فنزويلا .. بداية الربيع الأمريكي
12-01-2026 11:48 PM
لم يكن الهجوم الأمريكي الأخير على فنزويلا حدثًا عابرًا في سجل الصراعات الدولية، بل لحظة كاشفة لوجه الاستعمار حين يخلع أقنعته الدبلوماسية ويرتدي بزّة القوة العارية. اختطاف رئيس فنزويلا وزوجته أمام أنظار العالم، وبصمتٍ دولي ثقيل، لم يكن سوى إعلان رسمي بانتهاء مرحلة الوصاية غير المعلنة، والدخول في طور الهيمنة المباشرة، حيث لم تعد السيادة أكثر من كلمة تُستعمل في الخطب ولا تُحترم في الميدان.
لقد حاولت الولايات المتحدة طيلة السنوات الماضية تسويق تدخلها في فنزويلا تحت عناوين جاهزة: "حماية الديمقراطية"، "إنقاذ الشعب"، "مواجهة الاستبداد". لكن المشهد الأخير أسقط هذه السرديات دفعة واحدة، وأعاد تعريف الصراع بوصفه صراعًا على الموارد، لا على القيم. فحين تُختطف القيادة السياسية لدولة مستقلة بالقوة العسكرية، وتُدار البلاد من خارج حدودها، فإننا لا نكون أمام دعم سياسي، بل أمام احتلال بصيغة حديثة.
السيطرة الأمريكية على آبار النفط الفنزويلية وناقلاته لم تكن تفصيلًا جانبيًا في هذا المشهد، بل جوهره الحقيقي. النفط، هذا الذهب الأسود، كان ولا يزال المحرّك الخفي لكل "الرسائل الإنسانية" التي تُطلقها واشنطن. وضعت يدها على مصادر الطاقة بفعل السلاح، وصادرت القرار الاقتصادي، وحوّلت الدولة إلى ساحة مفتوحة للشركات العابرة للقارات، وكأن التاريخ يعيد نفسه لكن بوسائل أكثر فجاجة وأقل خجلًا.
أما اللحظة الأكثر رمزية، فكانت حين انتهى الأمر بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى إعلان نفسه حاكمًا لفنزويلا، في سابقة لم يعد فيها الاستعمار بحاجة إلى وكلاء محليين أو مسميات رمزية. إعلان كهذا لا يعبّر فقط عن نزعة فردية متغطرسة، بل عن عقل سياسي يرى العالم ملكية خاصة، والدول الضعيفة حقولًا قابلة للاستثمار بالقوة.
إن ما جرى في فنزويلا لا يمكن فصله عن سياق أوسع، سياق "الربيع الأمريكي" الذي لا يشبه ربيع الشعوب بقدر ما يشبه عواصف الهيمنة. ربيع لا يزهر حرية، بل يخلّف فوضى، ويعيد رسم الخرائط وفق مصالح القوة الأعظم. هو ربيع يبدأ بشعار وينتهي بدبابة، يبدأ ببيان وينتهي بخطف رئيس دولة.
فنزويلا اليوم ليست وحدها في هذا الامتحان، لكنها النموذج الأوضح لما قد تواجهه الدول التي تمتلك ثرواتها ولا تمتلك مظلة حماية دولية حقيقية. وما لم يُكسر هذا النموذج، فإن الأوطاناستعمار الحديث سيواصل توسعه، لا بجيوش تقليدية فحسب، بل بإرادة سياسية ترى في العالم الثالث ساحة مفتوحة للتجريب والنهب.
وهكذا، لا يكون ما حدث مجرد فصل في أزمة فنزويلية، بل افتتاحية لمرحلة دولية جديدة، تُكتب فيها السيادة بالحبر، وتُمحى بالقوة.
العمل النيابية تقر مشروع قانون تنظيم العمل المهني
إجراء 114 عملية عيون متخصصة لأطفال وبالغين
تحسن بالمؤشرات الرئيسة لسوق رأس المال
سقوط مسيّرة داخل ميناء الفاو دون أضرار
قانون الإدارة المحلية… عندما يصبح النقد شريكًا في صناعة التشريع
تحويل رواتب مكرمة ابناء المعلمين بالجامعات إلى البنوك اليوم
انطلاق الموسم الخامس من تحدي أورنج الصيفي
ولي العهد يرعى ملتقى الأساتذة الفخريين بالجامعة الأردنية
عبيدات يؤكد أهمية ترسيخ ثقافة السؤال بالعملية التعليمية
مشروع نظام لاستحداث وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية
البوتاس العربية تعزز موثوقية منظومة توليد الطاقة
مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة
وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد
بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا
هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت
جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة
مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان
بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب
أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟
تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة
أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف
