فنزويلا .. بداية الربيع الأمريكي
لم يكن الهجوم الأمريكي الأخير على فنزويلا حدثًا عابرًا في سجل الصراعات الدولية، بل لحظة كاشفة لوجه الاستعمار حين يخلع أقنعته الدبلوماسية ويرتدي بزّة القوة العارية. اختطاف رئيس فنزويلا وزوجته أمام أنظار العالم، وبصمتٍ دولي ثقيل، لم يكن سوى إعلان رسمي بانتهاء مرحلة الوصاية غير المعلنة، والدخول في طور الهيمنة المباشرة، حيث لم تعد السيادة أكثر من كلمة تُستعمل في الخطب ولا تُحترم في الميدان.
لقد حاولت الولايات المتحدة طيلة السنوات الماضية تسويق تدخلها في فنزويلا تحت عناوين جاهزة: "حماية الديمقراطية"، "إنقاذ الشعب"، "مواجهة الاستبداد". لكن المشهد الأخير أسقط هذه السرديات دفعة واحدة، وأعاد تعريف الصراع بوصفه صراعًا على الموارد، لا على القيم. فحين تُختطف القيادة السياسية لدولة مستقلة بالقوة العسكرية، وتُدار البلاد من خارج حدودها، فإننا لا نكون أمام دعم سياسي، بل أمام احتلال بصيغة حديثة.
السيطرة الأمريكية على آبار النفط الفنزويلية وناقلاته لم تكن تفصيلًا جانبيًا في هذا المشهد، بل جوهره الحقيقي. النفط، هذا الذهب الأسود، كان ولا يزال المحرّك الخفي لكل "الرسائل الإنسانية" التي تُطلقها واشنطن. وضعت يدها على مصادر الطاقة بفعل السلاح، وصادرت القرار الاقتصادي، وحوّلت الدولة إلى ساحة مفتوحة للشركات العابرة للقارات، وكأن التاريخ يعيد نفسه لكن بوسائل أكثر فجاجة وأقل خجلًا.
أما اللحظة الأكثر رمزية، فكانت حين انتهى الأمر بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى إعلان نفسه حاكمًا لفنزويلا، في سابقة لم يعد فيها الاستعمار بحاجة إلى وكلاء محليين أو مسميات رمزية. إعلان كهذا لا يعبّر فقط عن نزعة فردية متغطرسة، بل عن عقل سياسي يرى العالم ملكية خاصة، والدول الضعيفة حقولًا قابلة للاستثمار بالقوة.
إن ما جرى في فنزويلا لا يمكن فصله عن سياق أوسع، سياق "الربيع الأمريكي" الذي لا يشبه ربيع الشعوب بقدر ما يشبه عواصف الهيمنة. ربيع لا يزهر حرية، بل يخلّف فوضى، ويعيد رسم الخرائط وفق مصالح القوة الأعظم. هو ربيع يبدأ بشعار وينتهي بدبابة، يبدأ ببيان وينتهي بخطف رئيس دولة.
فنزويلا اليوم ليست وحدها في هذا الامتحان، لكنها النموذج الأوضح لما قد تواجهه الدول التي تمتلك ثرواتها ولا تمتلك مظلة حماية دولية حقيقية. وما لم يُكسر هذا النموذج، فإن الأوطاناستعمار الحديث سيواصل توسعه، لا بجيوش تقليدية فحسب، بل بإرادة سياسية ترى في العالم الثالث ساحة مفتوحة للتجريب والنهب.
وهكذا، لا يكون ما حدث مجرد فصل في أزمة فنزويلية، بل افتتاحية لمرحلة دولية جديدة، تُكتب فيها السيادة بالحبر، وتُمحى بالقوة.
اليرموك تُطلق هويتها البصرية لاحتفالاتها باليوبيل الذهبي
هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تمدد أوقات استقبال الشكاوى
حسّان يضع حجر الأساس لمبنى جديد بمستشفى الأمير فيصل
الأصدق قولاً والأخلص عملاً… هم المتقاعدون العسكريون كما وصفهم جلالة الملك
المتقاعدون العسكريون : الدرع الذي لا يصدأ
عشيرة العوادي الملكاوي يعزون الدقامسة
الإفتاء يعلن موعد تحري هلال رمضان لعام 1447هـ
الجيش السوري يتسلم قاعدة الشدادي العسكرية في ريف الحسكة
صندوق الأمان يعزز استدامة برامجه التعليمية عبر حملات رمضانية
اجتماع تشاوري حول دور الأكراد الأردنيين في السردية الأردنية
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار

