دبلوماسية الأشقاء
إن الغاية العظمى، والهدف الأسمى، من تلك المعارك الضارية التي تخوض القوات المسلحة الباسلة رحاها في ولايات ومدن كردفان، ليس هو التلاعب والتوظيف السياسي البراغماتي، الذي تنتهجه منظومة "الدعم الصريع" ومؤسساتها، فكل معارك هذه المليشيا المأفونة، بمعناها الشاسع، تصطبغ بالفكرة السياسية التي ألمعنا إليها من قبل، والتي تتحكم "تلك الدولة" في خيوطها، فالمليشيا في ظل استحواذ تلك الدولة العربية عليها، باتت تنشد أن تكون هي بوتقة السلطة السياسية وأن تكون القوات المسلحة خارج الأطر الرسمية للدولة، -ولكن آمال الدولة العربية وأحلامها - تلاشت بعد أن عجزت مخططاتها عن الصمود أمام اختراقات الجيش العتيد، الذي شكّل -بلا أدنى شك- احدى أهم ركائز النضال في المنطقة العربية بأسرها، فهذه المؤسسة العريقة التي تضم بين أروقتها جميع المكونات الاجتماعية، تصدت لهذا التيار الجارف القادم من خارج الحدود، والذي يريد أن يؤكد وجود هوية ثقافية غاشمة، مستبدة، تقوم على محق الثقافات المغايرة لها، لم تسمح مؤسسة الجيش، بهيمنة هذا التيار المشبع بشكل كبير على فكرة الاقصاء، على النسق الاجتماعي والثقافي للمجتمع السوداني، ففي الحق أن القوات المسلحة وشعبها، رفضا أن تتغلغل أصول هذه الثقافة التي كانت تظن بأن في مقدورها السيطرة على بنية هذا البلد، وموارده العامة، في الأوساط الشعبية المهمشة، التي تظهر فيها ملامح "الصدع الاجتماعي" بأبهى صورة، فخطاب هذه المليشيا الممزوج دائماً بالصبغة العرقية، والذي تنثره عبر أدوات واهية تسعى لأن توطد مقامها الفظ الثقيل، كان أغلبه ذو مسحة سياسية تحريضية، تنبثق منه ملامح وصور الطاعة والخضوع "للامبريالية" التي تسعى لاحداث تغيير جذري لسياسة الدولة السودانية في منظومتها التشريعية المدنية العامة، إذن قواتنا المسلحة بسعيها إلى أقصى حد، لقمع أنشطة المليشيا المارقة ومنعها، تصدت بصورة مباشرة، وغير مباشرة، في صراعها مع الخصوم، لاجهاض هذا المشروع السياسي الذي يتناغم مع أنشطة الصهيونية العالمية، ويتماهى مع برامجها وأهدافها، وأفلحت هذه القوات الكاسرة، في تفريغ محتواه المعياري، ونكلّت بهويته الجماعية التي تركض لتحقيق أهداف القوى الخارجية وجعلتها مضطربة وغير مستقرة.
معارك الجيش في كردفان، ليس لها جدليات تاريخية معقدة، كما أن ليس لها أطر ضبابية تحجب عنا الكثير من الحقائق، فالجيش يقاتل كائنات مفخخة تحمل في طياتها وجوهاً متعددة، تشوبها الكثير من التناقضات، هذه الجماعات التي تعتبر أكثر تطرفاً هدف الجيش هو القضاء على التهديدات التي ترتسم فيها أساليب تفكيرهم، وطرق تعاملهم مع المحيطين بها، والجيش الذي عُرِفْ باستقلاله وحياديته، يحفزه هذا الواقع السياسي العالمي بتشابكاته وتداخلاته، وعدم مصداقيته، لسحق هذه المليشيا دون الأخذ بعين الاعتبار، لتلك الجهات التي تكدح لكي تهب المليشيا الممقوتة الكاريزما والقوة الخارقة في تلك النجوع التي تركض فيها المصائب، وتتسابق إليها النكبات، هذه هي غاية الجيش التي لا يوجد عائقاً يحول دون بلوغها، واعتقد أنها غاية لا تثير غضباً أو استنكارا، فوأد المليشيا التي استقلت هي والجهات الحادبة عليها، الظروف المتوترة التي مرّ بها السودان، هذه الجهات التي تجتهد لأن تغرس الأعراف العلمانية التي شكلت على نحو جوهري، ملامح أزمة هوية دينية وثقافية واجتماعية، ومعضلات لا يمكن فهم خصوصيتها وقد تبدى هذا الجهل المركب لفهم حيثيات الصراع المحتدم، من خلال حديث الرئيس ترامب، الذي طلب منه الأمير الشاب محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، بصورة واضحة وجلية التدخل لانهاء الصراع الدامي في السودان، فالشيء الذي ظهر أن رئيس الولايات المتحدة، يجهل تلك المعارك العنيفة التي استخدمت فيها تلك -الدولة العربية- جميع أشكال السيطرة والهيمنة على الذهنية الغربية، والتي أفلحت" المملكة العربية السعودية" على نحو فريد في تحطيم أطواقها، إن انتصارات القوات المسلحة في معارك كردفان، ما هي إلا مقدمة لفصل طويل يرمي لبلورة مفاهيم، تتعلق بضبط "الخيار الديمقراطي وآلياته"، فالقوات المسلحة السودانية، لن تسمح مطلقاً بخيار لا يحدد طبيعة نظامه السياسي هذا الشعب الواعي، الذي يمتعض ويحتد من الأنظمة السياسية التي نموذجها الفكري والأخلاقي مقتبس من نوازع حاكم دولة شاد السودان مجدها.
استشهاد فلسطيني من بلدة الظاهرية متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي
الأردن ومصر: ضرورة الالتزام باتفاق غزة
كوريا الشمالية تطلق مقذوفا باتجاه بحر اليابان
ماذا يحدث للجهاز الهضمي عند شرب الشاي الأخضر بانتظام
الأهلي يهزم دجلة بثلاثية ويرتقي إلى المركز الثالث
غزة: وقفة تطالب مجلس السلام بوقف انتهاكات إسرائيل
انخفاض مؤشر داو جونز وارتفاع نازداك
ترامب يحذر من إعادة تنصيب المالكي رئيسا للوزراء في العراق
بلديات تواصل حملات التشجير لتعزيز الرقعة الخضراء في المملكة
الأردن يشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب
الصحة النيابية تناقش قضايا ضريبية متعلقة بالقطاع الصحي
واتساب يكشف عن وضع الأمان العالي لتقديم حماية أقوى للمستخدمين
مطبخ المدينة .. دراما سورية على نار الواقع في رمضان 2026
الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة .. التفاصيل
منجزات رقمية قياسية تعزز ريادة الاتصالات الأردنية 2025
إحالات إلى التقاعد في وزارة التربية .. أسماء
مذكرة تطالب بعدم اقرار نظام تنظيم الإعلام الرقمي
وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
4 أسباب تجعل سلق البطاطا الحلوة خيارًا أفضل صحيًا
لقطة تعيد الجدل .. أحمد فهمي وهنا الزاهد معاً بعد الطلاق
جامعة مؤتة تعلن مواعيد جديدة للامتحانات المؤجلة
تحديد مواعيد دخول زيت الزيتون التونسي بكميات كبيرة الى الاردن
اليرموك تتصدر محليًا بتخصصات طبية وإنسانية في تصنيف التايمز إنفوجراف
4 آثار خطيرة لشرب القهوة على معدة فارغة .. تعرف عليها
شركة بلو أوريجين تعتزم إطلاق شبكة للإنترنت الفضائي

