أسرار زيت السمك بين الوقاية والعلاج
السوسنة - شهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بمفهوم الالتهاب في الجسم، إذ يُنظر إليه كعامل مشترك في نشوء العديد من الأمراض المزمنة والخطيرة. ورغم هذا التصور السلبي، فإن الالتهاب بحد ذاته يُعد استجابة مناعية طبيعية تهدف إلى حماية الجسم وتعزيز عملية الشفاء. غير أن المشكلة تكمن في حالاته المزمنة، التي تجعل الجسم في حالة تأهب دائم، ما يؤدي إلى مضاعفات صحية تشمل أمراض القلب والسكري والسرطان وحتى الزهايمر.
وسط هذا الجدل الصحي، يبرز زيت السمك كأحد أبرز المكملات الطبيعية التي تُساهم في الحد من الالتهاب المزمن. ويعزى هذا التأثير إلى غناه بأحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل EPA وDHA، والتي أظهرت أبحاث متعددة أنها قادرة على تنظيم الاستجابة الالتهابية بشكل متوازن، دون أن تُعيق وظائف الجسم الدفاعية.
زيت السمك يحظى أيضًا بسمعة طبية متزايدة في مجال دعم صحة القلب، حيث يعمل على خفض مستويات الدهون الثلاثية الضارة وتحسين مرونة الأوعية الدموية. وقد بيّنت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولونه بانتظام، سواء من مصادر طبيعية كالسلمون والتونة والسردين، أو عبر مكملات غذائية، يتمتعون بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتات.
ولم تقتصر فوائده على القلب فقط، بل تشمل أيضًا قدرته على خفض ضغط الدم وتحسين الدورة الدموية. كما يُظهر نتائج واعدة في خفض مستويات الكوليسترول المرتفعة التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بمشكلات القلب والأوعية.
وعلى صعيد الصحة العامة، أظهرت الدراسات أن زيت السمك يُساهم في تحسين أداء الدماغ، لا سيما في ما يتعلق بالتركيز والذاكرة، وقد يساعد أيضًا على التخفيف من أعراض القلق والاكتئاب. ومع التقدم في العمر أو زيادة التعرض للضغوط النفسية، يزداد الاعتماد على هذا المكمل كوسيلة طبيعية للحفاظ على صفاء الذهن والاستقرار النفسي.
من جانب آخر، يُعزّز زيت السمك صحة الشعر ويحد من التساقط، بفضل تغذيته العميقة للبصيلات وتحسين تدفق الدم نحوها. كما يُساعد في ترطيب البشرة من الداخل وتقوية حاجزها الطبيعي، ما يُساهم في مقاومة الأمراض الجلدية مثل الإكزيما والصدفية، ويحدّ من علامات التقدم في السن الناتجة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
وبالنظر إلى خصائصه المضادة للالتهاب، يُستخدم زيت السمك أيضًا كعلاج مساعد لتخفيف آلام المفاصل وتحسين مرونة الحركة لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، مما يُقلل من اعتمادهم على المسكنات التقليدية ويُحسّن جودة حياتهم اليومية.
ولضمان الحصول على الفوائد الكاملة من زيت السمك، يُوصي الخبراء بتناوله من مصادر بحرية طبيعية أو من مكملات غذائية نقية ومعتمدة. الجرعة اليومية الموصى بها تتراوح بين 250 و500 ملغ من EPA وDHA، وقد تصل إلى 4000 ملغ في الحالات الطبية الخاصة، تحت إشراف طبي مباشر. من المهم أيضًا التأكد من جودة المكملات وخلوها من الملوثات، لتحقيق أفضل النتائج الصحية بأمان.
اقرأ ايضاً:
مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة
نجم منتخب نيجيريا يغيب عن مواجهة المغرب
لامين يامال يثير التحدي قبل الكلاسيكو
أداة ذكاء اصطناعي جديدة من إستونيا تكشف سرطان الكلى
الجامعةُ الأردنيّة تؤبّن فقيدَها العلّامة محمد شاهين
حسان: لا أفضل إجراء تعديلات حكومية متكررة
جدل في إسرائيل بعد الكشف عن صور معدلة لسارة نتنياهو
وفاة أحمد مللي عن عمر ناهز 80 عاماً
اتحاد الكرة الطائرة يبحث خطة تطوير المنافسات
التشكيلة الأساسية لمواجهة الكلاسيكو في نهائي السوبر الإسباني
مزرعة الحرية .. الطريق إلى السعادة
الأمن العام يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة
اعلام البكائيات .. دموع لا تغسل الاخطاء، بل تلمّعها ..
الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة .. التفاصيل
الإعلان عن وظائف شاغرة في القطاع العام
وفاة مؤثرة إيطالية بعد إجراء تجميلي فاشل
وظائف شاغرة في رئاسة الوزراء .. التفاصيل
ترامب يسخر من رافعي الأثقال المتحولين جنسياً
اكتشف تأثير الزنجبيل على مناعة الجسم
سحب واسع لمنتجات شركة نستله بسبب تلوث محتمل