الأسرى .. معسكر «سديه تيمان» للإبادة
18-06-2024 01:22 PM
لا يمكن للذاكرة المصدومة أن تمر على ما قاله محمد العكلوك الذي أُطلق سراحه وهو يتلفت بعيون مذعورة تبدو عليه علامات الصدمة النفسية وعدم التوازن العقلي من هول ما رأى في الأسر وهو يقول «ضربوا واحد من الشمال الله يرفع عنه .. يمكن استشهد .. لا لا والله استشهد ... استشهد بحضني قال: سلم على أمي وأولادي... حطوه بكيس كأنه دجاجة ماتت.... كل يوم كان في موت عندنا». هذا ما يحدث في ذروة الحرب وانشغال الصحافة بالموت اليومي والمعارك، لا ينتبه أحد لجريمة لا تقل وحشيةً حيث اعتقلت إسرائيل وتعتقل من الغزيين منذ بدأت هذه الحرب.
قتلت إسرائيل الدكتور عدنان البرش الذي اعتقلته سليماً ومثله الكثيرون وقد سلمت القطاع الكثير من الجثث، ولا أحد يعرف كم قتل منهم في السجون وتحت التعذيب وشهوة الانتقام، لكن الثابت أن إسرائيل تمارس عمليات التصفية في المعتقلات، وتكفي حادثة الدكتور البرش وشهادة محمد العكلوك لنعرف أننا أمام جريمة جديدة ترتكب تضاف إلى سلسلة الفظائع.
أما ما يحدث مع النساء لا يقل قسوة وقهراً وتجاوزت كل الخطوط الحمر. فالصورة مفزعة مما تفعله في النساء الغزيات التي تم أسر العشرات منهن اللواتي تم اختطافهن من الشوارع أو البيوت أو من أماكن عملهن الطبي. وتقول أسيرة تحررت حديثاً «يتم تفتيش النساء وتعريتهن في غرفة فارغة بتعليمات يوجهها رجل أمن عبر سمّاعة، يطلب منها خلع ملابسها قطعة قطعة وهو يراها عارية... وصلتنا إحدى الأسيرات حافية القدمين متورمة الوجه جسدها مليء بالكدمات الزرقاء، قالت إنهم قاموا بضربها وسحلها» والكثير من الشهادات المروعة.
قام الجيش الإسرائيلي بتحويل ثلاث منشآت عسكرية إلى معسكرات اعتقال للفلسطينيين كجزء من البنية التحتية لقانون المقاتلين غير الشرعيين الذي أقره الكنيست في كانون الأول الماضي، وهي «سديه تيمان» في صحراء النقب وتبعد ثلاثين كيلومتراً عن غزة، أما المنشأتان الأُخريان فهما قاعدتا «عناتوت» و»عوفر» في الضفة الغربية، وقاعدة سديه تيمان واحدة من أكثر الأماكن خطورةً في العالم على حياة البشر حيث يقتلون الأسرى.
في تقرير لشبكة (سي أن أن) أوردت وفق شهادة أحدهم عن تلك القاعدة مستندةً إلى جنود خدموا فيها «يمنع الأسرى من التحدث مع بعضهم ولا يسمح لهم بالتحرك أو إلقاء نظرة من تحت العصابات على أعينهم، يجلسون بخط مستقيم على فرشات رقيقة كما الورق، وأقيم هناك مستشفى ميداني يتم ربط المعتقلين الجرحى بأسرّتهم، ويرتدون حفاضات ويتم اختيار معتقلين ليجري ضربهم ومعاقبتهم لا بهدف انتزاع معلومات بل بهدف الانتقام».
يرسم شاهد آخر صورة للقاعدة السجن حيث «يقوم الأطباء في بعض الأحيان ببتر أطراف السجناء بسبب الإصابات الناتجة عن تقييد اليدين باستمرار، ونتيجة للإجراءات الطبية التي يقوم بها مسعفون غير مؤهلين، ما يكسبها سمعة أنها موقع جيد للمتدربين، يمتلئ الهواء برائحة الجروح المهملة المتروكة لتتعفن».
الشهادات مرعبة، وقد تكفي لملفات كثيرة حيث يعيش الأسرى ظروفاً قاتلة «لقد جردوهم من إنسانيتهم» هكذا يقول أحد المسعفين الذين قدموا شهادات عن السجون أو القواعد العسكرية، حيث الازدحام كبير والحرارة قاتلة ورائحة تعفن الجروح لا يمكن احتمالها والتعذيب شديد البشاعة، والقتل هو العمل الذي يتم، وتسلم إسرائيل الجثامين كأنهم قضوا يوم السابع من أكتوبر أو في المعارك في القطاع، وأنها أخذت الجثامين للفحص لكن الحقيقة والشهادات تقول أن إسرائيل تقتلهم في القواعد العسكرية مع سبق الإصرار والترصد.
هذا الملف المسكوت عنه، أو الملف ضاع وسط المقتلة العامة، حيث الاعتقاد أنه لا متسع للجزئيات. ولكن أمام القتل بالجملة ينبغي ملاحقة إسرائيل، فتلك جريمة تضاف إلى جرائمها العديدة وهي مخالفة صريحة للقانون الدولي. فماذا يعني أن يتم تعصيب الأعين على مدار اليوم؟ ماذا يعني أن يتم ضرب الأسير حتى الموت؟ هناك قوانين وهناك شهادات تكفي للإدانة لا يمكن لإسرائيل أن تفلت منها.
موجة ملاحقة إسرائيل في العالم، سواء في الأمم المتحدة التي يهاجمها قادة إسرائيل، أو محكمة العدل أو المحكمة الجنائية يجب أن تستمر بزخمها وأن يتم تعزيزها يومياً. وهذا ملف لا يمكن السكوت عنه، فلا يجدر أن تجري تحقيقات من قبل صحف دولية في حين أن الإعلام العربي لا يصنع من هذه الجريمة الكبرى والأكثر صعوبة قضية كبيرة، هذا ملف جديد وجريمة مكتملة الأركان ينبغي على المعنيين في السلطة أن يرسلوا ملفها بالشهادات الدامغة للمحكمة الدولية. هناك فلسطينيون من شهود العيان وهناك إسرائيليون لم يحتملوا ما يحدث، أحدهم يحتفظ بصورتين من داخل سديه تيمان يقول «إن المشهد مازال يطارده» ... لكنه يطاردنا أيضاً.
(الأيام الفلسطينية)
طقس الأردن: أجواء باردة تستمر حتى نهاية الأسبوع وارتفاع خفيف الأربعاء
إنهاء الخلاف بين نقابة الأطباء وشركات التأمين الأردنية
"مؤتة" تنظم ندوة حول الأمن الفكري وصناعة الوعي في مواجهة الإرهاب
أورنج الأردن تُعلن نتائج انتخاب أعضاء مجلس إدارتها الجدد
أطباء بلا حدود: إغلاق الخليل حرم الفلسطينيين من الرعاية الصحية
27 مليون متابع وشهرة عالمية .. لماذا يتعثر فوزينيا مع كولو كولو؟
أضرار مادية ببرج "أرامكو" بالرياض جراء شظايا اعتراض صاروخي
محاكمة عن بعد وشهادات تفصيلية .. مجريات الجلسة الثانية لقضية اعتداء الكرك
إلهام شاهين تتقدم بشكوى ضد مرتضى منصور .. وتطالب بحجب حسابه
المخرج أزاح الغموض أخيراً .. 3 فنانات وراء توقف تصوير مسلسل محمد رمضان
مزارعو الحمضيات يطالبون الحكومة بتدخل عاجل لإنقاذ مزارعهم
وزارة الاستثمار تعلن عن وظائف شاغرة .. تفاصيل
رسميا .. إجراء قرعة خدمة العلم واختيار 9 آلاف مكلف من مواليد 2008
افتتاح نفق شطنا على طريق إربد الدائري أمام حركة السير
سوريا ولبنان بعيون آيزنكوت .. بين إعادة رسم الترتيبات الأمنية ومواصلة نهج الوجود العسكري
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
بالفيديو .. شهادات مزارعين تكشف ما يحدث في موسم الزيتون ببني كنانة
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
تصرف فردي لا يمثلنا .. بيان مهم من عشيرة الحموري
الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)
السوسنة تنشر الماضي الجرمي لمنفذ العملية الإرهابية ضد رجل أمن عام
إنهاء خدمات وتعيينات جديدة في مناصب عليا .. أسماء
أمطار وسيول .. تفاصيل الحالة الجوية في الأردن خلال الأيام القادمة
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة
