الحرية لفلسطين .. صرخة تهز ضمير العالم
في لحظة مفصلية تكثّف فيها الألم الإنساني والغضب المكبوت، دوّى صوت الشاب الأميركي إلياس رودريغيز في قلب العاصمة واشنطن وهو يهتف "الحرية لفلسطين" بينما كانت الشرطة تقيده عقب حادثة إطلاق النار قرب السفارة الإسرائيلية. لم يكن المشهد مجرد خبر عاجل أو حادث جنائي، بل لحظة انفجار رمزي عبّر فيها فرد عن وجع شعوب بأكملها، عن صرخة أحرار العالم التي تجاهلها القادة، وعبّرت عنها شوارع الغرب بعد أن فاض بها الكيل من دعم أنظمة الإبادة.
حادثة واشنطن – التي أسفرت عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية أمام المتحف اليهودي – لم تكن في سياقها الأمني فقط، بل حملت أبعادًا سياسية وإنسانية كاشفة، صوّرتها الكاميرات ووثقتها مواقع التواصل، وباتت عنوانًا لمرحلة جديدة في الرأي العام العالمي تجاه إسرائيل، لا سيما في ظل المجازر المتواصلة في قطاع غزة والتي تجاوزت كل حدود الفظاعة والوحشية.
رودريغيز، الباحث في مجال التاريخ الشفوي، لم يكن مسلحًا بأكثر من صوته وكوفيته وهتافه، الذي تحوّل إلى نشيد عالمي تضامني، وانتشرت صوره كرمز للرفض، للكرامة، وللعدالة الغائبة. ورغم أن الرواية الأمنية الأميركية ما تزال قيد التحقيق، إلا أن مجرد تداول الهتاف وتحوّله إلى وسم عالمي يدلّ على عمق التحول في المزاج الغربي، وعلى تصدّع الجدار النفسي الذي ظل يحصّن إسرائيل من المحاسبة.
لقد اصبحت إسرائيل: عبء ثقيل على الحلفاء ومصدر دائم لعدم الاستقرار. ولا شك أن السياسات اليمينية المتطرفة التي يتبناها نتنياهو تدفع إسرائيل إلى عزلة دولية متفاقمة، وتحوّلها من "حليف موثوق" إلى عبء لا يُحتمل على شركائها الغربيين. ومع كل مجزرة في غزة، وكل تصريح متشنج من تل أبيب، تتسع الفجوة بين إسرائيل والضمير الإنساني، بل وحتى مع حلفائها التقليديين.
وما حدث في واشنطن ليس استثناءً، بل نتيجة حتمية لسلسلة طويلة من الانفجارات النفسية والأخلاقية داخل المجتمعات الغربية، التي سئمت من ازدواجية المعايير ودعم آلة حرب لا ترحم. فقد عبّر الآلاف في منشوراتهم وتعليقاتهم عن تضامنهم مع رودريغيز، واعتبروا صرخته تجسيدًا لضميرهم الغائب. بل إن بعضهم ذهب إلى اعتبارها صيحة تذكير بأن الإنسان، حتى لو عاش في قلب الدولة العظمى، لا يمكنه أن يتجاهل قضايا المظلومين إلى الأبد.
إن حكومة إسرائيل اليوم لم تعد فقط تمارس جرائم ضد الفلسطينيين، بل تسيء إلى صورة حلفائها، وتحرجهم أمام شعوبهم. تصريحات نتنياهو العدائية تجاه قادة غربيين انتقدوا سياساته، والردود الفظة على الإدانات الدولية، تؤكد أننا أمام قيادة سياسية مهووسة بالسلطة والحرب، لا تؤمن بشيء سوى منطق القوة والعنف.
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: إلى متى سيبقى العالم، وعلى رأسه الولايات المتحدة، في حالة شراكة أخلاقية وسياسية مع دولة تتنصل من القانون الدولي، وترتكب الفظائع على مدار الساعة، وتُخرج حتى المتعاطفين من داخل حلفائها عن صمتهم؟
ما تحتاجه المنطقة ليس اجتماعات إضافية ولا تصريحات نارية، بل كبح جماح حكومة تتغذى على الدم، وإعادة إحياء صوت العقل، ووقف المجازر التي تملأ الشاشات كل مساء. ما فعله رودريغيز ليس سوى مرآة لأزمة ضمير عالمية.
لقد تحوّلت إسرائيل من "ملاذ آمن" لحلفائها إلى مصدر تهديد للاستقرار الدولي، وها هي تدفع حتى الشباب الأميركيين نحو التمرد. وإن لم يتحرك المجتمع الدولي لوضع حد لهذه السياسات، فإننا سنشهد مزيدًا من الانفجارات، ليس فقط في غزة، بل في شوارع العواصم الغربية.
الحرية لفلسطين لم تعد شعارًا يُرفع في تظاهرة عابرة، بل باتت صرخة تهز ضمير العالم، وتجبر الجميع على إعادة النظر في تحالفاتهم، وخياراتهم، ومواقفهم من القضايا العادلة.
فإما أن ينحاز العالم للعدالة، أو يستعد لدفع ثمن الصمت.
أطباء بلا حدود تحذر من "تداعيات كارثية" لوقف نشاطاتها في غزة
استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه بوضع صحي حرج
البرج المقلوب: كيف نعيش الفلسفة
رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله
الأمم المتحدة: الأردن دولة سخية وكريمة باستقبالها ملايين اللاجئين
الرياضية السعودية: كريم بنزيما يوقع لنادي الهلال
إصابات خلال هجوم للمستوطنين على جنوب الخليل
فتح معبر رفح يمنح جرحى غزة أملاً بالعلاج وسط انهيار المنظومة الصحية
وزير البيئة: عطاء جمع النفايات من صلاحيات أمانة عمّان
كم سيبلغ سعر الذهب في نهاية العام الحالي .. أرقام
الكرك : العثور على عظام بشرية في مغارة .. تفاصيل
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات
4 أنماط شخصية لمستخدمي ChatGPT
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية




