نحو بنوك رشيدة .. بين التنافسية والعقيدة
16-05-2025 10:33 PM
تشهد السوق المصرفية الأردنية في عام 2025 تباينا واضحا في أداء البنوك من حيث أسعار الأسهم والقيمة السوقية، مما يعكس تفاوتا في الكفاءة والقدرة التنافسية، فقد حافظ كل من البنك العربي، وبنك الإسكان، والبنك الإسلامي الأردني على أسعار أسهم تقترب من حاجز الأربعة دنانير، مما يؤكد متانة مراكزها المالية وثقة السوق بها. في المقابل، صعد سهم بنك صفوة الإسلامي، والبنك الأردني الكويتي، وبنك الأردن إلى أكثر من دينارين، ليشكلوا شريحة وسطى بين الكبار والبنوك الأضعف.
أما بقية البنوك، وعددها ثمانية، فتداولت أسعار أسهمها حول دينار واحد، في حين أن سهمي بنكين منها انخفضا إلى ما دون الدينار، وهو ما يثير تساؤلات حول جدوى استمرار هذه البنوك بصيغتها الحالية، ومدى قدرتها على الصمود أمام المنافسة الحادة في سوق محدود نسبيا.
ويكمن السبب الرئيسي وراء هذا التباين في قدرة البنوك الكبرى على تحقيق أرباح مستدامة، وتنويع مصادر دخلها، وتوسيع قاعدة عملائها، إضافة إلى جودة إدارتها وشفافية عملياتها، إلا أن المثير للانتباه هو استمرار ما يُعرف بـ"ازدواجية الهوية المصرفية"؛ فمثلًا، نجد البنك العربي يقدم خدمات ربوية تقليدية، بينما يقدم البنك العربي الإسلامي – التابع له – خدمات بصيغة "المرابحة الإسلامية"، وكأن المؤسسة الواحدة تزاوج بين الحلال والحرام على طاولة واحدة، ما يثير تساؤلات حقيقية عن صدقية هذه النماذج وعن مدى اتساقها مع روح الشريعة.
إن المرابحة الصورية التي تمارسها بعض البنوك الإسلامية اليوم، ليست سوى واجهات تمويهية لتبرير قروض بفوائد مقنّعة، تُقدَّم للمواطن البسيط بلغة "الحلال"، وهي في جوهرها لا تختلف كثيرا عن مثيلاتها الربوية في المضمون، فهل من المعقول أن تظل البنوك الإسلامية مجرد وسيط يبيع سلعة لا يملكها، ولا يضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني؟
الحل ليس في "أسلمة الشكل"، بل في "تأصيل الجوهر"، والمطلوب أن تتحول هذه البنوك إلى فاعل اقتصادي حقيقي، يمتلك المشاريع، ويدير المحلات، ويؤسس للصناعة والزراعة، ويشارك المواطن في المخاطرة والإنتاج، لا أن تكتفي بجني الأرباح عبر أوراق التمويل، ويُقترح ألا تتجاوز نسبة المرابحة في أي عملية عن 20% من ثمن السلعة، لتظل في حدود المعقول والمقبول.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو خيار إعادة هيكلة البنوك الصغيرة المتعثرة وتحويلها إلى مصارف إسلامية حقيقية، من خلال الاندماج أو إعادة التموضع، خيارا ضروريا لتعزيز التنافسية، وتوسيع قاعدة العملاء، وضمان الاستدامة في بيئة مالية واجتماعية متغيرة.
ختاما، إن بناء نظام بنكي متسق مع قيم المجتمع وروحه الحضارية، يتطلب أكثر من تغييرات شكلية، بل يتطلب إصلاحا حقيقيا في الفلسفة، والرؤية، والممارسة، يحقق العدالة، ويخدم التنمية، ويعيد الثقة إلى العلاقة بين المال والمجتمع.
بحضور الرزاز .. معلوف يشعل المسرح الشمالي بمهرجان جرش
رئيس الوزراء العراقي يوجه بعقد اجتماع طارئ
غارات أمريكية سعودية في العراق .. التفاصيل
الدولار يستقر بالقرب من أعلى مستوى له بشهر
مهرجان جرش .. مسرح الصوت والضوء يستضيف زعل وخضرة
مدعوون للمقابلات الشخصية لوظيفة معلم .. الأسماء والتفاصيل
التعامل مع 22 عقداً جماعياً و28 نزاعاً عمالياً خلال العام
النفط يصعد بأكثر من دولارين اليوم
اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي والحكومة تتحرك .. صور
الشعباني يتولى تدريب المنتخب التونسي
الفن والتراث والإبداع على مسرح الهيبودروم في جرش
إيران ترفض مقترحاً عُمانياً بشأن مضيق هرمز
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا
الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند
ترفيع 4 عمداء وإحالتهم إلى التقاعد .. أسماء
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر


