فوضى بلاد الشام

فوضى بلاد الشام

07-12-2024 09:39 PM

يبدو أن مخطط تقسيم المنطقة سوف يعود من جديد، فالربيع العربي الذي خططت له أمريكا قبل عقدين من الزمن لم يكتمل حسب زعمهم، فقد كان الهدف تجزئة وتقسيم الدول العربية إلى كنتونات يسهل ابتلاعها لصالح الكيان الصهيوني.
عندما وقف النظام السوري في العام 2011م لمجابهة الميليشيات والمحافظة على نظامه كان يلقى الدعم الكامل من ايران وروسيا، كانت إسرائيل حينها في مأمن، فالجولان تحت الاحتلال، والطيران الإسرائيلي يجوب الجغرافيا السورية كما يشاء دون وجود رد فعل يناسب الحدث، غضَّت أمريكا الطرف عن سلوكه ودعمته سياسياً ليفتك بالمزيد من الشعب السوري؛ حتماً لن تجد الولايات المتحدة وإسرائيل نظاماً يحرس الحدود ويتلقى الضربات دون أي مواجهة تذكر كما فعل النظام السوري حينذاك.
ما حدث بالأمس في غزة ويحدث اليوم في سوريا تقف خلفه عدة دول (تركيا وايران وأمريكا وبعض الدويلات العربية)، وضريبة تلك المصالح تدفعها الشعوب العربية المستهدفة على كافة المستويات، فلدى الأتراك أطماع تاريخية، فتركيا اليوم تبحث عن موطئ قدم لا يتزحزح في التراب السوري، فقد كانت الشام قبل مائة عام تحت الحكم العثماني التركي، تدفع وتدعم بالمال والسلاح الميليشيات التي تتبع لها عقائدياً –الاخوان المسلمين- ناهيك عن بعض الدويلات العربية الثرية التي تؤيد وتدعم هذا المسلك.
ما يحدث اليوم في سوريا هو تناغم بين المشروع الفارسي الصهيوني الغربي العثماني، يقف الجيش السوري في الوقت الحاضر موقف المتفرج كما حصل بالأمس عندما غاب الجيش اللبناني عن مؤازرة ميليشيات نصر الله وتركه وحيداً في مواجهة آلة الحرب الصهيونية.
الجيش السوري اليوم في أضعف حالاته، فقد أنهكته الحروب التي خاضها في الداخل السوري مع الميليشيات، لم يستطع خلالها نظام الأسد استعادة كافة التراب السوري، فالميليشيات الاخوانية التي استطاعت السيطرة على مدينة إدلب كانت تُدعم من قبل الأتراك، ناهيك عن باقي الجغرافيا السورية التي تخلى عنها النظام لصالح ايران وأمريكا والروس.
السيناريوهات التي أعدتها الصهيونية للشرق الأوسط متعددة، تستطيع إيقاف هذا الصراع عندما تريد، والرأي الأكثر احتمالاً هو تغذية الصراع بين الأطراف لتبقى في حالة احتراب، ولن تسمح بانتصار فريق على الآخر ليتولى الحكومة مستقبلا في سوريا إلا عندما تضمن الولاء والتبعية القصوى لتنفيذ مشاريعها في المنطقة برُمَّتها، فالرابح في تلك المعارك خاسر لا محالة، أما الخاسر الأكبر فهو الشعب السوري، فبالأمس يُسفك دمه من طرف النظام واليوم يُباد من طرف الميليشيات ولله الأمر من قبل ومن بعد.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,610

الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل عنصرين من حزب الله

نقابة الصحفيين تدعو لتسهيل وصول الإعلام إلى المعلومات

افتتاح 3 مشاريع سياحية في البحر الميت تزامنا مع عيد الاستقلال

الأمن العام يحذر من الأجواء المغبرة خاصة على الطرق الخارجية

الممر الطبي الأردني ينقذ أكثر من 700 طفل من غزة

تراجع طفيف لصادرات إربد في نيسان ونمو مستمر منذ بداية العام

البلقاء التطبيقية تعلن بدء التسجيل لامتحان الشامل في دورته الأخيرة

مجلس الوزراء يعقد في إربد الجلسة الثانية من جلساته في المحافظات

ضريبة الدخل تباشر صرف الرديّات عن إقرارات عام 2025 لدخل 2024

ارتفاع الطلاق لدى النساء مقارنة بالرجال بعد سن الخامسة والعشرين

الفوسفات: 111 مليون دينار صافي أرباح الربع الأول من العام 2026

حسان يفتتح مدرسة مرو الثانوية للبنات في إربد

قتيل في هجوم روسي بمسيّرة على خيرسون جنوبي أوكرانيا

النمسا توقف مشتبها به بدس سم فئران في عبوات طعام للأطفال