حبيبة وأخواتها
17-05-2026 11:46 AM
هي ليست فنانة تونسية، فحسب، ونقطة على السطر. حبيبة مسيكة قطعة أصيلة من فسيفساء الطرب القديم في تونس. وها هي الباحثة بثينة غريبي تعود لتنفض الغبار عن ذلك التاريخ. تجلو الوقائع. تُقلّب الصحف العتيقة. تسأل المعمّرين. تتحرى الشائعات، ما صدق منها وما افتُرِي. ثم تجمع كل ذاك في كتاب يحمل عنواناً من واقع الحال. «حبيبة مسيكة: سيرة النار والرماد». مطربة مرَّت مروراً صاخباً في فضاء الفن وماتت، قبل أن تبلغ الثلاثين. أحرقها أحد عشاقها وهي حيّة.
ما حكاية موجة الكتب التي تصدر، كل يوم، في القاهرة وبغداد والجزائر وبيروت، عن فناني الزمن القديم؟ الحنين وحده لا يكفي. وأهله رحلوا أو إلى انقراض. لعلّه العطش إلى إبداعات صافية لم يفسدها السماسرة.
ولدت مرغريت مسيكة عام 1903 لأسرة يهودية من بلدة تستور. خالتها مغنية وهي سارت على الدرب. رقصت ومثلّت وغنّت كلاماً جريئاً في الغرام. مالت لها آذان المستمعين وسمّوها «حبيبة الجماهير». ومن زار تونس يعرف أن «سمّيعتها» هم الأرقى. وأن الأذن التونسية تعشق قبل العين، دائماً، وقبل القلب. تخبرنا المؤلفة أن حبيبة كانت تهرب من المدرسة وتذهب إلى المسرح. اكتسبت ثقافتها منه وأحبت سارة برنار.
كان الرئيس بورقيبة من المعجبين بها في شبابه. وقف يخطب، في عزّ زعامته، وأتى على ذكرها. فنانة اهتمت بأن تتعلم اللغة العربية على يد معلم خاص. اعتقلتها الإدارة الفرنسية بعد ظهورها في مسرحية تندِّد بالاستعمار بعنوان «شهداء الحرية». أمضت ليلة في السجن ملتحفة بعلم تونس.
وقائع كثيرة لملمتها المؤلفة وصاغتها في ثوب مسرحي. تخيلّت مخرجاً مسرحياً يقدّم عملاً عن مسيكة ويمنح الدور لممثلة شابة. المخرج يريد مسرحية مثيرة تستند على كتفي ممثلة حسناء. والممثلة تريد النفاذ إلى روح المرأة الفاتنة والفنانة التي سبقت زمانها. لا تتفق مع المخرج وتنسحب من العمل. تسلّم أوراقها إلى مؤلفة الكتاب. «فإذا وجدتم هذه الرواية فمعنى ذلك أن بثينة قد آمنت بمشروعي».
كثيرون يتذكرونها اليوم على أنها المغنية التي ماتت محترقة. لكن بثينة الغريبي بحثت عن سيرة امرأة مهَّدت طريق الفن للتونسيات في زمن مبكّر وصعب. تقول إنها «افتكّت مكانتها افتكاكاً» في مجتمع محافظ. ولو لم تكن حرّة لما دافعت عن موقعها. جميلة أرهقها جمالها. لاحقها وزراء وأمراء. يريدونها خليلة وهي روح شاردة. زارت باريس والتقت بالرسام بيكاسو وبمصممة الأزياء كوكو شانيل. قالت شانيل إن مسيكة تخفي مزاجاً ناريّاً خلف جمالها الشرقي. كانت تستمتع بأداء أدوار الرجال على المسرح. قامت بدور روميو وكانت جولييت ممثلة ليبية تدعى رشيدة لطفي. قبلة بينهما أقامت الدنيا.
أتابع سيرتها وأتذكر ليلى مراد في مصر. رينيت الوهرانية في الجزائر. سليمة مراد في العراق. زهرة الفاسيّة في المغرب. إستيرا الحكيم في دمشق. مغنيات اشتهرن أوائل القرن الماضي. مواطنات يهوديات في مجتمعات عربية... قبل الكارثة.
ضبط اعتداءات جديدة على المياه في الموقر
للمرة الثانية في المونديال .. طرد لاعب بسبب تغطية فمه
منتخب النشامى يحصل على 10.5 مليون بعد مشاركته بالمونديال
تمديد التقديم لبعثات الدراسات العليا الخارجية بالبلقاء التطبيقية .. رابط
القبض على مطلوب محكوم بالسجن 20 عاماً في قضايا جنائية
الأردنيون يتداولون إشاعات تتعلق بمشاركة النشامى بالمونديال
أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا
مهم للمواطنين .. عمّان تطرح 24 مشروعاً
أورنج الأردن تعزز دعمها للرياديين الشباب برعاية "ابتكر لتبدأ" 2026 في الجامعة الأردنية
ترحيب إسرائيلي بإشارات نتنياهو حول الاستيطان بغزة
تعرف على 10 أسباب رئيسية لعدم زيادة عدد متابعيك على تطبيق انستقرام
صندوق الملك عبدالله الثاني يدعم 20 مشروعاً
جنوح سفينة حاويات بهرمز بعد دخولها مياهاً ضحلة
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
