ودعوكم من التشويش

ودعوكم من التشويش

28-09-2025 12:57 PM

في 26 يناير (كانون الثاني) 2025 كتبت هنا مقالاً بعنوان «دعوكم من التشويش»، مذكراً بما يجب التركيز عليه بالأخبار كون حملات التشويش والتضليل عالية ومكثفة. أعود إلى ذلك الآن، ويبدو أن هذا العنوان يجب أن يكون حاضراً كل فترة ما دام التشويش حاضراً.

وعليه، علينا التركيز على عدة أخبار مهمة بدلاً من الانشغال بالتشويش، وهي أخبار عن غزة، وسوريا، ولبنان، وإيران، والمنطقة عموماً. ولنبدأ من غزة أولاً، أرضاً وبشراً، والقضية برمتها من السلطة إلى الدولة الفلسطينية المنشودة.

منذ عملية السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والمدافع الحقيقي عن غزة هم العرب المعتدلون، وعلى رأسهم السعودية، وليس كل من تاجر بالكلمات والشعارات، أو المواقف الإعلامية فقط. وفعلت السعودية ذلك عبر جولات مكوكية، ومؤتمرات على جميع المستويات.

وبينما كان الهدف الرئيسي من السابع من أكتوبر تعطيل عملية السلام، استطاعت السعودية، والعرب، حشد زخم دولي نتج عنه مؤتمر «حل الدولتين» بشراكة سعودية فرنسية توج بالجمعية العامة في الأمم المتحدة، وبتأييد دولي ساحق.

واعترفت قرابة 160 دولة بفلسطين، ومن أبرزهم بريطانيا وفرنسا وأستراليا والبرتغال وكندا، كما حظيت فلسطين باعتراف أربع من خمس دول من الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي.

وبتنا نقترب أكثر، نتاج جهد سعودي دولي، من إيقاف حرب غزة، وبلورة ملامح خطة اليوم التالي، وإدارة غزة، وإجماع دولي ضاغط لرفض أي دور لـ«حماس»، ووضع تصور لإعادة الإعمار، وإصلاح السلطة.

وأعلنت السعودية عن إطلاق «التحالف الطارئ للاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية» ويضم كلاً من بلجيكا والدنمارك وفرنسا وآيسلندا وآيرلندا واليابان والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا، وهو تحالف لم يكن تخيله بعد عملية السابع من أكتوبر، وكل الشعارات البالية عن الانتصار.

وبالنسبة لسوريا، فإن حديث الرئيس أحمد الشرع عن أن بلاده «لم تعد معزولة عن العالم» صحيح ودقيق. وكان الشرع نجم الأمم المتحدة، وعكس حملات التشويش. ومن الأخبار المهمة لقاء وزيري خارجية سوريا ومصر بنيويورك والتشديد على دعم المؤسسات السورية.

وفي نيويورك التقى الرئيس الشرع الرئيس ترمب، وحاوره غريم الأمس الجنرال ديفيد بتريوس، والتقى قيادات أوروبية، ودولية أخرى، وقدم صورة مهمة لسوريا الجديدة، والتي تبحث عنها المنطقة منذ عقود.

ومن الأخبار التي يجب متابعتها بعيداً عن التشويش أن العقوبات الأممية تعود على إيران، وبالوقت الذي انكسر فيه محظور استهداف طهران عسكرياً من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وبوجود الرئيس ترمب صاحب مشروع «العقوبات القصوى» على طهران.

ومما يجب متابعته أيضاً بعيداً عن التشويش في لبنان هو محاولة البعض استعادة لعبة «تدوير الزوايا» بمحاولة لكسر هيبة رئيس الوزراء، وإعادة إحياء «حزب الله»، وهذا يعني أنه لا إعمار، ولا ضمان لتثبيت وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وبالنسبة للعراق، كان لافتاً تعهد نتنياهو بالأمم المتحدة على عزمه استهداف الميليشيات هناك، مما يفسر هدوء الميليشيات ببغداد من فترة، وعكس الحوثي الذي استدعى نهايته المحتومة، والمتوقعة.

هذه هي الحقائق، والباقي مجرد حملات تشويش وتضليل.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن

شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة

أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا