حتى تنجح سوريا
18-11-2025 09:52 AM
يكاد يمر عام على نجاح الثورة السورية في رحيل النظام السوري السابق غير المأسوف عليه، بعد أن احتكر السلطة لصالح فصيل دون غيره، وبعد أن نكل بالشعب السوري وقتل مئات الآلاف منه كما شرد الملايين.
ومما لا شك فيه أن وضع الحريات العامة في سوريا اليوم تحسن بما لا يقاس عن السابق، ولم يعد السوريون، حتى الذين ينتقدون النظام الجديد من وسط دمشق، خائفين على أمنهم الشخصي. كما أن الوضع الخدماتي من كهرباء ومواد غذائية وغيره آخذ في التحسن وإن ببطء مفهوم.
لكن المرحلة القادمة في حاجة لما هو أكثر من ذلك حتى تصل سوريا لوضع مستقر يسمح بإعادة إعمار البلد ويطمئن كافة السوريين والسوريات أن صوتهم مسموع، وأنهم شركاء في صناعة القرار.
يقول الكثيرون إن الحديث عن الديمقراطية في سوريا سابق لأوانه، وإن الوضع الحالي لا يسمح بمثل هذه الديمقراطية قبل أن يتحقق قدر من الاستقرار وخاصة الاقتصادي والخدمي منه. ويضيف البعض أن الرئيس الشرع لديه مشكلة حقيقية في التعامل مع قاعدة ساعدته في الوصول الى الحكم، هي جهادية عقائدية تضع عقيدتها فوق مصلحة سوريا، بل لا تؤمن أصلا بسوريا وطنا. بالتالي، سيبقى هذا الخلاف حول توقيت فتح النظام السياسي وإرساء نظام تعددي تشاركي منفتح، قائما الى حين. لكن المؤمل أن لا يكون هذا النقاش مدعاة للاختلاف، إن المطلوب في النهاية خارطة طريق تؤدي إلى مثل هذا النظام التعددي. فلا أسهل من بديل آخر يتم فيه الانزلاق لحكم سلطوي يبتعد عن الحوكمة الرشيدة وينتشر فيه الفساد وينتفع منه الأقرباء والأصدقاء على حساب باقي الشعب. فالتجربة العربية ليست واعدة بعد أن أتت ثورات عدة على الحكم بشرت فيها بالديمقراطية ولم تحقق منها شيئا بعد عقود من استلامها السلطة، إلى أن انتهى بها الحال لأن تصبح أسوأ من الأنظمة التي سبقتها.
إذن، ومع إيماني أن موضوع الديمقراطية لا يمكن فصله عن الحوكمة الرشيدة أو عن خارطة طريق تؤدي إليه، فإن شاء البعض أن يضع النقاش حول الديمقراطية جانبا الآن، فلا أقل من أن نبحث في العوامل التي من شأنها المساعدة نحو تقدم سوريا نحو الحوكمة الرشيدة والتعددية والتشاركية. ومن أهم هذه العوامل:
إعادة الإعمار في سوريا، ستحتاج هذه العملية إلى مئات المليارات من الدولارات فمن أين ستأتي هذه الأموال؟ الإدارة الأمريكية تعلن صباحا مساء أن الأموال لن تأتي منها، والدول الخليجية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية مهتمة بشأنها الداخلي وليس لديها مثل هذه الأموال لتنفقها على سوريا، وكذلك الاتحاد الأوروبي والمنظمات المالية الدولية. واقع الحال إن إعادة الإعمار ستكون مسؤولية القطاع الخاص السوري بالدرجة الأولى. هذا القطاع متردد اليوم كون لديه ملاحظات عديدة على الإجراءات الاقتصادية للنظام الجديد. فالصناديق السيادية التي يتم انشاؤها تفتقر للحد الأدنى من الشفافية، فلا يعرف كيف تدار ولا يوجد نظام رقابي عليها. ولم يعد سرا أن تجار دمشق وحلب غير راضيين عما يجري بل إن بعض المصانع السورية قد اغلقت أبوابها اليوم.
تحقيق الشفافية في إعادة بناء سوريا تحتاج لإرادة سياسية واضحة لطمأنة القطاع الخاص أن استثماراته ستكون بمأمن. يحتاج ذلك لنظام قضائي مستقل كما لقوانين مالية تضمن الشفافية كما تحقق الرقابة والمساءلة وهو ما ليس متوفرا اليوم.
يحتاج هذا أيضا لوحدة وطنية سورية تتمثل في الاتفاق على شكل الحكم. ليس سرا أيضا أن معظم أفراد الشعب السوري، وبغض النظر عن طوائفهم، لا يرغبون بدولة إسلامية عقائدية جهادية، بل بدولة مدنية ذات قوانين وضعية، وأن موضوع إعادة الإعمار وضخ استثمارات كبيرة من القطاع الخاص داخل وخارج سوريا مرتبط ارتباطا وثيقا بشكل الحكم، فإن كان مقبولا من كافة مكونات الشعب السوري كان له فرصة في النجاح، أما إن كان شكل الحكم ونظام حياة الشعب السوري مفروضا من جهة عقائدية واحدة، فلن تتم مثل هذه الاستثمارات الضرورية.
هذه عوامل لا بد من البت بها بعيدا عن جدلية الديمقراطية السياسية وتوقيت الانفتاح السياسي والحياة النيابية الحزبية. دون انتفاء حاجة أي مجتمع لمثل هذه الحياة النيابية الحزبية الحقة، فأقل الإيمان ريثما يتحقق ذلك أن يتم الانتباه للعوامل المذكورة أعلاه لتعظيم فرص الوصول لمجتمع تعددي تشاركي ينتج استقرارا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
وزير الخارجية الأردني السابق
ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا
دمار 90 بالمئة بالبنية التحتية في غزة
إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن
استعصاء حكومي إذا جرت الانتخابات الإسرائيلية اليوم
الكرة لمست شعر المهاجم .. توضيح بشأن إلغاء هدف كرواتيا
الدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في 3 أشهر
الدكتور حسين سعيد… رجلٌ يكتب تاريخ المؤسسات بلغة الإنجاز
إيران تفاوض من موقع القوة .. وأزمة ثقة بين واشنطن وتل أبيب
تنقلات واستحداث وإلغاء دوائر بأمانة عمان .. الأسماء والتفاصيل
نجل بايدن يسخر من ترامب: أنهى الحرب نفسها 38 مرة
إصابة فلسطينيين وأجانب بهجوم مستوطنين في الضفة
تعافي الأسهم الآسيوية بعد يومين من الخسائر
ارتفاع أسعار النحاس والمعادن الصناعية الجمعة
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس
سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية
غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر
إيران تودّع المونديال .. ومصر تحقق تأهلاً تاريخياً للدور الثاني

