توماس وبقية التوماسات!

توماس وبقية التوماسات!

19-07-2024 11:09 PM

توماس ماثيو كروكس، فتى أميركي ريفي للتو بلغ العشرين من عمره، وفي برهة من الزمن صار أشهر صبي في العالم، بعد سطوته الفاشلة ضد دونالد ترمب، أشهر وأخطر سياسي أميركي في العقدين الأخيرين، مع خصمه التقليدي طبعاً وهو باراك أوباما في الجهة الأخرى.
وصفُ السطوة له ظلاله في القاموس الخاص في الجزيرة العربية، فإذا جاء في الحوليات المحلية قول المؤرخ: وفي سنة كذا «سطا» فلان على أهل البلدة الفلانية أو على آل فلان أو على الأمير فلان، فهذا يعني أنه استولى على الحكم أو نجح في اغتيال حاكم ما.

لكن، ما عن هذا سنتحدث، عن السطوة والساطي، بل عن ملحظ مختلف، مدخله هو جرأة بل تهور الفتى توماس صاحب العشرين عاماً.

هذا «الولد» وُلد في 2004 وهو عام كان العالم كله ما زال يعيش في التوابع الزلزالية لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على واشنطن ونيويورك من طرف تنظيم «القاعدة» بتدبير أسامة بن لادن، قامت أميركا بعدها، تحت قيادة جورج بوش الابن بغزو عراق صدام حسين وأفغانستان «طالبان»، ونزعت حكمهما عن هاتين الدولتين، وكان حديث العالم كله في ذاك الوقت هو عن الإرهاب و«القاعدة» والتطرف الإسلامي والتطرف الغربي أيضاً، أو حسب قاموس تلك المرحلة: جهاد إسلامي تجاه حرب صليبية تشنها أميركا.

في الجهة الأخرى من العالم بعيداً عن ولاية بنسلفانيا حيث نشأ الفتى الأميركي الريفي توماس، كان هناك فتيان عرب ومسلمون ولدوا في نفس العام، أعمارهم اليوم مثله في العشرين، قبل أن يهلك برصاص رجال الخدمة السرية الأميركية، فهل هذا الجيل قد تلقى جرعات التحصين ولقاحات الوقاية من فيروسات التطرف؟!

يفترض كثر أن معاينة جيل ما لبشاعة برنامج إرهابي وتطبيقات متطرفة سوداء كافية في تنفير جيل بل أجيال من غواية تلك الخطابات والثقافات، لكن الحصاد اختلف عن حسابات البيدر.

من يتوقع أن ينخرط شباب، من جديد، في غوايات «داعش» و«القاعدة»، أو غوايات «حزب الله» و«الحوثي»، بعد كل ما شاهده الناس ولمسوه باليد من قبائح تلك القوى؟!

المراد قوله: هو أن سن الجموح والتهور، مثل سن توماس وبقية «التوماسات»، هو الحلقة الأضعف والهدف المغري لصيادي الجماعات المتطرفة، من كل الأديان والمذاهب الفكرية... حتى من شبابيك الألعاب الإلكترونية على فكرة!

فماذا أنتم فاعلون؟


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن