أزمات الحوار الديني والاستراتيجي
17-05-2024 11:08 PM
وتختلف التقديرات اليوم للنتائج والمصائر بعد أن كان الرأي إيجابياً فيها بشكلٍ عام كما سبق القول. فيقال إن الوتيرة انخفضت بسبب وباء كورونا، لكنها لم تستعد زخمها بعد انقضاء الوباء، إما لأن الأصوليات ضُربت فلم يعد هناك إلحاحٌ عليها أو لأنّ أحداث العالم والعلاقات الدولية اقتضت حوارات من نوعٍ آخر ولا تفيد فيها المجاملات بين الأديان. بيد أنّ هناك من المراقبين الغربيين من يشير إلى بعض الخيبة discontent من جانب الطرفين أو الأطراف. فالتهديدات الإرهابية مستمرة وإن تراجعت عدداً وعدّة. وليست هناك أدلة على تأثير الحوارات في أوساط المتطرفين، بل التأثير للجهات الأمنية. وفي حين يشير الغربيون إلى ملفات خطيرة تناولها الحوار ولم يحلّها مثل ملف المهاجرين؛ إذ لم تبق من ذكرياته غير دعوات البابا فرنسِس لاعتبار حقوق الجوار والضيافة.
تشير الأطراف العربية والإسلامية إلى الموقف الشديد السلبية حتى من الجهات الدينية من الحرب على غزة. وصحيح أن البعض دعا إلى وقف القتال، بيد أنه حتى أصوات الجهات السياسية بالغرب كانت أعلى في الدعوة لإقامة الدولة الفلسطينية. وما اهتم أحدٌ من الجهات الدينية المسيحية الكبرى بالإغارات على المسجد الأقصى وهدم المساجد بغزة والضفة، ويقول دارس ألماني بارز: هناك خصوصية بالطبع للمسألة اليهودية في ألمانيا وأميركا بالذات، لكنّ أحداً من العرب ما استنكر هجوم «حماس» وإن لم يكن الجميع راضين، فالمقاربة الأخلاقية لمشكلات العالم والتي بدا أنّ رجالات الأديان ومنهم المسلمون قد أجمعوا عليها دخل عليها التصدع؛ في حين يذهب رجال الدين والسياسيون العرب إلى أنّ الخيانة الأخلاقية في مسألة فلسطين قديمة وعميقة ولا يمكن الوصول إلى مقايسة أو موازنة من خلال ما فعله الفلسطينيون أو يفعلونه قبل غزة وبعدها ومنذ العام 1948!
كان البروفسور هانس كينغ (توفي 2021) وهو صاحب فكرة الإجماع الأخلاقي بين أهل الأديان (كتابه، 1991) يرى أنه لا تصح المبالغة في أهمية التوافق الديني - الديني، لكنّ الحوار ينبغي أن يستمر، والمسؤولية الكبرى إنما تقع على السياسيين وعلى النظام الدولي في سوء العلاقات بين البشر. وهو كان يقصد بذلك استخدامات الدين في السياسة في الولايات المتحدة، وهذا المصير إلى التوحيد بين الدين والقومية في السياسات الداخلية مثلما يحدث في ميانمار والهند. أما البُعْد الآخر والذي ليس للدين تأثير فيه أو عليه فهو البعد الاستراتيجي. وليس هانس كينغ فقط، بل كل المعنيين بالعلاقات الدولية يشيرون إلى الاختلالات: الاختلالات في إمكانيات وقدرات المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الجمعية العامة ومجلس الأمن والمفوضيات والوكالات - والاختلالات الأخرى الناجمة عن انكماش الجماعات والجمعيات الدولية والإقليمية.
إنّ الاختلال الآخر الذي له علاقة بالحوار يحدث في التنظيمات الإقليمية والدولية. فهي لا تزال تجتمع كثيراً، وقد تزايد عددها، لكنها تنكمش وتتقوقع. إذ كل جماعة أو مجموعة تجتمع لتفكر في حماية نفسها أو مقاومة خصومها. ولذلك قلّت المجموعات الواسعة أو العابرة أو التي تهتم بممارسة الوساطة، والحوار الحقيقي ثقافةً وتوسطاً ووساطة.
جاء الحوار الديني والمقاربة الأخلاقية للمشكلات في الأصل بسبب موجة عودة الدين وبسبب تعثرات النظام الدولي. وعندما نشبت الأصوليات بدا الحوار الديني ضرورة. لكنّ التعثر في العلاقات الدولية تزايد فأثر أيضاً على خطاب الحوار الديني. فأين يستمر الأمل وبماذا؟ لن يستمر إلا إذا صار جزءاً من الإيمان؟ نعم من الإيمان وسط المصاعب المتراكمة والتي لا تفعل فيها التأملات العقلية غير المصلحية كثيراً. ومع الإيمان يظل الدين حاضراً، لكنه قد يصبح عنيفاً من جديد، مثلما صارت السياسات عنيفة!
مطار الملك الحسين يستقبل أولى الرحلات القادمة من الرياض
العثور على جثة أول فائز بـ "ذا فويس" الهولندي .. تفاصيل
خسائر واشنطن العسكرية تتزايد بعد تقارير الكونغرس
صفقة عسكرية ضخمة بين واشنطن والرياض بمليارات الدولارات
اختتام الدورة الـ15 لمشروع تطوير الخدمة المدنية
مستشفى الملك المؤسس يشارك بفعاليات يوم التغيير
سأل عنها فور وصوله .. سر ارتباط الساهر بمعجبة ثمانينية
الأمن يثني شخصا عن الانتحار في مادبا .. تفاصيل
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
ولي العهد يلتقي الرحالة الشهير جو حطاب
تفكيك خلايا لداعش واعتقال مطلوبين بريف درعا
الصفدي ونظيره السعودي يبحثان التطورات الإقليمية بالمنطقة
طهران تستدعي السفير الألماني وتوجه احتجاجا شديدا .. تفاصيل
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا
ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار
كفنٌ طُرّز بالكرامة .. تشييع شهداء خدمة العلم الخمسة .. فيديو
هروب الذكاء الاصطناعي يثير الذعر .. أنظمة تخرج عن السيطرة واجتماع أممي لاحتواء الخطر
