جنوح البرهان

جنوح البرهان

03-05-2026 12:26 AM

لا نشكك ابدا في لوذعية وذكاء البرهان، ولن نقلل من التضحيات التي بذلها الرجل في دحر هذه المليشياء المارقة المأفونة، ولكن الطريقة التي يعتمد عليها في اختيار من يقودون العبء الاداري تدخلنا في الحق في دائرة الخوف والقلق، فما نخشاه أن تمضي بنا تلك "الباقة المختارة" نحو غاية غامضة لا ترسم معاني "الهدف المنشود" رسما دقيقا محددا.
نجد أن الرئيس البرهان، درج على تصعيد هذه النظرة التي يملؤها العطف، والرفق، والتشجيع بخصوم الأمس في الفترة الماضية، ولعلي لست في حاجة إلى أن أتحدث عن هذه المناصب التي ارتقى إليها هذا النفر الذي تتمحور مناقبه في معظمها حول نزعات الأنانية، والغلول، والخيانة، هذه الفئة التي احتملت بعض المصاعب في دعمها للمتمرد" حميدتي" وكابدت بعض الخطوب، يكافئها رئيس المجلس السيادي بهذه المناصب السيادية، التي كانت تتحرق شوقا أن تصل إليها في عهد الخسة والنذالة السابق، عهد العميل "حمدوك' ورهطه، فالحقيقة التي لا ينازعنا حيالها شك، والواقع الذي لا تداخلنا فيه ريبة، أن هذه الشخصيات التي تتصدر المشهد الآن حتما سوف تدير الدولة على نحو لم نألفه، أو تصعد بها تصعيدا فيه شيئا من البطء والأناة نحو الهاوية
إن خطل اختيارات الفريق أول البرهان، لا يحتاج منا إلى فكر، وروية، وقياس، وفراسة، فنحن ننظر إلى هذه الهضبة التي نافت إليها تلك الجماعة من أعلام ذلك العهد الذي ينضح النفس، ويكون فيها ذلك الاحساس الرفيع بالشجا والحزن ، فقد تمت لرموز "قحت" الغلبة، وهو راهن نغضب له، ونأسف عليه، و نحن لا نستطيع أن ندعي رغم الغصة التي تعترينا، أن الفريق أول البرهان قد أتى بمذهب جديد، فإسراف النظر في ترضية الخصوم، لن ينتج عنه إلا مثل هذا التخبط، والبعد عن الصواب، أود أن أهمس في آذان المعجبين بحنكة ودراية الفريق أول البرهان، أن يتمهلوا قليلا فلا تبهرهم، فقدرا من الروي، والتأمل، واسداء النصح، يحفظ لهذه الحنكة سلامتها، ما أوده، وأبتغية أن تلفت هذه الطائفة الشغوفة بمزايا رئيس مجلس السيادة البرهان، إلى التاريخ القريب، عساها تجد عنده شيئا يغنيها، ويغذي نفسها، فالتاريخ جواب آفاق كما نعلم، وقد حفظت لنا نصوصه شواهد يجب أن نعكف عليها، لأنها تعيننا على فهم العقل الانساني الذي يؤثر أن ينغمس في تيارات الحياة، وهو متشبت بمجداف المفارقات والنقائض، نحن لا نستطيع أن نكره البرهان على الا يتقيد بتلك القواعد التي تضمن له السبق والتفرد، ولكن ننعى إليه هفوات السياسة التي إذا تقيد بها، فهي حتما ستجعله يعيش بمعزل عن التأييد الجماهيري، وسينفض عنه هذا الشعب الذي يهيم به، ويتراخى عن نصرته .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الذهب يستقر مع ترقب المستثمرين لتفاصيل الاتفاق الأميركي الإيراني

قرابة 3 مليارات دينار قيمة الحوالات عبر المحافظ الإلكترونية منذ بداية 2026

قادة مجموعة السبع يرحبون بالاتفاق بين الولايت المتحدة وإيران

غارات إسرائيلية عدة على جنوب لبنان رغم الاتفاق الإيراني الأميركي

النشامى يستهلون مشاركتهم المونديالية بخسارة أمام النمسا

علي علوان يسجل أول هدف أردني في كأس العالم

مباراة النشامى (1-3) والنمسا

النفط يهبط مع تقييم المستثمرين لاتفاق إيران

انتهاء الشوط الأول بين النشامى (0-1) والنمسا - تحديث مستمر

رئيس الوزراء يتابع مباراة النشامى والنمسا بين الجماهير في المدرج الروماني

لحظة تاريخيّة .. انطلاق مباراة النشامى (0-1) النمسا في كأس العالم - تحديث مستمر

ولي العهد والأميرة رجوة والأمير هاشم يساندون النشامى من المدرجات

إعلان تشكيلة النشامى لمواجهة النمسا

السلامي: علينا أن نبدأ بشكل جيد أمام النمسا

مبابي يصبح الهداف التاريخي لفرنسا بهدفيه في السنغال

الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان

قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم

إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء

قرار مهم من الضمان الاجتماعي

ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق

العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن

ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل

العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث

الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران

التربية النيابية" تشيد بإنجازات جامعة العلوم والتكنولوجيا وبرامجها الأكاديمية المستقبلية

الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور

عطلة رسمية الخميس بالمستشفيات التابعة للخدمات الطبية

مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة

ظهور أسد في معان يتصدر حديث الأردنيين .. ما القصة

الأمن العام: شخص يقتل آخر في معان ويسلم نفسه