فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
05-02-2026 11:47 PM
شهدت حلقات تعليم القرآن الكريم عبر العقود تحولات شكلية في المُسمَّيات؛ فبعد أن كانت تُعرف بـ«جماعات تحفيظ القرآن الكريم» أصبحت «جمعيات تحفيظ القرآن الكريم»، غير أن المضمون ظل في جوهره واحداً، استمرَّ التركيز منصباً على الحفظ بوصفه الهدف الأعلى، مع أن الحفظ في ميزان التكليف الشرعي مندوب وليس بواجب، بخلاف التلاوة والتدبر والعمل، وهي المقاصد التي جاء القرآن من أجلها.
إنَّ الفضل ليس في مُجرَّد استظهار النصوص للقرآن الكريم، إنَّما في تلاوتها تلاوةً واعيةً تقود إلى إقامة الدين واستقامة السلوك، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ…الآية﴾، حيث قُدِّمت التلاوة بوصفها فعلاً حياَّ متجدداً، لا مجرد استحضار ذهني للنص.
من يتأمل حلقات تعليم القرآن اليوم يُدرك أن تلقي القرآن فيها يقوم على مبدأ التسميع أكثر من كونه مساراً للفهم والتفاعل مع المعنى، مع اهتمام محدود بقواعد التجويد التطبيقية، وضعف واضح في العناية بمعاني الكلمات، ومقاصد الآيات، وأسرار البيان القرآني، هذا القصور في فهم القرآن لم ينعكس على سلوك وأخلاق الحافظين بشكل إيجابي، لأن الحفظ إذا انفصل عن الفهم والتدبر يبقى حبيس الذاكرة، ولا ينفذ إلى القلب، ولا يُثمر في واقع الحياة.
لقد كان منهج الصحابة رضي الله عنهم على خلاف ذلك؛ كانوا لا يتجاوزون عدداً يسيراً من الآيات حتى يتعلموا ما فيها من علم وأحكام وعمل، جمعوا بين التلاوة والفهم والتطبيق، فصنع القرآن منهم جيلاً ربانياً غيَّر مجرى التاريخ.
في العصر الحاضر يقتصر تدريس القرآن على التلقين والحفظ، معظم الحافظين يتولون إمامة الصلاة في المساجد دون فهم القرآن فهماً دقيقاً، يغيب عن أذهانهم تعليم الناس في المساجد أسرار القرآن وما فيه من بيان واعجاز قلَّ نظيره، ناهيك عن تعليم الناس العربية الفصحى من خلال دراسة علوم وبلاغة القرآن الكريم.
من هنا تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في فلسفة تعليم القرآن، والانتقال من مركزية «التحفيظ» إلى أفق أوسع يجعل التلاوة والفهم والتدبر في الصدارة، دون إلغاء الحفظ لمن رغب فيه واستطاعه، بل بوضعه في موضعه الصحيح باعتباره وسيلة لا غاية؛ فالقرآن نزل ليُتلى ويُفهم ويُعمل به، لا ليكون مجرد نص محفوظ.
خلاصة القول: إنَّ إحياء علوم القرآن وبيانه، والعودة إلى تراث راسخ كالبرهان في علوم القرآن للزركشي وأمثاله في تدريس القرآن وبيانه كفيل بأن يعيد للقرآن حضوره الحي للفرد والمجتمع، ويجعل العلاقة معه علاقة هداية وتغيير دون أن تكون علاقة تسميع واختبار.
تراجع أسعار الذهب في السوق المحلي 1.20 دينار للغرام في التسعيرة الثانية
الظهران: الصاروخ الحوثي ألحق أضراراً بالطوابق العليا لمقر "أرامكو"
المجلس الاقتصادي والاجتماعي وجمعية التدقيق الداخلي يبحثان تعزيز الشراكة والحوكمة
تطوير العقبة توقع اتفاقيتين استثماريتين مع بن العميد
رئيس لجنة أمانة عمان وبصحبته السفير الكازاخي يبحثان تعزيز التعاون بين عمان وأستانا
طالبات مدرسة مادبا يوثقن الحضارات التاريخية في معرض "الأرض والإنسان"
تراجع "ناسداك" وهبوط الذهب 1.5% عقب تسجيل مؤشر أسعار المستهلكين 3.7%
نقيب المعاصر: إنتاج زيت الزيتون المتوقع يناهز 30 ألف طن والأسعار بين 90 و110 دنانير
بعد معرفته بإصابة نضال حسن بالشلل .. ترامب يدرس إلغاء البث المباشر لإعدامه
"الهاشمية" تختتم مشروع "CaP4Preceptors" لتطوير التدريب الطبي السريري
محافظ الطفيلة يتفقد جاهزية "الأشغال" للشتاء ويشدد على معالجة بؤر الانجرافات
هيئة الإعلام ونقابة الصحفيين تبحثان تعزيز التعاون المشترك
الأمم المتحدة تعرض خيارات متعددة لمرحلة ما بعد "اليونيفيل" بالتنسيق مع بيروت
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون