ما زال الأمل كبيراً
28-01-2025 02:41 PM
الذين منّا سمعوا أو قرأوا مؤخراً تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الداعي إلى تهجير سكان قطاع غزّة إلى الأردن ومصر، من الممكن، في رأيي، تصنيفهم إلى شقّين. شقٌّ منهم وقع ضحية الاستغراب. وشقٌّ ثانٍ أعتبره تحصيل حاصل. الفرق بين الاثنين، أن الأولين راهنوا على أن ملف قطاع غزّة ستتاح له فرصة قريباً كي ينال حقّه أخيراً من الاهتمام في واشنطن وغيرها من عواصم العالم الكبرى، ويعاد تصحيح ما حدث من أخطاء. وصفهم لما حدث من إبادة جماعية ضد سكان القطاع بالأخطاء، يعدُّ موقفاً سياسياً مما حدث. أي أنهم يحرصون على تفادي استخدام مصطلح إبادة جماعية. ولتحقيق ذلك تجاهلوا عمداً كل ما صدر من تقارير وإدانات عن منظمات حقوقية وإنسانية وقضائية دولية تحظى بمصداقية دولية، تقرّ بوضوح بارتكاب إسرائيل لإبادة جماعية ضد سكان القطاع، وتعززَ هذا الرأي الدولي بقرار الاتهام الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وآخرين، والمطالبة باعتقالهم لارتكابهم الإبادة الجماعية ضد السكان المدنيين.
أصحاب الرأي الآخر، أي من اعتبروا التصريح الرئاسي الأميركي تحصيل حاصل، اعتمدوا في تأسيس ذلك الرأي على ما قامت به إسرائيل عمداً من تدمير للعمران في قطاع غزّة، باستخدامها مختلف أنواع القنابل وأخطرها، بحيث يصبح من المحال على من تبقى حيّاً من السكان البقاء عقب توقف الحرب، لانعدام فرص الحياة وفي مقدمتها انعدام الملجأ السكني. تقارير وسائل الإعلام الغربية أبانت بوضوح أن تنظيف القطاع من الركام والأنقاض يحتاج إلى سنوات، وإلى الملايين من الدولارات. التقارير نفسها قدّرت حجم الركام بنحو 42 مليون طن.
قبل تصريحه الأخير، سبق للرئيس الأميركي دونالد ترمب المطالبة بحق إسرائيل في التوسع لضيق مساحة أراضيها مقارنة بكثافة عدد سكانها. وبالتالي، يمكن وضع تصريحه بتهجير سكان القطاع إلى بلدين عربيين مجاورين في السياق نفسه. أهمية التصريح الأخير، أو بالأصحّ خطورته، أنه صدر من واشنطن وليس من تل أبيب كما يفترض. إذ لو صدر من الأخيرة لربما كانت ردود الأفعال مختلفة في حدّة استقباله والتعامل معه، ولكان مصيره الكثير من بيانات الرفض والتنديد دولياً. لكن صدوره من واشنطن جعل كثيراً من الأصوات تتردد في المجاهرة برفضها وتنديدها خشية من العواقب.
الوحشية الإسرائيلية في تدمير قطاع غزّة، والعودة به للوراء إلى ما يشبه وضعية العصر الحجري، كانت في المركز من الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية للحرب. هذا الرأي تدعمه ما صدر ويصدر عن كثير من الشخصيات في الحكومة الإسرائيلية والكنيست بفتح القطاع أمام المستوطنين الإسرائيليين للاستيطان. تلك المطالبات تعني عملياً التخلص من سكانه. واقترح أغلب تلك الأصوات في بداية الحرب أن تكون صحراء النقب المكان البديل لسكان القطاع. إلا أن الرفض الرسمي المصري آنذاك كان شديد اللهجة وحاسماً.
الآن، وعقب تصريح الرئيس ترمب، تبدو الأمور أكثر وضوحاً وسوءاً في آن معاً لكل من سكان القطاع، وللبلدين العربيين المجاورين، اللذين ورد اسماهما في تصريح الرئيس ترمب. ويبدو أن الهدف المرجو من حرب الإبادة التي شنّت، ليس فقط إبادة أكبر عدد من سكان القطاع، بل بتسوية عمرانه بالتراب، وخلق وضعية حياتية واقعية، تقترب من الاستحالة على كل من يرفض من السكان التهجير ويصرّ على البقاء. ومتى تمَّ ذلك بنجاح، تتوجه الأنظار فورياً إلى التعامل مع الهدف الأخير: الضفة الغربية. ويتم ذلك من خلال عدة سيناريوهات، أعتقد في رأيي أنها جاهزة. تبدأ بتوطين مزيد من المستوطنين الإسرائيليين، من خلال التمادي في عمليات اغتصاب الأراضي وبناء المستوطنات، بهدف خلق وضعية أمر واقعي على الأرض، تجعل من أمر قيام دولة فلسطينية مستحيلاً. آخذين في الاعتبار ما يحدث منذ بدء الحرب في غزة، ضد سكان الضفة، من قتل وتدمير وتهجير من قبل المستوطنين المتطرفين ومن القوات الإسرائيلية. المستوطنون يقومون بذلك بحجة أحقيتهم باستعادة أرض إسرائيل التاريخية من مغتصبيها. والقوات الإسرائيلية تقوم بعملياتها بحجة محاربة وتصفية الإرهابيين. والهدف واحد.
ولكن على الرغم من كل ما يجري، يظل لدينا أمل في قيام دولة فلسطينية رغم ما تضعه إسرائيل من عراقيل منعاً لقيامها، إذ لن يهنأ لإسرائيل أو المنطقة برمتها أمن، إلا بقيام دولة فلسطينية.
حكومة اليمن توقع مع الحوثيين أكبر صفقة تبادل
ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بالمملكة
انطلاق جولة محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل
دعوة للحفاظ على البيئة خلال التنزه
إسرائيل تقاضي نيويورك تايمز .. التفاصيل
قرارات صادرة عن لجنة أمانة عمّان
منح دراسية من الحكومة الماليزية في برنامج الماجستير .. رابط
الأردن يدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى
اعتماد الاسم الجديد لوزارة التربية بعد 90 يوماً
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى ويرفع علم الاحتلال
إيران سمحت لسفن صينية بعبور مضيق هرمز منذ الأربعاء
الأردن يرحب باتفاق يمني للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز على خلفية النزاع
متحف السيارات الملكي ينظم احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين
اتفاقية تعاون بين القوات المسلحة ومنظمة التحالف الموحد للتنمية المستدامة
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية
الأردنيون يحسمون موقفهم من عودة حبس المدين
