هل جواد ظريف يمثل تياراً في إيران؟
19-08-2024 12:07 AM
قد يفسر الخروج السريع لظريف بأكثر من تفسير، منها أن أسماء الوزراء ذهبت إلى البرلمان، من أجل تثبيت الوازرة الجديدة، ولأن البرلمان محافظ، ربما فهم ظريف أنه لن يقبل، وسوف يحدث ذلك ضرراً على مسيرته السياسية، والتفسير الثاني أن النظام تحت ضغط ظروف قتل إسماعيل هنية ربما يذهب إلى اشتباك مع إسرائيل، وبالتالي الغرب، وهي حرب قد تأخذ النظام كله إلى مأزق، فانسحب لفرصة أخرى.
ظريف له كتابان واحد تُرجم إلى العربية، والآخر ترجم جزء منه إلى العربية، الأول بعنوان سعادة السفير، وهو مجموعة من الأسئلة والأجوبة حول حياته الدبلوماسية في نيويورك، والثاني صدر هذا العام بالفارسية بعنوان «طاقة الصبر»، يروي تجربته كوزير للخارجية بين 2013 – 2021. والأخير، رغم صدوره هذا العام، فقد طُبع ثلاث مرات بالفارسية، ما يعني أن هناك قراء، وربما تيار في إيران يناصر أفكار ظريف.
ظريف وصحبه يسميهم المتشددون «فتية نيويورك» وإن ميولهم غربية، ولكن لا يصرحون بها علناً، إلا أنه في السنوات الأخيرة قدّم محاضرات وكتباً نقلت أفكاره. هو مؤمن بالثورة بالطريقة التي يتصورها، ذات قاعدة دينية، ولكن غير مقيدة بالنصوص، ويمكن توصيف تياره بأنه «تيار قومي إيراني متدين» إن صحَّ التعبير، يؤمن بأن الثورة تناصر المظلومين، ولكن لا تحارب بدلاً عنهم أو معهم.
لذلك فإنَّ التدخل العسكري لإيران في العراق ولبنان وسوريا واليمن وفلسطين، هو استهلاك للموارد الإيرانية دون مردود اقتصادي وسياسي، كما يرى في كتابه «طاقة الصبر» أن الثورة الإيرانية يمكن أن تكون مؤثرة معنوياً، ولكن ليس بالطرق العسكرية، فالدبلوماسية الإيرانية عليها أن تتبنى «الشفاه المبتسمة والكيد الواعي»!
يرى ظريف أن «القيادة التي لا تقرأ الماضي بحكمة تعيد أخطاءه وزلاته»، في توافق لافت بين هذه العبارة والعبارات التي جاءت في كتاب هنري كسنجر، الذي حمل الدرس الأخير «القيادة: ست دراسات في الاستراتيجية»، التي يؤكد فيها أن القائد الذي لا يقرأ التاريخ يفشل! ربما كان ذلك توارد خواطر، وربما أيضاً تأثراً بمنهج!
لا يعني أن ظريف يخرج عن الخطوط العريضة للتيار القومي - الإسلامي، هو يفترق في طريقة التعامل مع المتغيرات، كما يفسر الأحداث من وجهة نظره.
فقط مثال على السابق، في كتاب السفير، يرى أن احتلال العراق للكويت عام 1990 هو بسبب أن النظام العراقي وجد مقاومة من إيران بعدم تغيير معاهدة 1975 التي وقعها مع شاه إيران، كان يريد منفذاً على البحر، فاتجه إلى الكويت! وذاك تفسير له غرضه، ولكنه خارج حدود المنطق!
يشتكي ظريف من أن إيران، رغم كل الموارد التي صرفتها في العراق وسوريا ولبنان، لم تحصل على الثمن المجزي اقتصادياً، بل تستفيد دولة مثل تركيا اقتصادياً أكثر من استفادة إيران، رغم أنه كما قال إن إيران وقفت مع العراق، حتى النظام السابق، عندما تمت مقاطعته، ولكن عراق التغيير لم يفعل ذلك، عند اشتداد الحصار على إيران! بل إن الدول العربية التي لإيران نفوذ فيها لن تقدم مصالح إيران على المصالح العربية، ويضرب مثلاً بأن سوريا رغم الدعم الإيراني فقد صوتت مع بيان الجامعة العربية في شجب الاحتلال (المزعوم) للجزر في الخليج، (المزعوم) هو التعبير الذي اختاره!
كما «لا يوجد دليل على أن قادة العراق (الشيعة) قد قاموا بدعمنا في الحوار مع الغرب»! ثم أضاف: «فلن يكون العراق وسوريا حليفين لنا ضد العرب»!
ما يمكن أن يخرج به القارئ، مما لخص بشدة من بعض آراء ظريف، أن الاعتماد على القوة العسكرية الإيرانية في الجوار هو خسارة بينة، كما هو الاستمرار في العداء للغرب، نفوذ إيران - كما يرغب أن يكون - نفوذ معنوي، وليس بالوجود العسكري، وهي في سياستها القائمة تخسر من مواردها التي تحتاج إليها الشعوب الإيرانية، فيرى أنه «على الرغم من النفقات الباهظة في العراق وسوريا وفلسطين، فإن الفرص السياسية والاقتصادية محدودة لإيران».
السؤال: هل هناك مناصرون لهذا التيار (القومي الإيراني) في الداخل الإيراني؟ يبدو أن الإجابة هي في الغالب نعم، والدليل على ذلك أن ظريف و«فتية نيويورك» ناشطون في الجامعات وبين النخب، فهل هذا يعني أننا أمام إرهاصات التحول إلى الدولة الوطنية، وإن ببطء، على سيادة المفاهيم الثورية! وهل تُسلّم القوى المحافظة الراية بطريقة سلمية أو شبه سلمية لذلك التحول؟ واضح أن ظريف يراهن على وعي الشباب الإيراني، وهم ينظرون إلى تجارب الجوار الناجحة، فيتمنون مثلها في وطنهم.
آخر الكلام: كل الاحتمالات ورادة في إيران إن قررت الاشتباك المسلح والمباشر والطويل في صراع الشرق الأوسط!
خطوبة روعة السعدي وحسن خليل تتصدر محركات البحث .. صور
مقتل إسرائيلي وإصابة 3 بهجوم على مستوطنة بالضفة
الاحتياطيات الدولية الروسية تصل إلى 723 مليار دولار
إعلان الطوارئ الوطنية في مدريد مع اتساع الحرائق
فنادق البترا الأدنى إشغالًا بالأسبوع الثالث من تموز
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
منع إقامة فعاليات ووقفات خارج مقرات الأحزاب الجمعة
منتخب التسلق يشارك ببطولة العالم للشباب في إيطاليا
تفاصيل الحالة الجوية في المملكة لأربعة أيام
المواجهة تتمدد والأوضاع تخرج عن السيطرة بالمنطقة .. آخر التطورات
ربط المسلسلات بارتفاع الجريمة: حُجة أم مغالطة
ملقة ( مالقة ) الإسبانية : أردن الأندلس .. قصة الشام التي أزهرت في قلب إسبانيا
الرأي والرأي الآخر .. بين الاستهبال والتخوين
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة
