تفاصيل رؤية الخبراء حول مستقبل مدينة عمرة

تفاصيل رؤية الخبراء حول مستقبل مدينة عمرة

31-01-2026 11:11 PM

السوسنة - افتتح رئيس الوزراء جعفر حسّان، السبت، الجلسات الحوارية المتخصصة حول مشروع مدينة عمرة، بحضور أكثر من 150 خبيراً ومختصاً يمثلون قطاعات الهندسة، التخطيط العمراني، البيئة، النقل، الطاقة، المياه، الاقتصاد، والاستثمار، إضافة إلى ممثلين عن النقابات ذات العلاقة.

وأكد وزير البيئة أيمن سليمان أن مدينة عمرة ستكون نموذجاً لمدينة عصرية متطورة تكنولوجياً، وأول مدينة ذكية مستدامة في الأردن، من حيث توفير المساحات الخضراء وجودة الحياة، مشيراً إلى أن المشروع سيراعي متطلبات البيئة والتغير المناخي عبر استخدام الطاقة النظيفة، معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، وإدارة النفايات.

وتأتي هذه الجلسات ضمن خطة الحكومة لإشراك الخبراء الأردنيين في تطوير التصاميم الخاصة بالمشروع والمشاريع المنبثقة عنه، خصوصاً المرحلة الأولى التي تضم مشاريع استثمارية إنتاجية تشمل:

مركز دولي للمعارض والمؤتمرات

مدينة رياضية متكاملة تضم ستاداً دولياً لكرة القدم ومدينة أولمبية وصالات بمعايير عالمية

وسيبدأ العمل في هذه المشاريع خلال العام الحالي ويمتد حتى عام 2029.

من جانبه، أكد وزير المياه والري رائد أبو السعود أن مخططات المشروع وفرت حلولاً متقدمة لتأمين المياه، عبر إعادة الاستخدام وتعزيز الحصاد المائي، فيما شدد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة على أن المشروع يراعي الأمن الطاقي من خلال شبكة طاقة متجددة تشمل الكهرباء والغاز وطاقة الرياح والشمس، مصممة بأسلوب عصري يحقق أهداف الاستدامة.

كما عرض وزير الاستثمار طارق أبو غزالة الإطار العام والأهداف الاستراتيجية للمشروع، مؤكداً أنه يمثل انتقالاً نوعياً في التخطيط الحضري والاستثماري، ويعكس توجه الدولة نحو بناء مدن مستقبلية تقوم على التخطيط المسبق والاستدامة، وتخفيف الضغط عن المدن القائمة، وخلق فرص عمل مستدامة للأجيال القادمة.

كما  وأكد خبراء وأكاديميون خلال جلسة التعليم والثقافة أهمية أن تحمل مدينة عمرة هوية تعليمية وثقافية جاذبة للإبداع والابتكار، عبر مدارس وجامعات ومؤسسات حديثة تعتمد التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على التعليم التقني والمهني والتشبيك مع جامعات عالمية. وشددوا على ضرورة الموازنة بين الحداثة والهوية الوطنية الأردنية، وإبراز الطابع المعماري والثقافي للمدينة من خلال المتاحف والمسارح والمساحات الخضراء، بما يسهم في تعزيز التفاعل المجتمعي واستقطاب المواهب وتلبية احتياجات سوق العمل المستقبلي.

وأكدت الأمينة العامة للاتحاد الأردني لكرة القدم سمر نصار، خلال جلسة الرياضة والصحة والتنقل، أن مشروع مدينة عمرة سيشكل مساحة مجتمعية متكاملة تعزز ممارسة الرياضة بشكل منظم، وتدعم الاستثمار في القطاع الرياضي واستضافة البطولات والأحداث الوطنية والدولية بما ينعكس إيجابًا على السياحة والاقتصاد الوطني. كما شدد المشاركون على أهمية تطوير المرافق والبنية التحتية الحديثة لتلبية احتياجات المجتمع ودعم الصحة العامة والتنقل المستدام.

خلال جلسة الرياضة والصحة والنقل ضمن مشروع مدينة عمرة، شدد خبراء ومختصون على أهمية إنشاء مرافق رياضية حديثة ضمن المرحلة الأولى لتعزيز ممارسة الرياضة وتمكين الأردن من استضافة البطولات الدولية، خاصة بعد تأهل المنتخب الوطني لكرة القدم لكأس العالم.

وأكد وزير الشباب رائد العدوان أن المشروع يُعد استراتيجياً لتطوير البنية التحتية الرياضية وتوسيع قاعدة الأنشطة، موضحاً أن التنفيذ سيبدأ بإنشاء ستاد الحسين بن عبدالله الثاني الدولي بسعة 50 ألف متفرج وبكلفة 200 مليون دينار، ليكون نواة المدينة ومحورها الرئيس، على أن تتبع ذلك مراحل تطوير متكاملة تشمل باقي المرافق والمنشآت.

تمام، هاي الصياغة بعد التعديل:

أكد خبراء في الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا، خلال جلسة حوارية في رئاسة الوزراء، أن مشروع مدينة عمرة يشكّل فرصة محورية لتحفيز النمو الاقتصادي عبر استثمارات نوعية مستدامة، تقوم على تحديد ميزة تنافسية واضحة، وبنية تحتية متكاملة، وحوافز جاذبة للقطاع الخاص.

وشددوا على أهمية الصناعات الذكية، والمنصات الموحدة للبيانات، والبنية التحتية الرقمية المستدامة، والشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، إضافة إلى التركيز على التخطيط الحضري، والطاقة، والنقل، والدور الأكاديمي، وبناء القدرات البشرية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

كما اقترحوا إعفاء المغتربين من تأشيرة دخول مدينة عمرة، والاستفادة من التجارب الدولية، وتوظيف التكنولوجيا بحوكمة فعّالة، لجعل المدينة مركزًا اقتصاديًا واستثماريًا ومُصدّرًا للتكنولوجيا على المستوى الوطني.

ويُعد مشروع مدينة عمرة، الذي أُطلق في تشرين الثاني 2025، نموذجاً جديداً في إدارة النمو السكاني طويل الأمد، حيث تمتد مراحل تطويره على مدى 25 عاماً، ليكون منصة تنموية واستثمارية متكاملة، ونواة لمدينة خضراء حديثة تراعي الهوية الأردنية وتفتح آفاقاً اقتصادية واعدة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد