دبلوماسية الأشقاء
21-11-2025 02:02 AM
إن الغاية العظمى، والهدف الأسمى، من تلك المعارك الضارية التي تخوض القوات المسلحة الباسلة رحاها في ولايات ومدن كردفان، ليس هو التلاعب والتوظيف السياسي البراغماتي، الذي تنتهجه منظومة "الدعم الصريع" ومؤسساتها، فكل معارك هذه المليشيا المأفونة، بمعناها الشاسع، تصطبغ بالفكرة السياسية التي ألمعنا إليها من قبل، والتي تتحكم "تلك الدولة" في خيوطها، فالمليشيا في ظل استحواذ تلك الدولة العربية عليها، باتت تنشد أن تكون هي بوتقة السلطة السياسية وأن تكون القوات المسلحة خارج الأطر الرسمية للدولة، -ولكن آمال الدولة العربية وأحلامها - تلاشت بعد أن عجزت مخططاتها عن الصمود أمام اختراقات الجيش العتيد، الذي شكّل -بلا أدنى شك- احدى أهم ركائز النضال في المنطقة العربية بأسرها، فهذه المؤسسة العريقة التي تضم بين أروقتها جميع المكونات الاجتماعية، تصدت لهذا التيار الجارف القادم من خارج الحدود، والذي يريد أن يؤكد وجود هوية ثقافية غاشمة، مستبدة، تقوم على محق الثقافات المغايرة لها، لم تسمح مؤسسة الجيش، بهيمنة هذا التيار المشبع بشكل كبير على فكرة الاقصاء، على النسق الاجتماعي والثقافي للمجتمع السوداني، ففي الحق أن القوات المسلحة وشعبها، رفضا أن تتغلغل أصول هذه الثقافة التي كانت تظن بأن في مقدورها السيطرة على بنية هذا البلد، وموارده العامة، في الأوساط الشعبية المهمشة، التي تظهر فيها ملامح "الصدع الاجتماعي" بأبهى صورة، فخطاب هذه المليشيا الممزوج دائماً بالصبغة العرقية، والذي تنثره عبر أدوات واهية تسعى لأن توطد مقامها الفظ الثقيل، كان أغلبه ذو مسحة سياسية تحريضية، تنبثق منه ملامح وصور الطاعة والخضوع "للامبريالية" التي تسعى لاحداث تغيير جذري لسياسة الدولة السودانية في منظومتها التشريعية المدنية العامة، إذن قواتنا المسلحة بسعيها إلى أقصى حد، لقمع أنشطة المليشيا المارقة ومنعها، تصدت بصورة مباشرة، وغير مباشرة، في صراعها مع الخصوم، لاجهاض هذا المشروع السياسي الذي يتناغم مع أنشطة الصهيونية العالمية، ويتماهى مع برامجها وأهدافها، وأفلحت هذه القوات الكاسرة، في تفريغ محتواه المعياري، ونكلّت بهويته الجماعية التي تركض لتحقيق أهداف القوى الخارجية وجعلتها مضطربة وغير مستقرة.
معارك الجيش في كردفان، ليس لها جدليات تاريخية معقدة، كما أن ليس لها أطر ضبابية تحجب عنا الكثير من الحقائق، فالجيش يقاتل كائنات مفخخة تحمل في طياتها وجوهاً متعددة، تشوبها الكثير من التناقضات، هذه الجماعات التي تعتبر أكثر تطرفاً هدف الجيش هو القضاء على التهديدات التي ترتسم فيها أساليب تفكيرهم، وطرق تعاملهم مع المحيطين بها، والجيش الذي عُرِفْ باستقلاله وحياديته، يحفزه هذا الواقع السياسي العالمي بتشابكاته وتداخلاته، وعدم مصداقيته، لسحق هذه المليشيا دون الأخذ بعين الاعتبار، لتلك الجهات التي تكدح لكي تهب المليشيا الممقوتة الكاريزما والقوة الخارقة في تلك النجوع التي تركض فيها المصائب، وتتسابق إليها النكبات، هذه هي غاية الجيش التي لا يوجد عائقاً يحول دون بلوغها، واعتقد أنها غاية لا تثير غضباً أو استنكارا، فوأد المليشيا التي استقلت هي والجهات الحادبة عليها، الظروف المتوترة التي مرّ بها السودان، هذه الجهات التي تجتهد لأن تغرس الأعراف العلمانية التي شكلت على نحو جوهري، ملامح أزمة هوية دينية وثقافية واجتماعية، ومعضلات لا يمكن فهم خصوصيتها وقد تبدى هذا الجهل المركب لفهم حيثيات الصراع المحتدم، من خلال حديث الرئيس ترامب، الذي طلب منه الأمير الشاب محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، بصورة واضحة وجلية التدخل لانهاء الصراع الدامي في السودان، فالشيء الذي ظهر أن رئيس الولايات المتحدة، يجهل تلك المعارك العنيفة التي استخدمت فيها تلك -الدولة العربية- جميع أشكال السيطرة والهيمنة على الذهنية الغربية، والتي أفلحت" المملكة العربية السعودية" على نحو فريد في تحطيم أطواقها، إن انتصارات القوات المسلحة في معارك كردفان، ما هي إلا مقدمة لفصل طويل يرمي لبلورة مفاهيم، تتعلق بضبط "الخيار الديمقراطي وآلياته"، فالقوات المسلحة السودانية، لن تسمح مطلقاً بخيار لا يحدد طبيعة نظامه السياسي هذا الشعب الواعي، الذي يمتعض ويحتد من الأنظمة السياسية التي نموذجها الفكري والأخلاقي مقتبس من نوازع حاكم دولة شاد السودان مجدها.
الأردن يسيّر 14 شاحنة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان
الحسين والفيصلي يلتقيان البقعة ودوقرة بدوري المحترفين غدا
العراقيون يتصدرون قائمة تملك الأجانب للعقارات في الأردن .. بالأرقام
الأردن وفلسطين يجددان الالتزام بتطوير الاختصاصات الصحية
16 قتيلا جراء انهيارات أرضية شرقي الصين
عصر جديد ينهي التشخيص التقليدي لأمراض السرطان
بينهم صحفيان وأطفال .. جيش الاحتلال يعتقل 33 فلسطينيا
بركة قاباكلي التركية تتحول إلى ملاذ لـ 110 أنواع من الطيور
قرار عسكري يمني عاجل عقب اختراقات ميدانية للحوثيين
منذ 148 عاما .. أسرار صمود جامع الجباري التاريخي وسط كركوك
المواي تاي الأردني يتوج بذهبيتي العالم
منتخب السلة يخسر أمام الصين تايبيه في الألعاب الآسيوية
مذكرة تفاهم لتعزيز الصناعات الأردنية في الأسواق الأوروبية
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟