الشهيدان أبو عبيدة المشتبهان المتشابهان الكحلوت واللداوي
03-01-2026 11:45 PM
يوم أن أعلنتُ عن استشهاد أخي الأصغر عبد الله، المكنى بأبي عبيدة، قائد كتيبة الشهيد عماد عقل في لواء الشمال بقطاع غزة، يوم التاسع والعشرين من شهر تشرين أول/أكتوبر 2025، إثر تعرضه قبل عشرة أيامٍ من استشهاده رفقة الشهيد تاج الدين الوحيدي لغارةٍ جويةٍ إسرائيلية، استهدفت مكان إقامتهما غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد الوحيدي فوراً، وإصابة أخي إصابةً بالغةً، بترت فيها يداه من أعلى الكتفين، ومزقت شظية أحشاءه الداخلية أدت تداعياتها إلى تسممه واستشهاده.
ظن كثيرٌ من المتابعين أن أخي الشهيد عبد الله هو الملثم أبو عبيدة، الناطق الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، وأعادوا نشر تغريدتي التي أعلنت فيها خبر استشهاده، وذيلوها بعبارات تشي بأنه الملثم، علماً أن جيش العدو الإسرائيلي كان قد أعلن قبل أكثر من ثلاثة أشهر أنه "قتل" الملثم أبا عبيدة، وكشف عن اسمه الحقيقي، وتفاخر الناطق باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي بــــ "مقتله"، وأخذت وسائل الإعلام المحلية والدولية تتناقل خبر استشهاده، وتنشر صوره القديمة، وتعيد بثت مقاطع من كلماته العامة وخطب الجمعة إذ كان خطيباً، وغيرها من المناسبات والفعاليات العامة التي كان يشارك فيها بوجهه المكشوف وصورته المعروفة.
إلا أن كتائب الشهيد عز الدين القسام، المصدر الرئيس والأساس الموثوق لدى الشعب والمقاومة، لم تؤكد الأخبار الإسرائيلية ولم تنفها، ولم تعلق شيئاً يعزز رواية العدو أو يشكك فيها، وتركته يتخبط حائراً لا يعرف مصداق ادعائه، ولا يملك القدرة على معرفة الحقيقة، وإن كان جيشه يؤكد أنه استهدف المكان الذي يتواجد فيه أبو عبيدة "الملثم"، بعد أن حصل على المعلومة الذهبية التي تؤكد وجوده، فقرر على عجل، باستخدام أحدث الأسلحة وأدقها وأكثرها فتكاً وتدميراً استهدافه، وظن أن أحداً بموجب الأسلحة المستخدمة في الغارة، ممن يصادف وجوده في المكان حال قصفه لن ينجو من "الموت" المحقق.
بقي الاشتباه قائماً بين الشهيدين "أبي عبيدة" حتى اليوم الذي ظهر فيه الملثم الجديد، أبو عبيدة الثاني، وارث الكنية وصاحب المهمة، وحامل الراية والأمين على الرسالة، والصادح بصوت المقاومة الصادق الرواية، ببلاغة سلفه وبيانه، وبدقة كلماته ووضوح عباراته، وبكوفيته الحمراء وسبابته المرفوعة، وبصوتٍ غزيٍ يكاد يشبهه، معلناً استشهاد سلفه مع كوكبةٍ أخرى من قادة المقاومة ورجالها الشجعان، ومؤكداً أن الراية التي حملها لن تسقط، وأن الصوت الذي عهدناه فيه لن يسكت، والحقيقة التي عودنا عليها لن تغيب، فهذا عهد الشهيد وهذه وصيته، وهذا وعده وهذه هي عقيدته.
إعلان استشهاد "الملثم" أبي عبيدة، أعاد من جديد السؤال عن سبب الاشتباه ووجه التشابه بين الشهيدين، وكأن الاشتباه لم تحسمه الشهادة، ولم يقطع بها إعلان الناطق الرسمي الجديد، فهما فضلاً عن كنيتهما الواحدة "أبو عبيدة"، وأنهما صنوان وأترابٌ وأبناء جيلٍ واحدٍ، فكلاهما من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وينتسبان إلى لواء الشمال الذي خدما فيه لسنواتٍ طويلة، وهما قدراً جيران، وأبناء منطقةٍ واحدةٍ، وشاءت الأقدار أن يكون الملثم عديلَ أخي الشهيد رائد، الذي استشهدت زوجته معه فسبقت أختها زوجة الملثم أبي عبيدة، ما جعل العلاقة بين الشهداء الثلاثة، تتجاوز علاقة المقاومة والسلاح إلى العلاقة العائلية، التي عززت مقاومتهم، وعمقت علاقتهم، ورسخت انتماءهم، وجعلت الشهادة حلمهم ورضا الله عز وجل غايتهم.
اليوم نميط اللثام بحق ونزيل الاشتباه، ونحسم الأمر ونقطع الشك باليقين، ونعلن أن الشهادة شرف ورفعة، وهي عزة ومكانة، ودرجة ومرتبة، لا يرقى إليها ولا ينالها إلا من انتقاه الله عز وجل واختاره من بيننا وميزه عنا، وقد رفع الله عز وجل بالشهداء قدرنا، وجعل لنا اسماً يذكر في الدنيا، وشرفاً نروم به بين الناس، وذخراً نلقاه به يوم القيامة، ففرحت به عائلته واستبشرت، ورفعت رأسها وتفاخرت، وقد سبقها إلى الجنة وكان فرطاً لها، وعلى أبوابها يستقبلها ويمد يده إليها، ومن قبل يشفع لها ويرجو الله عز وجل أن يغفر لها ويرضى عناه.
رحم الله الشهيدين الأغرين، القائدين المقدامين، المجاهدين الصادقين، اللواءين الأكرمين، القساميين الأجلين، المشتبهين المتشابهين، أبي إبراهيم حذيفة الكحلوت "الناطق الرسمي الملثم"، وأبي عبيدة عبد الله اللداوي قائد كتيبة عماد عقل، وغفر لهما ورفع قدرهما، وجمعهما برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وصحابته الأخيار، وشهداء أمتنا الأطهار، وإخوانهم الذين سبقوا على الطريق، وكتب لنا من بعدهم نصراً عزيزاً، وعزاً مكيناً، ومجداً تليداً، وتحريراً قريباً، وعودةً مظفرةً، وعوضنا عنهم قادةً جدداً، وأبطالاً أُسداً، صادقين مخلصين، واثقين مؤمنين، ينجز بهم وعده، ويكتب بهم قدره، ويعلي بهم حقه، ويحقق على أيديهم نصره.
تفكيك شبكة جرمية لترويج المخدرات في عمّان
الأمانة تختتم مشروع مخطط حي منخفض الكربون
توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة بالعقبة
دعوة مهمة من التربية لطلبة التوجيهي
اللواء الحنيطي يستقبل جاستن جونز
الأردن يؤكد دعمه للإجراءات السيادية للبحرين
إحباط تهريب ديزل ومشروبات كحولية وماريغوانا
بدء إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم
الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم
مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات
المومني: تأهيل طريق مستشفى الأميرة بسمة وربطه بالدائري كطريق مدفوع
بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً
المياه : ردم بئر مخالف في خان الزبيب
الحكومة تؤكد التزامها بتنفيذ مشاريع جلسة مجلس الوزراء الأولى في إربد
نقابة المحامين: 1232 متقدما لامتحان المزاولة وإعلان النتائج خلال أيار
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
السيلاوي يبث رسالة استغاثة من المستشفى ماذا يحدث .. صورة
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
إعادة تشريح جثمان ضياء العوضي بأمر النائب العام لكشف ملابسات الوفاة
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
وفاة ثانية بحادث جمرك العقبة المؤسف
العثور على طفل رضيع داخل حاوية بالكرك
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
مسؤول أميركي يعلن انتهاء الهجمات على إيران .. ما السبب