه السلام ، ذلك الطفل الملقى به في الماء ، خوفا من بطش الجبابرة الذين امروا بقتل حتى الاطفال ، ليصبح سيدا في بلاد الجبابره .
ولم تتوقف الاحداث في التاريخ هناك بل انهم ظنوا انهم تخلصوا من عيسى عليه السلام وانهم في نهاية الامر اعتقدوا بانهم استطاعوا صلبه في بيت المقدس ام الحضارات الا ان الله انهى تخريفهم بان اخبرنا بانهم ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم.
واستمر اتباعهم لابليس بعد ذلك الظن بانهم انتصروا الى ان اعادوا المحاولات مع محمد عليه الصلاة والسلام ، حيث بدأوا رحلة الفوقية عليه في داره وبين اهله ولم ينجحوا ابدا ، ذلك النبي الذي بعثته السماء ليكون منارة للارض اثبت لهم انهم اعجز من ان يكونوا شيئا امام رب السماء ، فها هو محمد يبدأ رحلة الاسلام وحيدا ضعيفا اميا راعيا للاغنام يسير وحده حاملا للرسالة التي يقول فيها لهم انكم اعجز من ان تقفوا امام رب العباد ، وكانت النتيجة ان اتباعه اليوم وصل تعدادهم الى اكثر من مليوني شخص في كل بقاع الارض منتشرون ، ولو قام اصغر اطفال المدارس باحتساب ذلك الامر بالرياضيات فقط لوجد ان نمو اتباع محمد يعادلوا زيادة تزيد على المليون سنويا وان تلك الزيادة تنموا في كل بقاع الارض ، بينما هم الموجودين قبله بالاف السنين ليس لهم الا عدد محدود حول العالم . فلماذا هذا التعنت وهذة التصرفات العجيبة التي يحاولوا بها حكم العالم ؟
هناك عدة اسباب تدفعهم لذلك، ويمكن تلخيصا بالتالي:
أولا : استغلال غباء العديد من الناس في الدنيا وقناعتهم بوجود الة ثاني لا بد من عبادته والرسوخ تحت اقدامه اسمه الدولار، وقد سماه بعض الفصحاء منهم باسم العملة التي ان تمادى الحديث تحتها لوصل المتحدثون الى موضوع اسمه الاقتصاد .
ثانيا : قلة عددهم في الدنيا برغم البعد الزمني والتاريخي الذي تواجدوا فيه منذ الازل ، ولعل ذلك كان بسبب عنادهم واصرارهم على ان البقاء في الدنيا هو لهم فقط ، وبناء عليه ساهموا وشاركوا بل قاموا بقتل العديد من الناس بالرغم من جبنهم التاريخي الذي شهد عليهم فيه القران الكريم حين رفضوا اتباع كل القادة لهم عبر التاريخ ومنها مثلا قولهم فيها قوم جبارين، وقالوا ايضا لا ندخلها حتى يخرجوا منها، اليس ذلك بدليل جبن وضعف وقلة عقل ؟
ثالثا: غطرسة مؤرخيهم الذين كتبوا لهم تاريخ مزور بل حرفوا حتى كلام الله لهم ، وافهموهم بانهم منتصرون في اية موقعة وضد اي عدو لان الله معهم ، وقد دلت الاحداث في التاريخ وفي كل المواقع ان ذلك غير صحيح وغير ممكن ابدا.
ولعل الاسباب التي تؤكد الموضوع كثيرة ، والنتيجة كانت ان دخلوا التاريخ من ابواب عجيبة ، مثلا هم صانعوا الحكام في دول كثيرة حول العالم والتي اصبح بعضها كبيره ، كامريكا مثلا لانها تقاد بالدولار وتستخدمه وتستخدم ممنتجات كثيرة مدعومة به يستخدمها الناس حول العالم في امور متعدده ، وبعضها بلاد صغيرة في التعداد والمساحه ، كانت تمثل جزء بسيطا من ارض وقوة الدولة العدوة بالنسبة لهم ، تلك الدولة حكمت العالم لمدة طويلة لانها جاءت وبقيت محفوظة من السماء ، ولما استكانت وضعفت قاموا بالاعتداء على املاكها ومكوناتها التي نهبوها وفتتوها الى اجزاء متناثرة ، وصمموا منها دول وممالك هم من صممها واوجدوها للسيطرة على ذلك العدو الاكبر الذي منحه الله القوة والعزه ، لانه سبحانه وتعالى كان قد وهبها من الثروات التي اكتشفتها تلك الاجزاء بعد ان اصبحت دويلات صغيرة ، تلك الثروات التي مثلها لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على بال بشر.
لكن الانسان يعتقد انه يفعل ما يريد ، مع ان الله هو الذي يفعل ما يريد ، واصبحت نهاية الغادر على الابواب ، الذي يقتل الاطفال والشيوخ ليس لانهم مذنبون ولكن ليعرف الباقون ان لله في خلقة شؤون ، وهو القادر على حماية الباقي من الاطفال والشيوخ والنساء ، وان الذي سيزول هو المعتدي الاثيم على رسل السماء واتباعهم المخلدون ، وسبحان الله ، سينتهي ذلك العدو وكل صنائعة في الدنيا ايضا بالطوفان .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد