أهمية الأساس والأركان للعيش المناسب في الحياة

أهمية الأساس والأركان للعيش المناسب في الحياة

03-06-2024 12:02 AM


فكرت مرة في تغيير بيتي الذي اعيش فيه منذ مدة طويلة وقد تغيرت كثير من الظروف معي وحولي في الحياة منذ بنيت بيتي هذا وسكنت وعشت فبه ، حيت انقضى على عيشي فيه زمن طويل ، فسألت صديقي المهندس المعماري ما المطلوب وما هي الخطوات المناسبة وما تكاليف بناء مسكن جميل ومناسب ؟ اجاب الزميل المهندس اجابة رأيت انها جديرة بالاتباع في اي سكن للعيش في هذه الدنيا ، اذ قال :
يحتاج البيت الجميل المناسب الى مكان صحي آمن والى موقع جغرافي مناسب والى اساس يتحمل البناء لاطول وقت ممكن والى مساحة تتناسب مع من سيقيم فيه ، ثم ان بناء البيت الجيد يحتاج الى اشياء جيدة كثيرة لا بد من توفرها لمن يريد العيش بكرامة ومتعه ، ان البيت المناسب يحتاج الى تصميم مناسب والى ستخدام مواد بناء متينه ويفضل الحصول عليها من مواد ومصادر معروفة ومناسبه ، واخيرا لا بد من احتساب التكاليف المادية للبناء .
قلت في عقلي يا سبحان الله ، هذا الرد بنطبق على كل شيء في الحياه ، ومن هنا رأيت ان التغيير في الحياة لا ينطبق على المسكن فقط بل ربما على كل الاشياء المهمة الاخرى الكثيرة غير السكن في حياتنا.
فمثلا اذا حصل الطالب على معدل عالي في التوجيهي فانه يدرس في الجامعة طب او هندسة لان الطب والهندسة هي الدليل على الشطارة والمقدرة العالية للطالب وهي الدليل الجيد الذي يحملة الخريج في اي موقع معيشي في الحياة ، وهذا كان احد الاسباب المؤثرة في امتلاء البلاد بالاطباء والمهندسين العاطلين عن العمل او الذين يعملون في اماكن ليست بالضرورة هي الاماكن المناسبة لتخصصاتهم . وهذا كان واحدا من الاسباب التي تزيد من هجرة العقول للخارج والتي نحن بحاحة ماسة لها لو انها وضعت في المكان الصحيح بالطريقة الصحيحة.
ومثال اخر يجده المتابع في الاحداث التي تجري في غزة الان ، حيث تكثر الاقاويل والتعليقات التي لا تخضع لمعرفة حقيقية لواقع ما يدورهناك ، وانما هي ناتجة عن تاثير للاعلام الذي يتحرك حسب اهواء المصادر او المالكين للمواقع التي اصبحت هي المالكة لعقول وافكار الناس لا المعرفة المبنية على قواعد الالتزام الفكري وحتى العاطقي للبشر في الحياة ، ناسين كل الدوافع والاسباب للاحداث هناك ، بل متناسين لموضوع فقدنا اصلا لارضنا وبلادنا ومنازلنا التي كانت لنا هناك منذ الاف السنين ، ولا نسأل ابدا عن الجزء الغربي من القدس كيف ضاع ومتى ومن سلبه منا؟
ومثال اخر في الكلام الذي يستدمه معظم الناس قي الشارع ، فلا هو مكتوب ولا محكي بالعربي المفهوم ولا حتى الانجليزي الصحيح ، اته مجرد اعلان عن مستوى حياتي معين ، وتراه معكوسا ايضا على ملبس وكانه اعلان لمؤسسة او موضوع لا يمت باي شكل لعلاقة اللابس به ، وان سألته ما القصد مما هو مكتوب على ملبسك يكون الجواب في الغالب بان الاختيار قد تم لاسباب اخرى ليس لها علاقة بالمكتوبـ فان سعره كان مناسبا او لونه كان مناسبا او اي شيء آخر ، مع ان تلك الدواعي للاقتناء والاستخدام لا تمثل اي شيء مما حدده المهندس في البيت المناسب .
اذا ما الحل في هذه الحياة؟
الحل هو في احقاق الحق في كل شيء تملكه الامه ، يجب عليها ان تتفهم واقعها مستقبلها ، الامه كلها هذه الايام مشتته وضعيفة التاثير في العالم ، بينما لديها اقوى الواقع الجغرافي فوق الارض وتحت الارض وبالتالي عليها استعادة املاكها والتصرف الصحيح باملاكها فوق الارض وما تملكه تحت الارض ، وعليها ايضا استخدام لغتها في كشف اسرار الجغرافيا والتاريخ ، هذا يعني ان اللغة ايضا هي المكون الضروري الحقيقي للاساس المطلوب ارساؤه في البيت الجديد الذي سيتسع لها بل لكل ابنائها ، والواقع فان الامتداد الجغرافي الموحد والتاريخ المشرق واللغة العربية هي اسس القوة التي ستبني الامة بيتها عليها .
واذا بني بيت الامة معتمدا على اركانه الخمسة فوق الاساس الصحيح الذي سيمكنه من الوقوف شامخا امام بل فوق كل البيوت المبنيه بالاعتماد على خيراته وضعفه ، تلك الاركان المعروفة من كل فرد في ذلك البيت والتي هي الشهادتين والصلاة والصيام والزكاة والحج لمن يستطيع فان كل فرد فيه سيكون فاعلا كما هو مطلوب منه وسيشعر بالامان في بيته والفخر في موقعه والامان في عيشه .
على المسلمين العودة للعزة التي تمتعوا بها سلبقا خلال اربعة عشر قرنا ونيف ، وقد اثبتت الايام ان الامة ليست في حاجة الى ظلال البيوت المحيطة لتستتر بها خلال تقلبات الجو السياسي حولها ، ولقد اثبتت الاحداث في غزه ان كل ما تحتاجه الامه للعودة لعزها وتغيير الواقع في الدنيا حولها ليس اكثر من استخدام صحيح لما تملكه من عقيدة من اجل بناء بيتها الجديد على اساس قوي وباتساع يستوعب كل افرادها والاحتماء باركانها التي لم تتراجع يوما في التاريخ وفي اقسى الظروف التي عاشها افراد الامه التي كل بيوتها هذه الايام هي بيوت مقزمة والتي صممها ونفذها اقزام لم يعرفوا يوما نصائح المهندس الذي استخدم العلم في البناء ، وان ذلك العلم قد جاء من السماء .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

عطالله: الوصاية الهاشمية صمام أمان للمقدسات في القدس

أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها

إيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان في مراحلها النهائية

الرئيس الإيراني: صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي

لجنة "4+4" الليبية تتوصل لاتفاق بشأن تعيين رئيس مفوضية الانتخابات

لجنة أوضاع اللاعبين تصدر قرارات بحق أندية المحترفين

كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة

تفشي إيبولا في الكونغو: زيارة مدير منظمة الصحة العالمية

المغرب .. تواصل إخماد حرائق غابة صفرو بعد التهامها 120 هكتارا

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمسن صبري من مسلسل الشادر

اجتماع رباعي في عمّان يبحث الأمن الإقليمي والممرات المائية

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

رؤية عمّان تطالب بعدم نشر صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل

مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل

لماذا يهزم السرطان بعض المدخنين ويتجاوز اخرين ؟ سر يحير العلماء

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً