اليومُ التالي دولةٌ فلسطينيةٌ وحكومةُ وحدةٍ وطنيةٍ
03-07-2024 02:53 PM
يكثف العدو الإسرائيلي جهوده الدولية والإقليمية لاستكمال عدوانه على قطاع غزة، وتعويض فشله العسكري بحلولٍ سياسيةٍ، من شأنها تحقيق بعض أهدافه التي فاتته وعجز عن تحقيقها، وإيهام نفسه ومستوطنيه أنه حقق ما يريد، وأنجز الأمن المستقبلي لكيانه في السنوات القادمة، وضمن ألا تستعيد حركة حماس سلطاتها، وألا تعود إلى حكم قطاع غزة من جديد، وذلك من خلال هندسة اليوم التالي للحرب، وترتيب الأوراق الداخلية للقطاع بمشاركة بعض دول المنطقة العربية، ورعاية دولية وضمانة أمريكية، وبذا تكون قد تخلصت دولة الكيان من أعباء سكان غزة المعيشية والإنسانية، وحملت غيرها المسؤولية عنها، واشترطت عليهم ضماناتٍ أمنية وسياسية كانت تحلم بتحقيقها بنفسها لكنها فشلت، ولا يوجد في الأفق القريب أو البعيد فرصةً لتحقيق ما تريد بنفسها، بالقوة التي تستخدمها، أو بالمزيد من القوة التي تملكها.
أمام هذه المؤامرات المكشوفة والمخططات الخبيثة، التي يحركها العجز الإسرائيلي والتآمر الأمريكي، وفي ظل غلبة المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني وصبره واحتماله، وفي ضوء المتغيرات الدولية، والمواقف السياسية المؤيدة لنضال الشعب الفلسطيني، والمعارضة العالمية المتنامية للحرب الإسرائيلية المجنونة عليه، والاعترافات الدولية بدولة فلسطين، وحق الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه وإنشاء دولته المستقلة، بالإضافة إلى اتساع إطار الدول التي انظمت إلى دولة جنوب أفريقيا في الدعوى التي رفعتها ضد الكيان الصهيوني أمام محكمة العدل الدولية.
واستثماراً لتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة المتكرر، والذي أظهر تأييد دول العالم لاستقلال دولة فلسطين، وعضويتها الكاملة في مؤسستها وكافة المؤسسات الدولية، وفي ظل تردي صورة الكيان الصهيوني وعزلته، والكشف عن سياسته العنصرية البغيضة، وعدوانه الهمجي ضد الإنسانية، وتراجع مستوى التأييد الدولي له، واحتمالات إصدار محكمة الجنايات الدولية قرارات اعتقال ضد نتنياهو ووزير حربه غالانت، وربما ضد غيرهم بعد ذلك، وهو المرجح، من المسؤولين السياسيين والعسكريين المتورطين في الحرب.
وفي ظل الإحساس المتنامي لدى دول أوروبا الغربية وكندا وأستراليا وغيرهم، وربما الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً، أن الكيان الصهيوني قد أصبح عبئاً عليهم، ومكلفاً لهم، ومضراً بهم، ومحرجاً لهم، وقد تسبب لهم بسياسته الدموية وبحرب الإبادة البشعة، باضطراباتٍ داخلية ومظاهراتٍ شعبية، وربما بتهديد السلم الدولي، واحتمالات توسيع إطار الحرب، وتفاقم تداعياتها الاقتصادية عليهم، ولم تعد حكوماتها قادرة على الدفاع عنه وتأييده، فضلاً عن إمداده بالسلاح ومساندته بالسياسة في عدوانه الفاضح على الفلسطينيين عموماً وعلى قطاع غزة على وجه الخصوص.
وقطعاً للطريق على كل الذين يدعون حرصهم على الشعب الفلسطيني وغيرتهم على مصالحه وأمنه وسلامته واستقراره، وحقيقة الأمر أنهم مع الكيان الصهيوني ويسعون لمصالحه، ويخشون على أمنه، وينفذون سياسته ويسعون لتحقيق أهدافه، ومنعاً لهم من الموافقة أو القبول بأي مقترحٍ يفرض عليهم أو يطلب منهم.
وحرصاً من قوى الشعب الفلسطيني وفصائله، وسلطته ومقاومته، الذين رأوا من شعبهم في الوطن والشتات، وفي غزة والضفة، وفي القدس والأرض المحتلة عام 1948، ما لم تراه أي قيادةٍ أخرى في العالم، وما لم يقم بمثله أي شعبٍ آخر، إذ أثبت شعبهم الصابر المقاوم المحتمل المحتسب، أنه أوعى من قيادته، وأثبت من سلطته، وأصدق في صبره، وأقوى في صموده، وأكثر حرصاً على مصالحه وأجياله في وطنه وحقوقه وممتلكاته، وأمنه وسلامته ومستقبله.
وتأكيداً على وطنيتهم وإخلاصهم، وصدقهم وحسن نواياهم، وكسباً للوقت، وانتهازاً للفرصة، وخوفاً من الخسارة وتفويتاً للندم الذي قد يكون كبيراً، فقد يكون جديراً بهم الإعلان الفوري عن تشكيل حكومة وحدةٍ وطنيةٍ فلسطينية، ترأسها شخصيةٌ وطنيةٌ وحدويةٌ جامعةٌ صادقةٌ، تعلن مباشرةً بيانها الحكومي الوطني، وولايتها السياسية والسيادية الكاملة، على القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، والتقدم بطلبٍ إلى المجتمع الدولي كله للاعتراف بها والقبول بانضمامها إلى مؤسساته الدولية.
تعلن الحكومة الفلسطينية التي يجب أن تكون سريعة وشاملة للكل الفلسطيني، وقائمة على ثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه، وبعيدةً عن أوسلو واشتراطاته، والسلطة والتزاماتها، والحكومات السابقة واعترافاتها، مسؤوليتها الوطنية الخالصة وحدها عن كل المناطق الفلسطينية، ومسؤوليتها المباشرة وحدها كحكومة وطنية عن إدارة شؤون شعبها في كل مكانٍ، والتزامها بالمسؤولية عن إعادة إعمار قطاع غزة، وتمكين شعبها وتعويض أهلها، والمباشرة في ملاحقة قادة العدو ومسؤوليه أمام المؤسسات الدولية بجرم إبادة الشعب الفلسطيني وقتل عشرات الآلاف من أبنائه.
نحن الفلسطينيين في حاجةٍ إلى خطوةٍ جريئةٍ شجاعة، سريعةٍ مباشرةٍ، وطنيةٍ صادقةٍ، مخلصة مسؤولةٍ، تقطع على الجميع مخططاتهم، وتفسد مشاريعهم، وتحصد ثمار طوفان الأقصى، وتستفيد من التغييرات الدولية الحادثة، وتحقق بعض ما نريد، وتحمي مستقبلنا في أرضنا ووجودنا في بلادنا، ونلقى بها صادقين وجه الله عز وجل، ونرفع اللوم بها عن أنفسنا أمام شعبنا وأجياله، ونكون على قدر المرحلة فعلاً وقولاً، ونؤسس لإطارٍ يحمينا، وحكومةٍ تكون مسؤولةً عنا، وترد على العدو ومن تحالف معه، بأن الغد فلسطيني، واليوم التالي فلسطيني، وأننا لا نسمح لغيرنا أن يقرر عنا، أو ينوب عنا في تقرير مصيرنا وإدارة شؤوننا والحديث باسمنا.
هذه ليست دعسة ناقصة، ولا هي قفزة في الهواء، ولا كلاماً بلا رصيد، ولا عبثاً غير رصين، أو هرطقة بلا سياسة، بل هي خطوة ضرورية، ومسؤولية وطنية، وحصانة تنفع، وإطاراً وطنياً طارئاً يحمي، فعجلوا بإلقاء هذا الحجر في البحيرة الدولية، وسيجوا الوطن بها، وسترون ثمارها ما صدقتم، وستجنون خيراتها ما أخلصتم.
بهاراف-ميارا تطالب بتقديم أدلة على حدوث تزوير في الانتخابات
نهاية العالم في 13 نوفمبر .. ما قصة الدراسة التي أثارت الجدل بمصر
تصل إلى 600 دينار .. وظائف برئاسة الوزراء لأوائل الجامعات
بلانش: سنواصل المعركة القضائية بشأن التلاعب بالانتخابات في ألاسكا
تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية
إصابة ناقلة نفط بمقذوفين قبالة عُمان
استقالة ومقاطعة .. قرارات حاسمة من نقابة الفنانين الأردنيين
مذكرة تفاهم بين الجامعة الاردنية والمكتبة الوطنية
المؤاخاة بين الأردنيين… وطن تتسع قوته بأهله
تعيين السرحان عضواً بمجلس إدارة البريد الأردني
اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في شرق السعودية وجنوبها
الكونغرس على المحك .. الأمريكيون يصوّتون في اختبار صعب لترامب
إعلان أسماء المشاركين بمهرجان الزيتون الأسبوع المقبل
متى تظهر نتائج الانتخابات الأمريكية؟ مواعيد الحسم بتوقيت عمّان
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر
