الجامعة الأردنية تستشرف آفاق الابتكار والتطوير في المناهج
عمان - السوسنة
بهدف إبراز الممارسات الفضلى والتجارب الناجحة في تطوير المناهج وتقويمها، ومواءمتها مع الأهداف الوطنية وأهداف التنمية المستدامة، انطلقت صباح الأحد في رحاب الجامعة الأردنية أعمال المؤتمر الوطني الأول بعنوان "آفاق الابتكار والتطوير في المناهج وتقييمها لتحقيق جودة التعليم"، والذي نظمته كلية العلوم التربوية في الجامعة بالشراكة الاستراتيجية مع المركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء التربويين وصناع القرار.
ويشكل المؤتمر منصة علمية حوارية تستشرف مستقبل التعليم في الأردن، وتبحث سبل تطوير المناهج بما يواكب متطلبات العصر وتسارع المعرفة، ويعزز الابتكار في تصميمها وتقويمها لضمان جودة المخرجات التعليمية واستدامة تحسينها.
ويسعى المؤتمر، الذي تمتد أعماله ليوم واحد، أيضا إلى تطوير قدرات المعلمين وتعزيز دورهم في تنفيذ المناهج بفاعلية، وأيضا معالجة التحديات التي تواجه تطويرها وتقييمها.
وخلالَ حفل الافتتاح ؛ قال رئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات في كلمته" إن التغيير في التّعليم والمناهج لم يعد خيارا، بل ضرورة حتمية، ولا تطور ولا تقدّم دون تغيير، وإنّ رفض التغيير لا يجب أن يكون عائقًا أمام مستقبل التعليم"، مؤكدا أن التّعليم هو الأساس الحقيقي لبناء الأمم، ويجب أن يبقى مهنة قابلة للتطبيق.
وأضاف أن التغيير المنشود في التّعليم لابد أن يحدث مشاعر إيجابيّة لدى الطلبة والمعلّمين من خلال بناء بيئة مدرسيّة قائمة على الفرح والثقة والهدوء، وتعزيز شعور الانتماء والارتباط بالمدرسة، داعيا إلى الاعتراف بالجهود التي تبذلها المنظومة التربويّة في الأردنّ، ومنوها إلى أنّ هذا الاعتراف يجب أن يؤسس للثقةَ والمرونة والفخر، ويقود إلى تحسّن مستدام في مخرجات التّعليم.
وأشار عبيدات إلى أن المنهاج ليس محتوى فقط، بل يشمل المحتوى والأساليب والتّقييم، ويعمل بوصفه عقدًا إنسانيًّا وأخلاقيًّا واجتماعيًّا يعكس الرؤيةَ المشتركة للمجتمع ويوازن بين الاحتياجات المحليّة والوطنيّة والعالميّة، مؤكدا الحاجة لنظام تعليميّ مدرسيّ وجامعيّ لإعداد الطّلبة لمستقبل يحدّده الإبداع والقدرة على التأقلم والتكيّف، ومعربا عن أمله في تحقيق تطلّعات جلالة الملك عبد الله الثاني وسموّ ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله في الوصول إلى نظام تعليميّ فريد يربط التّعلم بالإبداع والابتكار ويضمن حياة كريمةً للطلبة.
في حين قال رئيس المجلس الأعلى للمركز الدكتورمحيي الدين توق إن المناهج الدراسيّة تمثل الركيزة الأساسيّة لأيّ إصلاح تربويّ حقيقيّ، بوصفها الإطارالذي تتجسَّد فيه الرؤية الوطنيّة للتعليم، والأداة التي تُبنى من خلالها شخصية المتعلم وقيمه ومهاراته وقدرته على التفكير والإبداع، ونوّه إلى أن إنشاء المركز جاء ليقود عمليّة تطوير المناهج الأردنيّة وفقَ أسس علميّة ومعايير عالميّة، مع الحفاظ على الخصوصية الثقافيّة والثوابت الوطنيّة، والاستجابة لمتطلّبات القرن الحادي والعشرين.
وأضاف أن تطوير المناهج لا يكتمل دون بحث علمي تقويمي مستمر، مشيرا إلى استحداث وحدة الدراسات والبحوث في المركز لرصد أثر المناهج المطوّرة على أداء الطلبة وجودة التعلم وكفاءة التطبيق في الميدان التربوي، ومؤكدا أن نجاح مشروع تطوير المناهج مرهون بشراكة وطنيّة حقيقيّة تضمُّ وزارة التربية والتعليم، ومؤسّسات التعليم العالي، والقطاع الخاص، ومؤسّسات المجتمع المدني.
من جانبه؛ أكد عميد كلية العلوم التربوية الدكتور محمد صايل الزيود أن تطوير المناهج ما عاد ترفًا تربويًا، بل أضحى ضرورة وجودية لضمان جودة التعليم وتعزيز تنافسية الأردن في عصر تتسارع فيه المعرفة وتتغير فيه المهارات المطلوبة بوتيرة غير مسبوقة، وأن المناهج الدراسية ما هي إلا مشروع وطني متكامل لبناء الإنسان، وتشكيل وعيه، وتنمية تفكيره، وصقل مهاراته، وترسيخ قيمه، لافتا إلى أن المؤتمر يجسد رسالة وطنية مفادها أن إصلاح التعليم مسؤولية وطن بأكمله، وليس مهمة مؤسسة بعينها.
وأوضح أن تقييم المناهج يجب أن ينظر إليه بوصفه عملية علمية مستمرة لضمان الجودة والتحسين المستدام، وليس إجراءً شكليًا أو مرحلة عابرة، مؤكدًا أهمية ربط التطوير بآليات تقويم عادلة وموضوعية تكشف مكامن القوة وتحدد جوانب التحسين.
وفي الجلسة العلمية الرئيسية الأولى للمؤتمر؛ قدم وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور تيسير النعيمي ورقة عمل بعنوان" “الاتجاهات المعاصرة في المناهج المدرسية: دوافع تجديدها، ومبادئ تصميمها، وسماتها الجوهرية، وحوكمتها، والاعتقادات الخاطئة حولها”، تناول فيها دراسة مقارنة لتجارب إقليمية ودولية ركزت على أبرز مسارات إصلاح المناهج في الدول العربية ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وبين النعيمي من خلال الدراسة أن الاتجاهات المعاصرة تنظر إلى المنهاج بوصفه "تصميماً منهجياً" يحدد بوضوح ما يُتوقع أن يتعلمه الطلبة، وينظم تتابعات التعلم بما يضمن الاتساق بين المنهاج المخطط والمنفذ والمتحقق، ويُبنى بصورة تشاركية تحقق الصالح العام وتحترم الثقافة والهوية الوطنية. مشيرا إلى أن المناهج الحديثة تقوم على الكفايات وتدرجات التعلم الواضحة، وتتبنى تصميماً كلياً يعنى بتطور الطفل معرفياً وقيمياً واجتماعياً.
وأوضح أن إعادة النظر في المناهج عالميًا جاءت نتيجة خمسة محركات رئيسة، أبرزها التحول نحو اقتصاد المعرفة، والتقدم الرقمي والذكاء الاصطناعي، واتساع فجوات عدم الإنصاف، وتنامي قضايا الاستدامة والمواطنة العالمية، إضافة إلى الحاجة إلى أنظمة تعلم أكثر مرونة، وأن الأدلة الدولية كشفت تحديات بنيوية في تصميم المناهج واتساقها، خاصة بعد تداعيات جائحة كورونا وتراجع نتائج الاختبارات الدولية، مؤكدًا أن النظم التعليمية المتقدمة تتفق على سمات مشتركة للمناهج الحديثة، مثل التركيز على الكفايات، والتعلم العميق، والمواءمة بين المنهاج والتدريس والتقييم، والاهتمام بالكفايات الرقمية والاجتماعية ورفاه الطلبة، مشددا على أن نجاح إصلاح المناهج لا يتحقق بجودة التصميم وحدها، بل يتطلب الاستثمار في المعلمين وبناء قدراتهم، وضمان الاتساق بين عناصر النظام التعليمي، إضافة إلى حوكمة رشيدة تقوم على قرارات مبنية على البيانات وشفافية تعزز الثقة المجتمعية.
ويكتسب المؤتمر الوطني الأول أهمية خاصة كونه يأتي في مرحلة يشهد فيها العالم تحولات معرفية وتقنية متسارعة، ما يفرض على الأنظمة التعليمية إعادة النظر في فلسفاتها ومناهجها وأساليب تقويمها، بما يضمن إعداد أجيال تمتلك مهارات التفكير الناقد والإبداع والقدرة على التكيف مع متغيرات المستقبل.
ويعكس في أهدافه توجها وطنيا متقدما نحو ربط تطوير المناهج بأهداف التنمية الوطنية والاقتصاد المعرفي، وتعزيز الهوية والانتماء، وترسيخ القيم والثوابت الوطنية، إلى جانب مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة، في إطار رؤية شمولية تجعل المنهج مشروعًا لبناء الإنسان قبل أن يكون محتوى دراسيًا.
ويشتمل المؤتمر على جلسات علمية رئيسية وأخرى تعقد بالتوازي، تغطي محاور متنوعة حول؛ تطوير المناهج في ضوء متطلبات القرن الحادي والعشرين، وَأَسَالِيبِ تَقْوِيمِهَا وَضَمَانِ جَوْدَتِهَا، ودور المناهج في تحقيق أهداف التنمية الوطنية والتنمية المستدامة، وبعضا من التجارب الإقليمية والدولية في تطوير المناهج، وإعداد المعلمين قَبْلَ الخِدْمَةِ وَأَثْنَاءَهَا، وَدَوْرِهِمُ المِحْوَرِيِّ فِي تَحْوِيلِ المِنْهَاجِ مِنْ نَصٍّ مَكْتُوبٍ إِلَى تَعَلُّمٍ حَيٍّ دَاخِلَ الصُّفُوفِ، والمناهج والقيم والثوابت الوطنية، والاختبارات الدولية المقارنة ( TIMSS، PISA، PIRLS)، والمناهج الدراسية، وأيضا التَوْظِيف الوَاعٍ وَالمَسْؤُول لِلتِّكْنُولُوجْيَا وَالذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ.
المهيدات: مدينة عمرة مشروع تنموي استثماري متكامل
إيقاد شعلة اليرموك احتفاءً باليوبيل الذهبي .. صور
الأردن يشدد على أن لا سيادة لإسرائيل على القدس ومقدساتها
كيف تتخلص من ادمان القهوة في رمضان
الفراية يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للسلامة المرورية
الإعلام النيابية تبحث تمكين الشباب
وفاة مطلوب وإصابة أحد كوادر مكافحة المخدرات .. توضيح أمني
فضائح إبستين تهزّ العالم لكنها لن تغطي على جرائم حرب الإبادة
الجامعة الأردنية تستشرف آفاق الابتكار والتطوير في المناهج
إيقاف مؤقت لموقع البعثات .. توضيح من التعليم العالي
الخرابشة: نشهد تغيراً حقيقياً بمؤشرات صناعة الهيدروجين الأخضر
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الأحد
المومني: تضحيات المتقاعدين العسكريين ستبقى حاضرة بالوجدان الوطني
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار