جوهانسبرغ: الانتخابات ودعوى لاهاي .. !
قبل أن ترفع جنوب أفريقيا الدعوى إلى محكمة العدل الدولية كانت قد جهزت نفسها بكفاءة نادرة، فلم يفلت منها أي تصريح لمسؤول إسرائيلي يعزز القضية، وتعرضت لضغوطات كبيرة حتى لا تصل إلى المحكمة وهي تدرك أن للغضب الأميركي الإسرائيلي ثمنا كبيرا لكنها لم تساوم على ضميرها الأخلاقي الذي تركه الراحل مانديلا وصية للأبناء والأحفاد.
ذهبت جوهانسبرغ إلى أقصى مدى غير آبهة بالثمن بل فخورة بما تفعله كما قال رئيسها. لكن السماء لم تسقط عليها حمماً كما كان يعتقد كثير من الذين يبررون تلكؤهم في الوقوف ضد جرائم الجيش الإسرائيلي التي تدوس كل المواثيق والأعراف الدولية والمؤسسات المكلفة حمايتها.
بعد عشرة أيام، ستجري انتخابات الجمعية الوطنية في جنوب أفريقيا، وواضح أن الولايات المتحدة واسرائيل تحضران للتأثير على الانتخابات التي ستتم في التاسع والعشرين من هذا الشهر للعمل على الإطاحة بحزب المؤتمر الوطني الذي يحكم الدولة منذ ثلاثة عقود بدأت بإسقاط النظام العنصري العام 94 وتسلم الرئيس التاريخي نيلسون مانديلا صديق الفلسطينيين الحكم وبعده أربعة رؤساء بضمنهم الرئيس الحالي الشجاع سيريل رامافوزا.
منذ ثلاثة عقود، يفوز حزب المؤتمر الوطني بالأغلبية الساحقة في انتخابات الجمعية الوطنية التي تضم 600 عضو وتنتخب الرئيس، ويشكل حكوماته دون الحاجة لتحالفات أو شراكات لكنه تراجع في الانتخابات الأخيرة العام 2019 ليحصل على نسبة 57% وهذه أقل نسبة يحصل عليها الحزب، ما يشكل خطراً على مستقبل قيادته للدولة خاصة في ظل منافسين يتحضرون للانتخابات، يقودهم التحالف الديمقراطي الذي أجرى تحالفات مع ستة أحزاب معارضة مستغلاً الضغوط الاقتصادية وتراجع مستوى المعيشة وأزمة الفساد في الحزب الحاكم وانقسامه إلى الحد الذي فشل فيه في التوافق على رئيس للحزب بين الرئيس السابق جاكوب زوما والرئيس الحالي رامافوزا.
لا يمكن استبعاد التدخل الأميركي خلال السنوات الماضية للتضييق على جنوب أفريقيا وإنهاك اقتصادها خصوصاً بعد فقدان الولايات المتحدة لنظم صديقة في القارة، لأن جوهانسبرغ أخذت تتجه شرقاً بعلاقاتها مع بكين وموسكو ما أغضب الدول الغربية ثم جاءت القضية التي تصدرتها في المحكمة الدولية ضد اسرائيل ومحاولتها استصدار قرار بارتكاب اسرائيل جريمة الإبادة الجماعية لتضعها أو حزبها الحاكم كهدف للإطاحة به، وخصوصا مع تغيير قانون الانتخابات والسماح للمستقلين بالترشح لثلث الجمعية الوطنية ما يعني أن حزب المؤتمر بات ينافس على 400 مقعد أي الثلثين إلا إذا تمكن من تحقيق اختراقات بين المستقلين.
ماذا سيحدث للدعوى إذا ما فشل الحزب الحاكم في الحصول على الأغلبية وخسر الحكم؟ سؤال بات يشغل المهتمين بمتابعة الملف والفلسطينيين بشكل خاص وقد أجاب عن هذا السؤال الباحث فؤاد بكر وهو يتابع الضغوطات الأميركية لتغيير النظام في جنوب أفريقيا بالانتخابات بعد أن فشلت في الضغط عليه للحيلولة دون تقديم الدعوى.
يقول: لا يمكن لجنوب أفريقيا سحب الدعوى لأن قانون المحكمة سيحرم للأبد أي دولة تسحب دعوى من تقديم أي دعوى أخرى، وخصوصاً أن هناك ثلاث دول أخرى انضمت للدعوى وكذلك أعلنت مصر انضمامها ولا يمكن لأي نظام أيا كان أن يخسر هذا الامتياز. لكن الباحث بكر يقول: إن الدعوى ستفقد زخمها فيما لو تغير النظام السياسي لصالح نظام غير مهتم بالفلسطينيين بل لقضاياه الداخلية وعلاقاته الخارجية، وهناك شك أن تستفيد واشنطن من التوجهات الخارجية لأن بين المعارضة حزب «المقاتلون الأحرار» ثالث أكبر حزب سياسي وهو حزب يساري مناهض للرأسمالية ولا يمكن للمعارضة أن تشكل حكومة بدونه، لكن الأمر هنا يتعلق بالقضية ضد اسرائيل وهذا كافٍ لواشنطن وتل أبيب في المرحلة الحالية.
هنا تكمن أهمية انضمام أكبر عدد من الدول للدعوى خلال الأسابيع القادمة لأن باب الانضمام سيغلق في تموز القادم، صحيح أن انضمام نيكاراغوا وكولومبيا وليبيا يضمن استمرار زخم ما ولكن ليس كالدولة الرئيسة التي عملت على الملف منذ بدايته وتحمل روح القضية وتفاصيلها، وهنا تأتي أهمية انضمام مصر كدولة عربية وتنبع أهمية وجودها كدولة كبيرة وبها أكثر القانونيين العرب كفاءة، فالعام القادم، ستحتفل بمئوية إقامة كلية القانون بجامعة القاهرة، وثالثاً لأن تفاصيل المعاناة الفلسطينية تمتلئ بها أدراج وملفات الدولة المصرية لقربها السياسي والجغرافي من الملف ولأن انضمامها يشجع انضمام دول أخرى.
الدول العربية التي لا تعترف بإسرائيل لا يمكنها الانضمام للدعوى، فانضمامها كما تقول الجزائر يعني اعترافها بإسرائيل. ولذا يبقى الأمر محصورا على الدول التي تقيم علاقات مع تل أبيب وربما يشجع الإعلان المصري دولاً عربية على التحرك. وفي هذا ما يجيب عن السؤال الصعب: لماذا تقدمت جنوب أفريقيا فيما اختفى العرب؟.
(الأيام الفلسطينية)
شهيدان في غارتين إسرائيليتين جنوبي لبنان
قرار من الدوري الإنجليزي بشأن صيام رمضان
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
الأجواء الباردة تعود اليوم .. والمعاطف تصبح ضرورة من جديد
السعودية تصدر تعليمات جديدة للمساجد في رمضان تشمل منع التصوير
السعرات الحرارية في مقبلات رمضان: دليلك الصحي لسفرة متوازنة
روسيا: تقديرات موسم حصاد الحبوب تصل إلى 140 مليون طن
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
زينة تكشف وثائق نسبها للأشراف وتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل
نادي الحسين: خطة لتطوير 10 لاعبين للاحتراف
حدث يقتل شقيقه الحدث طعنا في إربد
زيلينسكي: معلومات تشير إلى مزيد من الهجمات الروسية القادمة
المجلس الوطني الفلسطيني: الأردن يقدم كافة أشكال الدعم لبقاء الفلسطينيين
الملك يبحث مع رئيس أركان الدفاع البريطاني تعزيز الشراكة الدفاعية
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار
وظائف ومدعوون لامتحانات الكفايات بالحكومة .. التفاصيل
كيف تحمي نفسك من التضليل وسط طوفان الأخبار والمحتوى الرقمي
مذكرة تفاهم بين الإفتاء ومركز فتوى أوزبكستان
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
وظائف ومدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات .. أسماء
بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان
أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين
أسعار الذهب تهوي محليًا .. وعيار 21 دون المائة دينار
الزراعة النيابية تناقش استيراد الحليب المجفف وتصدير الخراف ومشاريع الحراج
التعليم العالي: تحديد دوام الطلبة في رمضان من صلاحيات الجامعات

