إحياء لغة العواطف

إحياء لغة العواطف

20-05-2024 04:24 PM

عواطفنا بوصلة اتجاه صادقة ، فنرسل الشارات كدلالة واضحة لما تحمله القلوب من مشاعر اتجاه الرسالة ، لهذا لا نستهين بتلك التعابير أن نمنحها لمستحقيها ، و أن نحسن قراءتها إذا وردت إلينا .
تمثل العواطف في حياتنا الشيء الكثير ، علينا أن نعطيها اهتماما بالغا ، فهي تشكل جسر عبور لعالم النفوس ، فمن لم يرعها ويعرف معانيها ، فإنه في الحقيقة أرعن مغلق ، كمن يرى الورود و الرياحين ولا تهزه عبيرها ، أو كمن يجلس في بقعة نتنة ولكن لا يدرك نتانة ريحها ، وكذلك العواطف ، لها مجستها التي نقيس بها تعابير المشاعر والعواطف المرسلة .
في تعاملنا الحياتية نكتشف أن لغة العواطف معدومة عند البعض ، فيعامل الناس بلا أحاسيس ، يعامل الناس مثل آلة صماء ، فإن مدت اليد ، مدت باردة بلا روح ، وإن استقبل فكلح الوجه سيد الميدان ، فإن حاول وسامر بلغة الأمر والنهي ، يصدر الأوامر بنبرات فوقية ،جفاء في جفاء .
إن حياة يغيب فيها الذوق والملاطفة ، حياة فاقدة لمعناها ، لهذا وجدنا الرسول صلى الله عليه وسلم يعطي البعد العاطفي في المعاملة حقه ، فيوظف لغة العواطف ، فجعل من الهدية طريق للقلوب ، كما يحبب إفشاء السلام عند التلاقي ، وهو باب مشرع لتوليد المحبة بين الناس ، كما يحبب إلينا التزاور والعيادة لترطيب العلاقات وهي وسائل كثيرة
والجهل بأسلوب لغة المشاعر يولد تجافي القلوب بين الناس ، فإذا كانت النفوس تنشرح بالطائف والمشاعر الراقية ، فإنها تتأذى كذلك بسلوكيات جفاف العواطف ، لهذا كان الإسلام مهتما بثقافة نشر القيم الروحية بزرع الفضائل و أخلاق المشاعر بين أتباعه ، حماية و صيانة البنيان المجتمعي من التصدع والانهيار ، فحرم الحسد و التباغض والغيبة والنميمة ، وحرم الكبر والتعالي ، وحرم التنابز والمفاخرة ، وحرم إذاية اللسان واليد ، وجميع ما ذكرت قواهم تهدم البعد العاطفي.
في خلاصة المقال نؤكد على أهمية توظيف لغة العواطف في الواصل المجتمعي أو الوظيفي أو التعليمي ، فلا نقلل من شأنها ، فكلماتنا الطيبة تبني جسورا التواصل الإيجابي ، كلغة الجسد التي نوظفها في تواصلنا ، كالتحية والمصافحة ، والبشاشة والتبسم ، أدوات قوية تدعم العلاقات الإنسانية بين المجتمع ، لهذا علينا أن نرقي من أساليب تعاملنا بتوظيف الذوقيات الراقية في التعامل .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن

بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان

صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان

أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل

الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين

أسعار الذهب تهوي محليًا .. وعيار 21 دون المائة دينار

الزراعة النيابية تناقش استيراد الحليب المجفف وتصدير الخراف ومشاريع الحراج

التعليم العالي: تحديد دوام الطلبة في رمضان من صلاحيات الجامعات

عدم تمديد مواعيد القبول الموحد للدورة التكميلية 2025-2026

المستقلة للانتخاب تبلغ مجلس النواب بعضوية حمزة الطوباسي رسميا

رابط تقديم طلبات الالتحاق بكليات المجتمع للدورة التكميلية

القاضي: تعزيز العمل الحزبي البرلماني هدف آمن

الفيروس التنفسي المخلوي .. المخاطر والمضاعفات

إليسا تغنّي تتر مسلسل على قد الحب الرمضاني

16736 طالبا وطالبة استفادوا من المنح والقروض في البلقاء التطبيقية