الأردن وسيطاً و شريكاً في تمويل إعمار سوريا
21-09-2025 11:52 PM
بينما تبدأ عجلة إعادة الإعمار في سوريا بالدوران، فإن أحد أهم العوامل التي ستحدد سرعتها ونجاحها هو حجم وكيفية تدفق الدعم والتمويل الدولي. هنا، لا ينبغي للأردن أن يكون مجرد متفرج، بل يمكنه، بل ويجب عليه، أن يلعب دوراً محورياً كوسيط ذكي وشريك تنفيذي موثوق. من خلال توظيف سمعته الدولية الجيدة وعلاقاته الوطيدة مع المانحين والمؤسسات المالية، يمكن للأردن ضمان توجيه جزء كبير من هذه التمويلات عبر قنواته، مما يحقق مكاسب اقتصادية ويضمن أن تتم عملية الإعمار بطريقة تعزز استقراره وأمنه القومي.
يشير تقرير Property Middle East إلى عودة تدريجية لثقة المؤسسات المالية الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تجاه سوريا. هذه المؤسسات تفضل العمل مع جهات تنفيذية ذات سجل حافل في إدارة المشاريع الكبرى بشفافية وكفاءة. يتمتع الأردن بهذه الميزة التنافسية الفريدة، حيث لديه تاريخ طويل في التعاون مع هذه المؤسسات وتنفيذ مشاريع ممولة منها وفق أعلى المعايير. هذا يضع الأردن في موقع مثالي ليكون الشريك المفضل.
ستكون العديد من الدول والمنظمات المانحة حذرة من العمل مباشرة في السوق السورية المعقدة بسبب المخاطر السياسية والأمنية. يمكن للأردن التوسط هنا، حيث يقترح نفسه كمنصة آمنة وطرف وسيط يضمن للمانحين أن أموالهم ستُنفق بالطريقة المتفق عليها. يمكن إنشاء صناديق استئمانية مشتركة بإدارة أردنية دولية لتمويل مشاريع محددة في سوريا، مما يخفف مخاطر المانحين ويوفر للأردن رسوم إدارة وعائدات على هذه الأموال.
تمتلك الشركات والاستشاريون الأردنيون خبرة عميقة في إدارة وتنفيذ المشاريع الإنشائية والبنية التحتية. لذلك، يمكن للأردن أن يضع نفسه كشريك تنفيذي رئيسي للمشاريع الممولة دولياً في سوريا، بحيث تقوم الشركات الأردنية، على سبيل المثال، بتنفيذ مشاريع بناء المدارس أو المستشفيات أو شبكات المياه في جنوب سوريا بتمويل من البنك الدولي أو منحة أوروبية، مما يخلق فرص عمل للعمالة الأردنية ويحفز الاقتصاد.
يمثل النموذج الثلاثي، الذي يجمع بين الأردن من حيث الخبرة والتنفيذ، وسوريا من حيث الحاجة والسوق، ومؤسسة دولية من حيث التمويل والضمان، أنجح صيغة للتعاون. هذا النموذج يوزع المخاطر ويجمع المزايا النسبية لكل طرف. على سبيل المثال، يمكن لبنك التنمية الأوروبي تمويل مشروع لإعادة تأهيل خط كهرباء بين البلدين، تقوم بتنفيذه شركة أردنية بالتعاون مع كوادر سورية، مما يعزز التكامل ويبني الثقة.
بدلاً من التركيز على المشاريع الداخلية في سوريا فقط، يمكن الترويج للمشاريع العابرة للحدود التي تعود بالنفع المباشر على الأردن أيضاً. من خلال التعاون الثلاثي، يمكن الحصول على تمويل لبناء طرق تجارية حديثة تربط الموانئ الأردنية مثل العقبة بالمدن السورية، أو تطوير منفذ جابر/نصيب ليكون منصة لوجستية إقليمية، أو ربط الشبكات الكهربائية والاتصالات بين البلدين. هذه المشاريع تعزز بشكل دائم المصلحة الاقتصادية والأمنية للأردن.
هناك تدفق كبير للمنح والمساعدات الفنية الموجهة لسوريا. يمكن للأردن استقطاب جزء من هذه المنح لإنشاء مراكز تدريب وتأهيل في الأردن تستهدف الكوادر السورية، سواء في المجال التقني مثل الهندسة والبناء أو الإداري مثل إدارة المشاريع والخدمات اللوجستية. هذا يعزز دور الأردن كمركز إقليمي لبناء القدرات ويخلق علاقات مهنية طويلة الأمد.
لكن هذا الطريق ليس خالياً من التحديات. العقوبات الدولية المفروضة على سوريا تشكل عقبة قانونية كبيرة. للتغلب على هذا، يحتاج الأردن إلى حوار مكثف مع الشركاء الدوليين لتوضيح المسارات الخضراء للمشاريع الإنسانية والإنمائية المعفاة من العقوبات، وضمان وجود إطار قانوني واضح يحمي الشركات الأردنية من المخاطر القانونية المحتملة.
تمثل مرحلة إعادة الإعمار فرصة للأردن لإعادة تعريف علاقته مع المجتمع الدولي. بدلاً من أن يُنظر إليه كدولة متلقية للمساعدات فقط، يمكنه التحول إلى شريك تنموي فاعل وقناة آمنة وموثوقة لتحقيق الاستقرار في المنطقة. من خلال لعب دور الوسيط والشريك التنفيذي للتمويل الدولي، لا يحقق الأردن مكاسب اقتصادية فورية فحسب، بل يبني أيضاً نفوذاً إقليمياً ويؤسس لدور استراتيجي جديد كجسر للاستقرار والازدهار، مما يعود بالنفع على أمنه القومي واقتصاده على المدى الطويل.
مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
انتحار فتاة يجر openAI إلى المحكمة بسبب chatGPT
خريجة بريطانية تستبدل الشهادة بالمفتاح الإنجليزي
أبو ندى يتحدث عن "أداء رجولي" بعد تعادل قطر أمام سويسرا
مصابيح LED بين التوفير والضرر .. ما تأثيرها على صحتك
تكنولوجيا غير مسبوقة في مونديال 2026 .. كلاب روبوتية لتأمين الملاعب
ميتا تتهم بيجاسوس مجدداً بالتجسس على مستخدمي واتساب
قرار جديد من البنك المركزي بشأن المديونية الأضخم في مصر
أرقام مقلقة: آلاف الحرائق تلتهم الأشجار والدونمات منذ آذار
حزب الله يعلن التصدي لتوغلين إسرائيليين جنوبي لبنان ضمن 19 هجوما
18 وفاة وآلاف الإصابات بحمى الضنك في اليمن
حسام راضي يحصل على درجة الماجستير بامتياز
سموتريتش يدعو لتدمير 10 مبانٍ في بيروت رداً على إطلاق نار شمال إسرائيل
الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
انخفاض الذهب بالتسعيرة الثانية محلياً
الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
قرارات جديدة تتعلق بالتكسي الأصفر والتطبيقات الذكية
التربية تدعو المرشحين لوظيفة معلم حقل للتقدم للاختبار التنافسي
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
700 دونم من القمح رمادًا في اربد والمزارعون يطالبون بإصدار شهادات المنشأ
اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق
دوي صفارات الإنذار في العقبة تزامناً مع اعتراض مسيّرة فوق إيلات .. فيديو

