حروب نتنياهو إلى متى وإلى أين تقود
25-03-2025 04:09 AM
يوم 18 مارس (آذار) الحالي، استأنفت إسرائيل فجأة الحرب في قطاع غزّة بقصف جوّي، معلنة بذلك رسمياً نهاية التزامها باتفاق الهدنة. مصادر إعلامية إسرائيلية ذكرت أن الهدف من القصف المفاجئ كان القضاء على الأحياء من قادة «حماس» العسكريين. الضربات الجوّية أدت إلى مقتل عدد من القادة غير العسكريين، وإلى أكثر من 500 مدني. استناداً إلى تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي، تمَّ إبلاغ البيت الأبيض بالعملية مُسبقاً.
استئناف الحرب مجدداً يعني أن إسرائيل أدارت ظهرها إلى بنود اتفاق وقف إطلاق النار، برفضها الالتزام بتنفيذ المرحلة الثانية منه، القاضية بتسليم «حماس» الرهائن المتبقين لديها، وإفراج إسرائيل عن سجناء فلسطينيين وانسحاب كل قواتها من أراضي القطاع. وفي المقابل، عرض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على «حماس» التفاوض مجدداً، بهدف زيادة فترة الهدنة الحالية لأسابيع عدة، مقابل تسليم الحركة عدداً آخر من الرهائن.
قرار نتنياهو بالعودة إلى الحرب أبهج قادة أحزاب اليمين المتشدد في الائتلاف الحاكم، وفي الوقت ذاته أثار هلع أهالي الرهائن، خشية أن تؤدي الحرب إلى مقتلهم. وفي محاولة لطمأنة الأهالي، قال نتنياهو إن الحرب هي أفضل ضمان لعودة الرهائن. الحقائق الواقعية تؤكد أنّه خلال هدنة شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 أطلقت «حماس» سراح 105 رهائن، و33 رهينة خلال الهدنة المنتهية.
قرار استئناف الحرب أثار غضب قادة أحزاب المعارضة، لافتين إلى أن القرار يخدم مصلحة نتنياهو الشخصية، بتمديد فترة بقائه في الحكم، خشية تعرضه للمساءلة القانونية، بسبب ما حدث يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. قرار العودة إلى الحرب ضاعف كذلك من معاناة الفلسطينيين في القطاع.
كثير من المعلقين الغربيين تساءلوا عن جدوى لجوء إسرائيل إلى القصف الجوّي، في قطاع ليس فيه سوى الأنقاض والركام. ويرون أن العودة الإسرائيلية إلى ميادين القتال في غزّة ذات صلة بحسابات نتنياهو الشخصية، كما تعني رجحان كفة الضغوطات من قادة اليمين المتطرف في الائتلاف الحكومي. فهم كانوا منذ البداية ضد وقف إطلاق النار. والقبول بالاتفاق أدى إلى استقالة الوزير بن غفير من منصبه. كما هدّد وزير المالية كذلك بالاستقالة. ومطلبهم باستئناف الحرب بعد نهاية المرحلة الأولى كان شرطاً لبقائهم في الائتلاف الحاكم. البعض من المعلقين يشير إلى رغبة نتنياهو في إعادة تصميم شرق أوسط جديد، لا وجود فيه لتهديد إيراني لأمن إسرائيل، بعد عمليات القصف الجوي في سوريا.
خلال أسابيع الهدنة الأخيرة، عادت «حماس» إلى تجميع صفوفها في الساحة، وأعادت سيطرتها على القطاع، الأمر الذي يعني ضمنياً أن الحرب الإسرائيلية التي تواصلت ضدها مدة 15 شهراً، برّاً وبحراً وجواً، بهدف القضاء عليها، فشلت في تحقيق الهدف منها. «حماس» رفضت دعوة نتنياهو، وبمباركة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى التفاوض مجدداً، مصرّة على تنفيذ بنود الاتفاق الموقّع. ورداً على ذلك، قطعت إسرائيل التيار الكهربائي عن القطاع، وأعقبت ذلك برفض دخول شحنات الإغاثة الإنسانية. إلا أن «حماس» قاومت الضغوط الإسرائيلية وأصرت على موقفها. فما كان من نتنياهو سوى تصعيد الضغوط بالقصف الجوي، وأعقبه بإرسال القوات الأرضية لإعادة احتلال القطاع. العودة إلى الحرب، تفتح الباب أمام السؤال: حروب نتنياهو إلى أين تقود؟ وإلى متى؟
الأجواء السياسية داخل إسرائيل لم تسلم هي الأخرى من التوتر. عودة القصف على القطاع أعادت مظاهرات الاحتجاج الشعبي في الميادين من قِبل أهالي الرهائن وأحزاب المعارضة ضد عودة الحرب، وضد رغبة نتنياهو والائتلاف الحاكم في الاستحواذ على مقاليد السلطة، عبر تهميش القضاء. آخر ما استجد على الساحة الإسرائيلية سياسياً تمثّل في موافقة الحكومة على طرد رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية. أمر التخلص منه حمل توقيع نتنياهو، نظراً إلى انخراط الجهاز في عمليات تحقيق في قضايا فساد ورِشاً ضد عدد من مستشاري نتنياهو. المحكمة العليا الإسرائيلية زادتْ الطين بِلّة، بإصدار حكم يقضي بعدم قانونية قرار الحكومة بطرد رئيس الجهاز. لكن نتنياهو مصرٌّ على طرده، ولو أدى ذلك إلى تجاهل حكم المحكمة العليا؛ الأمر الذي زاد في إضرام نار الغضب الشعبي.
وتظل مهمة الإشارة إلى التوتر في الضفة الغربية، رغم الهدوء حالياً، وهو يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة. السبب تزايد أنشطة الحركة الاستيطانية اليهودية فيها، فقد ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة هذا الشهر، تأسيس المستوطنين 50 مستوطنة جديدة، في الفترة ما بين شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 وشهر أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وهي فترة قصيرة زمنياً. وتمّ ذلك تحت أنظار الجيش الإسرائيلي وحراسته.
الاحتلال ينفذ عمليات نسف وإطلاق نار كثيف بغزة
أول تصريح علني من طيار فلاي دبي .. هذا ما حدث
أحمد كريمة للأزواج: الزوجة غير ملزمة بغسل ملابسك وخدمتك أسرتك
ترشيح أبو صفية لجائزة أوروبية لحقوق الإنسان
مقتل قائد أركان حرب بمواجهات مع الحوثيين
الدولار يحلّق لأعلى مستوى في أشهر
المسارات السياحية تعرّف الزوار بمواقع جديدة في عجلون
نواف سلام: الحرب ليست خيارنا بل فُرضت علينا
محمود جبر يحرز فضية الجوجيتسو في آسياد ناغويا
الجيش اليمني ينفذ 20 غارة على أهداف للحوثيين
طرح عطاء تنفيذ مركز الانطلاق والوصول الجديد في محافظة الزرقاء
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21
أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا
تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة
البقاعي: أعراسنا دخل فيها الحرام .. وبعض الأغاني تصل إلى الكفر
