نحو بنوك رشيدة .. بين التنافسية والعقيدة
تشهد السوق المصرفية الأردنية في عام 2025 تباينا واضحا في أداء البنوك من حيث أسعار الأسهم والقيمة السوقية، مما يعكس تفاوتا في الكفاءة والقدرة التنافسية، فقد حافظ كل من البنك العربي، وبنك الإسكان، والبنك الإسلامي الأردني على أسعار أسهم تقترب من حاجز الأربعة دنانير، مما يؤكد متانة مراكزها المالية وثقة السوق بها. في المقابل، صعد سهم بنك صفوة الإسلامي، والبنك الأردني الكويتي، وبنك الأردن إلى أكثر من دينارين، ليشكلوا شريحة وسطى بين الكبار والبنوك الأضعف.
أما بقية البنوك، وعددها ثمانية، فتداولت أسعار أسهمها حول دينار واحد، في حين أن سهمي بنكين منها انخفضا إلى ما دون الدينار، وهو ما يثير تساؤلات حول جدوى استمرار هذه البنوك بصيغتها الحالية، ومدى قدرتها على الصمود أمام المنافسة الحادة في سوق محدود نسبيا.
ويكمن السبب الرئيسي وراء هذا التباين في قدرة البنوك الكبرى على تحقيق أرباح مستدامة، وتنويع مصادر دخلها، وتوسيع قاعدة عملائها، إضافة إلى جودة إدارتها وشفافية عملياتها، إلا أن المثير للانتباه هو استمرار ما يُعرف بـ"ازدواجية الهوية المصرفية"؛ فمثلًا، نجد البنك العربي يقدم خدمات ربوية تقليدية، بينما يقدم البنك العربي الإسلامي – التابع له – خدمات بصيغة "المرابحة الإسلامية"، وكأن المؤسسة الواحدة تزاوج بين الحلال والحرام على طاولة واحدة، ما يثير تساؤلات حقيقية عن صدقية هذه النماذج وعن مدى اتساقها مع روح الشريعة.
إن المرابحة الصورية التي تمارسها بعض البنوك الإسلامية اليوم، ليست سوى واجهات تمويهية لتبرير قروض بفوائد مقنّعة، تُقدَّم للمواطن البسيط بلغة "الحلال"، وهي في جوهرها لا تختلف كثيرا عن مثيلاتها الربوية في المضمون، فهل من المعقول أن تظل البنوك الإسلامية مجرد وسيط يبيع سلعة لا يملكها، ولا يضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني؟
الحل ليس في "أسلمة الشكل"، بل في "تأصيل الجوهر"، والمطلوب أن تتحول هذه البنوك إلى فاعل اقتصادي حقيقي، يمتلك المشاريع، ويدير المحلات، ويؤسس للصناعة والزراعة، ويشارك المواطن في المخاطرة والإنتاج، لا أن تكتفي بجني الأرباح عبر أوراق التمويل، ويُقترح ألا تتجاوز نسبة المرابحة في أي عملية عن 20% من ثمن السلعة، لتظل في حدود المعقول والمقبول.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو خيار إعادة هيكلة البنوك الصغيرة المتعثرة وتحويلها إلى مصارف إسلامية حقيقية، من خلال الاندماج أو إعادة التموضع، خيارا ضروريا لتعزيز التنافسية، وتوسيع قاعدة العملاء، وضمان الاستدامة في بيئة مالية واجتماعية متغيرة.
ختاما، إن بناء نظام بنكي متسق مع قيم المجتمع وروحه الحضارية، يتطلب أكثر من تغييرات شكلية، بل يتطلب إصلاحا حقيقيا في الفلسفة، والرؤية، والممارسة، يحقق العدالة، ويخدم التنمية، ويعيد الثقة إلى العلاقة بين المال والمجتمع.
ترامب يأجل زيارته إلى الصين لقرابة شهر
صواريخ إيران تبلغ مكتب نتنياهو والكنيست
إصابة شخص في شمال إسرائيل بعد إطلاق حزب الله صواريخ ومسيرات
ترامب لبريطانيا: لا نريد حاملات طائراتكم
كويت: كشف مخطط تخريبي وضبط خلية مرتبطة بحزب الله
إصابة 200 عنصر من القوات الأميركية في الشرق الأوسط
سقوط شظايا في منطقة خالية بالرمثا ولا إصابات
مناجم الفوسفات يتصدر النشاط قيمةً في بورصة عمّان جلسة الاثنين
ترامب: عملياتنا ضد إيران منعت حربًا نووية قد تتطور إلى حرب عالمية ثالثة
أكسيوس: تفعيل قناة اتصال بين طهران وواشنطن
القيسي: إيران وصلت للعتبة النووية
رشقة صاروخية من إيران نحو إسرائيل .. انفجارات ضخمة في تل أبيب والقدس
سقوط مقذوف على فندق الرشيد ببغداد
مكتب أبوظبي: هجوم بمسيرة يتسبب في اندلاع حريق بحقل شاه النفطي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
خبر وفاة هاني شاكر يهز المواقع
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024



