فاجعة في المغرب: تسعة قتلى بانهيار عمارة سكنية .. صور

mainThumb
المغرب

10-05-2025 07:43 AM

وكالات - السوسنة

في ليلةٍ لم تنم فيها المدينة، استيقظ حي الحي الحسني بمنطقة المرينيين في فاس على وقع كارثة إنسانية، بعدما انهارت عمارة سكنية متعددة الطوابق، مخلفةً مأساة أدمت القلوب.

السلطات المحلية كشفت، في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء المغربية، أن حصيلة الضحايا بلغت تسعة قتلى، فيما أُصيب سبعة آخرون بجروح متفاوتة الخطورة. سكان الحي قضوا ساعات من الذعر والترقب، حيث ترددت في البداية أنباء عن ستة قتلى فقط، قبل أن تتأكد الحصيلة المؤلمة لاحقًا.

الصدمة لم تكن فقط في عدد الضحايا، بل في طبيعة الحادث نفسه، حيث كانت البناية، وفق المصادر الرسمية، مصنّفة ضمن المباني الآيلة للسقوط، وكانت موضوع أوامر إخلاء مسبقة وُجّهت لقاطنيها. أمرٌ يفتح تساؤلات حول ظروف عدم تنفيذ تلك الأوامر، ومصير باقي البنايات المشابهة في المدينة.

فور تلقي الإشعار بالحادث، تحركت عناصر الوقاية المدنية والأمن الوطني إلى موقع الكارثة، وشرعت في عمليات الإنقاذ والبحث تحت الأنقاض، وسط تضامن شعبي واسع. الإجراءات الاحترازية شملت تأمين المنطقة وإجلاء السكان من المنازل المجاورة للبناية المنهارة، تفاديًا لأي انهيارات إضافية قد تحدث.

وبينما نُقل الجرحى إلى مستشفى الغساني بفاس لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، استمرت عمليات البحث الدقيقة على مدار ساعات، في محاولة للعثور على أي ناجين محتملين أو جثامين لم تُنتشل بعد.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تحوّلت فاس إلى وسمٍ متصدر، حيث امتلأت المنصات بمقاطع فيديو وصور توثق اللحظات الأولى بعد الانهيار، ونداءات الاستغاثة، والدعوات للضحايا، وسط مطالب متصاعدة بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن تجاهل وضعية البناية المنهارة.

السلطات المختصة باشرت بدورها تحقيقًا فوريًا في ملابسات الحادث، لمعرفة أسباب انهيار البناية، خاصة أنها كانت محل تحذيرات مسبقة. ويترقب الرأي العام المغربي نتائج هذا التحقيق في ظل شعور متزايد بالقلق إزاء سلامة المباني القديمة في المدن العتيقة.

فاس اليوم تودّع أبناءها، وتبحث في الركام عن إجابات. أما الخوف، فقد تمدد إلى كل حيّ قد يضم بناية تُصنَّف "آيلة للسقوط"... ولم تُسقط بعد . 



إقرأ المزيد :  






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد