وثيقة تكشف إستغلال الجيش السوداني قافلة مساعدات لنقل اسلحة نحو جنوب كردفان

وثيقة تكشف إستغلال الجيش السوداني قافلة مساعدات لنقل اسلحة نحو جنوب كردفان

10-02-2026 07:13 PM

السوسنة - وكالات - كشفت وثيقة استخباراتية رسمية، نُسبت إلى جهاز المخابرات العامة السودانية، عن أن القافلة التي جرى استهدافها في منطقة الرهد بجنوب كردفان لم تكن قافلة إغاثة إنسانية خالصة كما أُعلن رسمياً من قبل الجيش السوداني، بل كانت تحمل شحنات أسلحة وذخائر نوعية موجهة إلى قوات الجيش السوداني في مسارح العمليات بالولاية.

وبحسب ما ورد في الوثيقة التي نشرها موقع "uknip" البريطاني، فإن القافلة صُنّفت ظاهرياً على أنها مخصصة لنقل مواد إنسانية وإغاثية، في محاولة لتأمين مرورها عبر مناطق تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً، غير أن مضمونها الفعلي كان عسكرياً بحتاً، إذ ضمّت أسلحة وذخائر وعتاداً ميدانياً موجهاً لتعزيز القوات المنتشرة في جنوب كردفان.

وتؤكد الوثيقة أن قوات الدعم السريع هي من نفذت عملية الاستهداف، ونجحت في تدمير القافلة بالكامل، بعد رصد تحركاتها وجمع معلومات دقيقة عن طبيعة حمولتها ومسارها، وهو ما يتناقض مع الرواية الأولية التي جرى الترويج لها بشأن تعرض “قافلة مساعدات إنسانية” لهجوم عسكري.

وتكشف المعطيات الاستخباراتية الواردة في الوثيقة عن تناقض واضح في الخطاب الرسمي، إذ تتهم جهات عسكرية قوات الدعم السريع باستهداف قوافل إنسانية، بينما تُظهر الوثيقة نفسها أن القافلة كانت مصنفة داخلياً كقافلة عسكرية تحمل “أسلحة نوعية وذخائر”، ما يشير إلى استخدام الغطاء الإنساني كوسيلة لتمرير إمدادات قتالية في مناطق النزاع.

ويرى مراقبون أن ما ورد في الوثيقة، إن صحّ، يسلط الضوء على ممارسة بالغة الخطورة تتمثل في استغلال الجيش السوداني للعمل الإنساني لأغراض عسكرية، وهو ما يعرّض القوافل الإغاثية الحقيقية والعاملين في المجال الإنساني لمخاطر جسيمة، ويقوّض مبدأ الحياد الذي تقوم عليه عمليات الإغاثة في مناطق النزاعات المسلحة.

كما يثير الكشف تساؤلات قانونية وأخلاقية بشأن ندى احترام قوات البرهان قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تحظر استخدام الشعارات أو القوافل الإنسانية كغطاء للعمليات العسكرية، لما لذلك من تبعات خطيرة على المدنيين وعلى مستقبل العمل الإنساني في السودان.

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه تعليق رسمي مفصل يوضح التناقض بين الرواية المعلنة ومضمون الوثيقة، فإن الحادثة تعكس تعقيد المشهد العسكري والإعلامي في جنوب كردفان، فيما تبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى تكرار هذا الأسلوب، وتأثيره على ثقة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، وما إذا كانت هذه الواقعة ستدفع إلى مطالبات بتحقيق مستقل يكشف حقيقة استخدام الجيش المساعدات الإنسانية كغطاء في معاركه بالسودان.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

اتفاق مكة وإعادة تشكيل الأمن الإقليمي… لماذا تبحث الدول العربية عن مظلات جديدة؟ وأين مصر؟

رحلة في ذاكرة الوطن .. موظفو اليرموك يثمّنون جهود نادي العاملين

دولة صغيرة .. بس قَدّ حالنا وأكبر من الخارطة !

كلّيّة الحقوق في الجامعة الأردنيّة تُواصل صناعة الكفاءات القانونيّة بتخريج 265 طالبًا وطالبةً

كلّيّة الهندسة في الجامعة الأردنيّة تودّع 808 من خرّيجيها ضمن فوج الهواشم

العيسوي يرعى احتفال أهالي الرمثا بالأعياد والمناسبات الوطنية

انطلاق فعاليات مهرجان العباءة الخضراء في عجلون

إصابة 3 عسكريين لبنانيين وعدوان على الجنوب

اتفاق مكة للدفاع المشترك: تعاون إقليمي لا يستهدف إيران

نقابة الصحفيين تثمن دعم الصحافة الورقية وتستكمل تشكيل لجانها

تركيب 15 مقعدًا في مواقف الحافلات بمحيط مستشفى الأميرة بسمة

بلغاريا تستدعي سفيرة أوكرانيا إثر انفجار مسيرة في أراضيها

خطبة الجمعة بلغة الإشارة .. تجربة إنسانية تحتضن الصم في العقبة

إصابة 3 عسكريين لبنانيين أثناء تفكيك ذخائر جنوبي البلاد

لأول مرة .. تقنية VAR حاضرة في الموسم الكروي الجديد