ترامب يدرس السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية

ترامب يدرس السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية
مضيق هرمز

20-03-2026 01:12 PM

السوسنة
في خطوة تهدف إلى الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، نقل موقع "أكسيوس الأميركي"، عن 4 مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يدرس خططًا للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، الواقعة على بعد نحو 15 ميلاً قبالة الساحل الإيراني.

وتبرز أهمية هذه الخطط في ظل عدم قدرة ترامب على إنهاء الحرب، على الأقل وفق شروطه، ما لم يتم كسر ما تعتبره الإدارة الأميركية احتكار إيران للملاحة عبر المضيق، في وقت تشهد فيه أسعار الطاقة العالمية ارتفاعًا حادًا.

وتُعد جزيرة خرج، نقطة حيوية لصادرات النفط، إذ تتم عبرها معالجة نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، ما يجعل أي تحرك عسكري تجاهها خطوة بالغة الحساسية قد تضع القوات الأميركية في مواجهة مباشرة.

وبحسب المصادر، فإن أي عملية للسيطرة على الجزيرة لن تُنفذ إلا بعد أن يعمل الجيش الأميركي على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، حيث قال مصدر مطلع على تفكير البيت الأبيض: "نحتاج إلى نحو شهر لإضعاف الإيرانيين أكثر بالضربات، والسيطرة على الجزيرة، ثم الضغط عليهم بقوة واستخدامها في المفاوضات".

وفي حال المضي قدما بهذه العملية، فإنها ستتطلب إرسال تعزيزات عسكرية إضافية، حيث تتجه بالفعل ثلاث وحدات من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، فيما يدرس البيت الأبيض والبنتاغون إرسال مزيد من القوات خلال الفترة المقبلة، وفق ما أكده مسؤول أميركي.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لموقع "أكسيوس": "يريد فتح مضيق هرمز. إذا اضطر إلى الاستيلاء على جزيرة خرج لتحقيق ذلك، فسيفعل. إذا قرر شنّ غزو ساحلي، فسيفعل. لكن هذا القرار لم يُتخذ بعد".

من جانبه، قال مسؤول أميركي آخر: "لطالما كان لدينا قوات برية في النزاعات في عهد كل رئيس، بما في ذلك ترامب. أعلم أن هذا الأمر يثير اهتمام وسائل الإعلام، وأتفهم الجوانب السياسية، لكن الرئيس سيفعل ما هو صواب"، مؤكدًا أن أي قرار نهائي لم يُتخذ حتى الآن.

وفي السياق ذاته، صرّح السيناتور توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، بأن ترامب كان "حكيمًا" في عدم استبعاد خيار الغزو البري، دون أن يوضح موقفه الشخصي من دعم هذه الخطوة، معتبرا أن إغلاق مضيق هرمز يعكس "عملًا يائسًا" من جانب إيران.

وأشار إلى أن لدى ترامب "الكثير من الخطط" لمواجهة هذا السيناريو.

في المقابل، يرى مراقبون أن السيطرة على جزيرة خرج، رغم أهميتها لصناعة النفط الإيرانية، لا تضمن بالضرورة دفع طهران إلى القبول بشروط السلام الأميركية.

وفي هذا الإطار، حذّر الأدميرال الأميركي المتقاعد مارك مونتغمري، في تصريح لـ "أكسيوس"، من أن مثل هذه العملية قد تعرض القوات الأميركية لمخاطر كبيرة دون ضمان تحقيق نتائج إيجابية، قائلا: "إذا استولينا على جزيرة خرج، فسوف يقطعون الصنبور من الطرف الآخر. الأمر ليس كما لو أننا نتحكم في إنتاجهم النفطي".

وأضاف مونتغمري أن السيناريو الأكثر ترجيحًا قد يتمثل، بعد نحو أسبوعين من الضربات الإضافية لإضعاف القدرات الإيرانية، في نشر مدمرات وطائرات أميركية لمرافقة ناقلات النفط في المضيق، ما قد يغني عن تنفيذ غزو بري.

وبالعودة إلى تطورات سابقة، كان ترامب يسعى في الأصل إلى إنهاء الحرب قبل زيارته المخطط لها إلى الصين في نهاية آذار، إلا أن تصاعد الأزمة في مضيق هرمز دفعه إلى تأجيل الرحلة وإطالة أمد العمليات العسكرية، بحسب مصدرين مطلعين.

وفي سياق التصعيد، شنّ الجيش الأميركي يوم الجمعة الماضي غارات جوية مكثفة استهدفت عشرات المواقع العسكرية في جزيرة خرج، حيث وصف مسؤولون أميركيون هذه الضربة بأنها "إنذار مبكر" لإجبار إيران على إعادة فتح المضيق، كما اعتُبرت خطوة تمهيدية لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية تحضيرا لعملية برية محتملة.

ترامب قال، الخميس، "بإمكاننا تدمير الجزيرة متى شئنا. أسميها الجزيرة الصغيرة التي تقع هناك دون أي حماية. لقد أزلنا كل شيء ما عدا الأنابيب. أبقينا على الأنابيب لأن إعادة بنائها ستستغرق سنوات".

وفي تصريحات أخرى للصحفيين، قال ترامب إنه "لن يرسل قوات إلى أي مكان"، قبل أن يضيف: "لو كنت سأفعل، لما أخبرتكم بذلك بالتأكيد".

وكشفت 3 مصادر أن خيار السيطرة على الجزيرة بريا قيد الدراسة الجدية داخل الإدارة الأميركية، إلى جانب خيار بديل يتمثل في فرض حصار بحري يمنع ناقلات النفط من الوصول إلى الجزيرة.

كما أُفيد بأنه تم التشاور مع محامي البنتاغون لتقديم تقييمات قانونية بشأن هذه التحركات المحتملة.

وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، من المتوقع وصول قوة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية قوامها نحو 2500 جندي خلال أيام، فيما تتجه وحدتان إضافيتان بحجم مماثل إلى المنطقة، في وقت يناقش فيه البيت الأبيض والبنتاغون إرسال مزيد من التعزيزات، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.

وحذّر أحد المصادر من أن قوات المارينز قد تُكلف بمهام أخرى خارج جزيرة خرج، من بينها إجلاء موظفين من سفارات أميركية في المنطقة إذا دعت الحاجة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل

حشد أكثر من مئتي عنصر إطفاء لإخماد حريق في جنوب فرنسا

متحدث عسكري يمني: الحوثيون يستأنفون هجماتهم على ميناء المخا

غزة .. إصابة 7 فلسطينيين بإطلاق نار إسرائيلي الأحد

إيران .. تعيين محسن رضائي أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي

القناة 13: خلافات تل أبيب وواشنطن تتعمق بشأن إنهاء القتال في 3 جبهات

ترمب: نراقب إيران اقتصادياً ونؤجل أي تحرك عسكري كبير

الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة

صورة تختصر حكاية إنجاز .. وحفل سيبقى محفورا في ذاكرة جامعة آل البيت

حين لا يعود القمع ضروريًا: كيف تُنتَج اللامبالاة السياسية؟

ترمب للعالم .. توكلو ع الله بصير خير

ابن طرابزون .. تفاعل مصري وعربي واسع مع استقبال صلاح

الرئاسة التركية تطلق حملة إعلامية خاصة بـاتفاقية مكة

قبة حرارية تضرب 4 دول عربية بارتفاع قياسي يتجاوز 50 درجة

الجامعة العربية تدين الهجمات الحوثية على مواقع يمنية

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب

مات قبل تخرجه بشهر .. فيديو مؤثر لأم تتسلم شهادة ابنها الراحل

بعد 6 أعوام من الجريمة التي هزّت الأردن .. «فتى الزرقاء» يرتدي ثوب التخرج

قفزة بأسعار الذهب في الأردن السبت

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمسن صبري من مسلسل الشادر