اتفاق مكة وإعادة تشكيل الأمن الإقليمي… لماذا تبحث الدول العربية عن مظلات جديدة؟ وأين مصر؟

اتفاق مكة وإعادة تشكيل الأمن الإقليمي… لماذا تبحث الدول العربية عن مظلات جديدة؟ وأين مصر؟

08-08-2026 10:08 PM



في السياسة الدولية، لا تولد التحالفات الأمنية من فراغ، ولا تظهر عادةً في لحظة واحدة، وإنما تأتي عندما تشعر الدول بأن البيئة المحيطة بها أصبحت أكثر اضطرابًا، وأن موازين القوة تتغير، وأن ترتيبات الأمن القائمة لم تعد كافية وحدها لمواجهة المخاطر الجديدة. ومن هنا تأتي أهمية الاتفاق الدفاعي الذي جمع السعودية وتركيا وباكستان، والذي ينص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجومًا عليها جميعًا، في صيغة دفاعية أعلنت الدول الثلاث أنها لا تستهدف بها دولة بعينها. وقد يبدو الاتفاق للوهلة الأولى مجرد اتفاق دفاعي بين ثلاث دول، لكنه عند وضعه في سياقه الإقليمي والدولي الأوسع يكشف عن تحول مهم في طريقة تفكير دول المنطقة في أمنها ومستقبلها.

السعودية تبحث عن توسيع شبكة الردع التي تحيط بها، وتركيا تمتلك ثقلًا عسكريًا وصناعيًا واستراتيجيًا كبيرًا، وباكستان دولة ذات قدرات عسكرية ونووية وموقع جيوسياسي بالغ الأهمية. وبالتالي فإن اجتماع هذه القدرات الثلاث لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد حدث بروتوكولي، لكن في الوقت نفسه فإن المبالغة في وصفه بأنه «ناتو إسلامي» ليست أكثر دقة من التقليل منه واعتباره مجرد ورقة سياسية أو صفقة اقتصادية. فحلف شمال الأطلسي منظومة مؤسسية متكاملة لها هياكل قيادة وآليات عسكرية وسياسية واضحة، بينما الاتفاق الجديد، وفق ما هو معلن حتى الآن، يمثل إطارًا دفاعيًا وردعيًا يمكن أن يتطور مع الوقت، لكن الحكم عليه منذ الآن باعتباره حلفًا عسكريًا مكتمل الأركان سيكون سابقًا لأوانه.

الأهم من ذلك أن العلاقات الدولية لا يمكن قراءتها بمنطق «من مع من» أو «من ضد من». السعودية ليست مطالبة بأن تختار بين مصر وتركيا وباكستان، وتركيا ليست بالضرورة بصدد تشكيل محور ضد دولة عربية، وباكستان ليست مضطرة إلى خوض كل حرب يمكن أن تندلع في الشرق الأوسط. كل دولة تتحرك وفق مصالحها وحساباتها الأمنية والاستراتيجية. السعودية، بحكم موقعها وثقلها الاقتصادي ومكانتها في الخليج والعالم الإسلامي، تريد أن ترفع تكلفة أي تهديد محتمل لأمنها. وتركيا تريد توسيع دوائر الشراكة الدفاعية والاقتصادية والاستفادة من موقعها وقدراتها العسكرية والصناعية. أما باكستان فلديها اعتبارات خاصة في جنوب آسيا، إلى جانب علاقاتها التاريخية بدول الخليج وقدراتها العسكرية والردعية. ولذلك فإننا لا نتحدث عن «جيش واحد» بالمعنى التقليدي، وإنما عن تجميع لأوزان استراتيجية مختلفة تحت مظلة تعاون دفاعي واحدة.

وهنا تحديدًا تظهر قيمة الاتفاق. ففي عالم اليوم، الردع لا يعني بالضرورة أن تتعهد الدولة بخوض الحرب فورًا، وإنما يعني أن تجعل الخصم يعيد حساباته قبل أن يبدأ الحرب. ولكن الاختبار الحقيقي سيظل في التفاصيل: ماذا يحدث إذا تعرضت إحدى الدول الثلاث لهجوم؟ من يحدد طبيعة الرد؟ هل يكون عسكريًا مباشرًا أم سياسيًا أم اقتصاديًا؟ وما حجم الالتزام الذي يستطيع كل طرف تحمله إذا اندلعت مواجهة لا تمس أراضيه بصورة مباشرة؟ هذه الأسئلة هي التي ستحدد مستقبل الاتفاق أكثر من مراسم التوقيع نفسها.

ولهذا فإن وصف الاتفاق منذ الآن بأنه «ناتو إسلامي» مبالغة، كما أن وصفه بأنه «حبر على ورق» مبالغة مضادة. الأرجح أننا أمام ترتيب دفاعي وردعي جديد يعكس رغبة الدول الثلاث في تنويع مصادر قوتها، وقد يتطور إلى تعاون أمني وعسكري أكثر عمقًا إذا توافرت الإرادة السياسية والظروف المناسبة.

لكن هنا تبدأ القصة الأهم. لأن السؤال الذي يستحق التوقف أمامه ليس فقط: لماذا السعودية وتركيا وباكستان؟ وإنما: لماذا أصبحت الحاجة إلى مثل هذه الترتيبات موجودة أصلًا؟

خلال العقود الماضية، اعتمدت دول عربية عديدة بدرجات مختلفة على قوى خارجية في تأمين مصالحها الاستراتيجية. وكانت الولايات المتحدة تمثل المظلة الأمنية الأهم بالنسبة إلى عدد كبير من دول الخليج. لكن السنوات الأخيرة أظهرت أن الاعتماد الكامل على قوة واحدة يحمل دائمًا قدرًا من المخاطرة، لأن الدولة الكبرى لا تتحرك فقط وفق مصالح حليفها، وإنما وفق حساباتها ومصالحها هي أيضًا. ولذلك أصبح من الطبيعي أن تبحث الدول عن تنويع مصادر القوة والردع، وأن تبني علاقات أوسع مع قوى إقليمية ودولية متعددة.

ومن هذا المنظور، فإن السعودية عندما تبحث عن ترتيبات دفاعية مع تركيا وباكستان لا تفعل شيئًا غريبًا في عالم السياسة. إنها تبحث عن مصالحها وأمنها، كما تفعل كل الدول. وليس من العدل أن يتحول ذلك إلى اتهام أو مواجهة سياسية مع السعودية. ولكن السؤال الذي ينبغي أن يشغلنا، نحن العرب جميعًا، هو سؤال مختلف تمامًا: إذا كانت الدول العربية تحتاج إلى حلفاء من خارج الإقليم لتوسيع مظلتها الأمنية، فأين تقف منظومة الأمن القومي العربي؟ ولماذا لم تنجح حتى الآن في أن تكون الإطار الجماعي الذي يمنح الدول العربية شعورًا حقيقيًا بالأمن المشترك؟

هذا السؤال لا يخص السعودية وحدها، ولا مصر وحدها، وإنما يخص النظام العربي كله.

فالعالم العربي يمتلك جيوشًا كبيرة، وموارد اقتصادية ضخمة، وموقعًا جغرافيًا استثنائيًا، وموارد طاقة هائلة، وقدرات بشرية وعسكرية وعلمية واسعة، ومع ذلك، عندما تظهر أزمة أمنية كبرى، نجد أنفسنا أمام ترتيبات ثنائية وثلاثية، وبعضها مع قوى من خارج المنطقة، بينما يظل مشروع الأمن الجماعي العربي مؤجلًا أو محدودًا في قدرته على التعامل مع الأزمات.

وهنا تظهر مصر، ولكن ليس باعتبارها طرفًا في منافسة مع السعودية، ولا باعتبارها مطالبة بالانضمام إلى كل تحالف جديد، وإنما باعتبارها دولة تحمل تصورًا مختلفًا لمعنى الأمن القومي.

الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد خلال التطورات الإقليمية في مارس 2026 أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وشدد على أهمية تعزيز التعاون والعمل العربي المشترك وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي، بما يحفظ أمن الدول العربية وسيادتها ومصالحها. وهذه النقطة بالذات مهمة في قراءة الموقف المصري، لأنها تؤكد أن القاهرة لا تنظر إلى أمن الخليج باعتباره شأنًا خليجيًا منفصلًا، ولا تتعامل مع أمن الدول العربية باعتباره ملفات متفرقة لا علاقة بينها، وإنما ترى أن هناك ارتباطًا حقيقيًا بين أمن الدول العربية والأمن القومي المصري.

ومن هنا فإن السؤال «أين مصر؟» في سياق الاتفاق السعودي التركي الباكستاني يجب ألا يُطرح باعتبار أن القاهرة غائبة عن المشهد. مصر موجودة في قلبه، ولكنها تنظر إليه من زاوية مختلفة.

مصر لا تحتاج إلى أن تكون عضوًا في كل تحالف حتى تثبت أنها قوة إقليمية، ولا تحتاج إلى الدخول في منافسة على عدد الاتفاقيات العسكرية التي توقعها مع هذه الدولة أو تلك. القوة المصرية ليست في كثرة التحالفات، وإنما في قدرتها على الحفاظ على قرارها الاستراتيجي، وامتلاكها جيشًا قادرًا على حماية حدودها ومصالحها، وفي الوقت نفسه الاحتفاظ بعلاقات واسعة ومتوازنة مع مختلف القوى.

وهذا لا يعني الانعزال عن المنطقة، بل يعني الحفاظ على حرية القرار الاستراتيجي.

فمصر دولة ذات جغرافيا مختلفة، ومصالح مختلفة، وحدود مختلفة، وأولويات أمن قومي مختلفة. الأمن المصري يرتبط مباشرة بسيناء والبحر الأحمر وقناة السويس والبحر المتوسط وليبيا والسودان والأمن المائي، إلى جانب ارتباطه الوثيق بأمن الخليج والمنطقة العربية. ومن ثم فإن القاهرة لا تستطيع أن تتعامل مع مفهوم الدفاع المشترك باعتباره التزامًا مفتوحًا بالمشاركة العسكرية في كل أزمة إقليمية، وإنما تحتاج دائمًا إلى أن تعرف: ما هو التهديد؟ وما حدود الالتزام؟ ومن صاحب قرار الحرب؟ وما الذي يخدم الأمن القومي المصري والعربي في الوقت نفسه؟

وهذه ليست أسئلة مصرية فقط، وإنما أسئلة أي دولة تحترم سيادتها وقرارها الوطني.

لكن إذا كانت هذه هي طبيعة العلاقات الدولية، فكيف يمكن الوصول إلى أمن عربي جماعي؟

هنا نصل إلى العقدة الحقيقية.
المشكلة ليست في إنشاء قوة عسكرية عربية من الناحية الفنية. الجيوش موجودة، والقدرات موجودة، والمال موجود، والخبرات موجودة. المشكلة الحقيقية هي في توحيد الرؤية السياسية.

لأن القوة المشتركة تحتاج قبل كل شيء إلى قرار مشترك.. وإذا اختلفت الدول العربية في تعريف التهديد، فسوف تختلف بالضرورة في قرار استخدام القوة. ما يمثل تهديدًا وجوديًا لمصر قد لا يكون أولوية لدولة عربية أخرى، وما يمثل تهديدًا مباشرًا لدول الخليج قد لا تراه دولة عربية بعيدة بالدرجة نفسها، وما تعتبره دولة ما خطرًا استراتيجيًا قد تعتبره دولة أخرى فرصة اقتصادية أو سياسية.

وهنا تظهر واحدة من أكثر القضايا حساسية: الأمن المائي المصري.
بالنسبة إلى مصر، قضية المياه ليست ملفًا سياسيًا عابرًا، وإنما قضية أمن قومي ووجود. لكن هل تستطيع الدول العربية أن تتفق على أن الأمن المائي المصري جزء من الأمن القومي العربي؟ وهل تستطيع أن تتفق على موقف موحد عندما تتعارض المصالح الاقتصادية لبعض الدول مع المصالح الأمنية لدولة عربية أخرى؟
هذه الأسئلة تكشف أن الأزمة أعمق من فكرة إنشاء قوة عسكرية.

الأمن القومي العربي يحتاج إلى توافق في المصالح قبل أن يحتاج إلى توافق في السلاح.

ولهذا فإن فكرة القوة العربية المشتركة، التي طُرحت رسميًا من قبل ثم تعثرت، لا تحتاج فقط إلى إعادة إحيائها كشعار، وإنما إلى إعادة التفكير فيها بصورة واقعية تتناسب مع طبيعة التهديدات الجديدة.

فالأمن في القرن الحادي والعشرين لم يعد مجرد دبابات وجيوش تعبر الحدود. هناك الصواريخ والطائرات المسيرة والحروب السيبرانية والإرهاب وأمن الطاقة والممرات البحرية والأمن الغذائي والمائي، وكلها تهديدات لا تستطيع دولة عربية واحدة مواجهتها منفردة مهما بلغت قوتها.

ومن هنا يمكن أن يبدأ العمل العربي المشترك من مستويات عملية: تبادل المعلومات والاستخبارات، والتنسيق في مواجهة الإرهاب، والتعاون في أمن البحر الأحمر والخليج، وتأمين الممرات البحرية، والتدريب والمناورات المشتركة، وتطوير منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، والتعاون في مواجهة الطائرات المسيرة والحروب السيبرانية، ثم الانتقال تدريجيًا إلى آليات واضحة للتدخل الجماعي عندما تتعرض دولة عربية لاعتداء مباشر.
بهذه الطريقة يمكن أن تنتقل فكرة الأمن القومي العربي من الشعار إلى القدرة.

أما إيران، فلا ينبغي أيضًا أن نضعها في إطار مبسط. إيران دولة إقليمية كبيرة لها مشروعها ومصالحها ونفوذها وقدراتها العسكرية، ولا يمكن اختزال كل سلوكها في كونها مجرد أداة في يد الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه لا يمكن تجاهل أن سياسات القوى الكبرى في المنطقة، سواء الولايات المتحدة أو إسرائيل، ساهمت خلال عقود في تشكيل بيئة الصراع والاستقطاب التي جعلت إيران جزءًا أساسيًا من معادلات الأمن الإقليمي.

ولذلك فإن الحل العربي لا يجب أن يقوم على الخوف من إيران وحدها، كما لا يجب أن يقوم على تجاهل نفوذها وقدراتها. الحل هو أن تمتلك الدول العربية قوة تجعلها قادرة على الحوار والردع والتفاوض من موقع القوة، وأن تتعامل مع إيران وتركيا وإسرائيل والولايات المتحدة وغيرها من موقع مستقل يضع المصالح العربية أولًا.
ومن هنا تصبح فكرة الأمن العربي المشترك أكثر أهمية، لا أقل.

ليس المطلوب أن تتحول الدول العربية إلى دولة واحدة، وليس المطلوب أن تتخلى كل دولة عن قرارها السيادي، وليس المطلوب أن تدخل الجيوش العربية في حروب لا تخدم مصالحها. المطلوب هو بناء منظومة تجعل الدولة العربية أكثر قدرة على حماية مصالحها، وأقل احتياجًا إلى البحث عن مظلة خارجية كلما تعرضت لأزمة.

ولهذا فإن الاتفاق السعودي التركي الباكستاني لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره مشكلة مصرية، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره منافسة بين القاهرة والرياض. بل ربما يكون من المفيد قراءته باعتباره رسالة استراتيجية إلى النظام العربي كله.

فالرسالة ببساطة أن الدول عندما تشعر بأن أمنها مهدد، فإنها لن تنتظر طويلًا حتى تكتمل منظومة الأمن العربي. ستبحث عن البديل… وهذا مفهوم سياسيًا.

لكن استمرار هذه الظاهرة يعني أن النظام العربي سيظل يعتمد على شبكات أمنية متعددة، بعضها عربي وبعضها إقليمي وبعضها دولي، وهو ما قد يحمي الدول منفردة، لكنه لا ينتج بالضرورة نظامًا أمنيًا عربيًا متماسكًا.

ومن هنا يصبح السؤال الحقيقي ليس: لماذا تحالفت السعودية مع تركيا وباكستان؟

السؤال الأكبر هو: لماذا لم ننجح نحن العرب حتى الآن في بناء منظومة تجعل التحالف العربي هو الخيار الأول، وليس الخيار الأخير؟

هذه ليست إدانة للسعودية، وليست انتقادًا لتركيا أو باكستان، وليست مطالبة لمصر بأن تدخل في كل تحالف. إنها محاولة لفهم التحول الذي يحدث أمامنا.

السعودية تبحث عن الردع، وتركيا تبحث عن توسيع شراكاتها، وباكستان تبحث عن حماية مصالحها وتعزيز مكانتها، ومصر تتمسك بفكرة الأمن العربي الجماعي مع الحفاظ على استقلال قرارها الوطني.

كل طرف يتحرك وفق مصالحه، لكن المصالح الوطنية لا يجب أن تعني بالضرورة غياب المصالح العربية المشتركة.

وربما تكون هذه هي اللحظة المناسبة لإعادة التفكير في مفهوم الأمن القومي العربي نفسه، ليس كشعار عاطفي، ولا كحلم سياسي قديم، وإنما كمشروع واقعي قابل للتنفيذ على مراحل.

فالعالم يتغير، والتحالفات تتغير، وموازين القوة تتغير، والتهديدات لم تعد فقط جيوشًا تعبر الحدود. وفي عالم كهذا، لا يمكن أن تظل الدول العربية تتعامل مع أمنها باعتباره مجموعة من الملفات المنفصلة.

اتفاق مكة قد لا يكون بداية «ناتو إسلامي»، وقد لا يتحول إلى حلف عسكري كامل بالمعنى التقليدي، لكنه بالتأكيد يعكس حقيقة أكبر: أن النظام الأمني في المنطقة يعاد تشكيله أمام أعيننا.

والسؤال الذي يجب أن يشغل العرب جميعًا ليس من سيحمي من، ولا من تحالف مع من، وإنما سؤال أكثر عمقًا:

هل سنظل نبحث عن مظلات أمنية خارجية، أم سننجح أخيرًا في بناء مظلة عربية قادرة على حماية مصالحنا جميعًا؟

أما مصر، فهي ليست خارج هذا المشهد..
مصر في قلبه، لكنها لا تنظر إليه من زاوية التحالفات المؤقتة، وإنما من زاوية أوسع: أن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري، وأن أمن الدول العربية امتداد للأمن القومي العربي والمصري، وأن الأمن العربي الجماعي لا يمكن أن يبقى مجرد فكرة جميلة في البيانات.

فالقوة العربية الحقيقية لا تبدأ من السؤال: من سيحارب من؟ بل تبدأ من سؤال أكثر أهمية:

هل نستطيع أن نتفق أولًا على أن أمننا مترابط، وأن حماية مصالحنا لا يجب أن تظل دائمًا مرهونة بمن يأتي من خارج المنطقة؟

هذا هو التحدي الحقيقي.. وهو تحدٍ لا يخص السعودية وحدها، ولا مصر وحدها، وإنما يخص مستقبل النظام العربي كله.

magy-news@hotmail.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

اضطرابات جوية موسمية تضرب مناطق عربية خلال الأيام المقبلة

كان الله في عون وزير التربية والتعليم والتعليم العالي .. استحقاقات ثقيلة واختبار حقيقي للكفاءة والحوكمة

تركيا تطالب روسيا وأوكرانيا بتعليق الهجمات في البحر الأسود

اتفاق مكة وإعادة تشكيل الأمن الإقليمي… لماذا تبحث الدول العربية عن مظلات جديدة؟ وأين مصر؟

رحلة في ذاكرة الوطن .. موظفو اليرموك يثمّنون جهود نادي العاملين

دولة صغيرة .. بس قَدّ حالنا وأكبر من الخارطة !

كلّيّة الحقوق في الجامعة الأردنيّة تُواصل صناعة الكفاءات القانونيّة بتخريج 265 طالبًا وطالبةً

كلّيّة الهندسة في الجامعة الأردنيّة تودّع 808 من خرّيجيها ضمن فوج الهواشم

العيسوي يرعى احتفال أهالي الرمثا بالأعياد والمناسبات الوطنية

انطلاق فعاليات مهرجان العباءة الخضراء في عجلون

إصابة 3 عسكريين لبنانيين وعدوان على الجنوب

اتفاق مكة للدفاع المشترك: تعاون إقليمي لا يستهدف إيران

نقابة الصحفيين تثمن دعم الصحافة الورقية وتستكمل تشكيل لجانها

تركيب 15 مقعدًا في مواقف الحافلات بمحيط مستشفى الأميرة بسمة

بلغاريا تستدعي سفيرة أوكرانيا إثر انفجار مسيرة في أراضيها