في يوم قائظ
31-05-2026 02:14 AM
تتَّصل بي طبيبتي تسألني كيف أتعامل مع موجة القيظ التي تعمّ البلاد. لطفاء هم هؤلاء القوم. ينفّذون تعليمات الجهات الصحية الفرنسية بضرورة الاطمئنان على كبار السن. ففي موجة شهيرة عام 2003 ماتَ خمسةَ عشرَ ألفَ شخصٍ هنا من الحر. نعم رقم 15 وأمامه 3 أصفار. مسنّون وحيدون لم يجدوا من يسقيهم كأسَ ماء. ويحَ طبيبتي، هل تظنّ أنّني بلغت من العمر عتيّاً؟ أطمئنها، وأقول لها إنّني السمكة في مائها. نشأتُ في مدينة صيفُها جهنَّمُ.
أتفرَّج على الباريسيين وهم يبركون في السواقي، والنافورات. تتحوَّل الوجوهُ إلى شمندرٍ، وطماطم. يخرجون من جلودهم. يخلعون ملابسَهم ويحتفظون بورقة «التين». استعارة تعلمتها من قراءاتي الأولى في المجلات المصوّرة. أليست ورقة التين هي ما اعتاد رسامو الكاريكاتير أن يستروا به أمَّنا حواء؟
يشتكي المزارعون من فساد محاصيلهم. ضربت الشمس حقول القمح، ومزارع الأعناب. يقول السياسيون المعارضون إنه ذنب الحكومة. كان عليها أن تستعد للتغيرات المناخية. لماذا لم تتفاهم مع الشمس وتفاوضها على برمجة وهجها؟ تعلن مذيعة النشرة الجوية أن درجة الحرارة في بوردو، جنوب غرب، ستصل إلى الأربعين. يضع البوردويّون نبيذهم جانباً، صيت مدينتهم. ينتقلون إلى معاقرة المشروبات الغازية. في بلادنا كانت المذيعة تقرأ أن الدرجة القصوى خمس وأربعون فيسخر المستمعون قائلين: يعني خمساً وخمسين. لا أحد يُصدّق كلام الحكومة.
أقيم في الدائرة الثالثةَ عشرةَ من باريس. منطقة تناسب الطبقة المتوسطة. فيها عماراتٌ كثيرة مخصصة لذوي الدخل المحدود. عائلات من أصول مهاجرة لا تملك رفاهيةَ أجهزة التبريد. ينزل الآباء، في العصاري الساخنة، ليسرحوا مع أطفالهم في الحدائق العامة. يحتلون مصاطب الطريق. أنزل مثلهم لأتمشى هرباً من ترمب وهو يعيد موّال «للصبر حدود». أصل بولفار أراغو القريب الذي أخذ اسمه من عالم كان مديراً للأرصاد الجوية. بقعة سكنية جميلة تفتح النفس. كأنها كرّادة بغداد أيام عزّها.
هنا، في ركن من هذه الجادة، تم تنفيذ آخر عقوبات الإعدام بالمقصلة. استمرت شفرات الحديد تقطع الأعناق حتى بدايات القرن العشرين. أرصفة نظيفة، ومقاهٍ، وأشجار، ومقاصل؟ سبحان من يجمع الشتيتين. بالأحرى الأشتات. وهنا أيضاً، على شمرة حجر، يقع سجن «لا سونتيه» الشهير. استضاف مؤخراً الرئيس ساركوزي. وكان من عيون نزلائه الشاعر أبولينير، والمجرم الشهير جاك مسرين، وكارلوس. صفة هذا الأخير الإرهابي، لكنه يصرّ على أنه مقاتل من أجل الحرية.
سجن من العصور الوسطى، بجدران حجرية عتيقة، هو الوحيد في داخل العاصمة. على رصيفه ترى قطعة حديدية جاثمة بأبهة. إنها، حاشا السامعين، أقدم مكان للتبول في باريس. أسير على الرصيف وأسمع صرخات المحتجزين يتبادلون الكلام عبر النوافذ. يلوّحون بالمناديل. من زنزانة في اليمين إلى أخرى في أقصى اليسار. أفهمهم لأنهم يتكلمون لغتنا. أتذكر، متأسيّة، أن ربع نزلاء السجون في فرنسا من العرب. أبتسم لشمس مايو (أيار). لنعمة الحرية.
أول ظهور للمنتخبات العربية بالمونديال اليوم
تحطم طائرة نقل عسكرية في الهند
غيث يتأهل إلى نهائي الدوري العالمي للكراتيه
النشامى في كأس العالم من الإنجاز الرياضي إلى التحول في السردية الوطنية
الإمارات توضح حقيقة تحويل مبالغ مالية إلى إيران
تيريزا ماي: الأردن من أقرب الأماكن إلى قلبي
زين ترعى برومين سباق السيدات 2026
الترخيص المتنقل المسائي للمركبات في برقش الأحد
ترامب يوقف خطة عملية برية لمصادرة اليورانيوم الإيراني
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
بالصور .. عمان الأهلية تحتفي بطلبتها المتميزين في مختلف المجالات وتكرّمهم تقديراً لإنجازاتهم
الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
انخفاض الذهب بالتسعيرة الثانية محلياً
الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء
قرارات جديدة تتعلق بالتكسي الأصفر والتطبيقات الذكية
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
700 دونم من القمح رمادًا في اربد والمزارعون يطالبون بإصدار شهادات المنشأ

