صناعة المهزلة في الأوقات الحرجة

صناعة المهزلة في الأوقات الحرجة

26-03-2026 08:02 PM


تمرّ المجتمعات العربية اليوم،بظروف صعبة وربما انها حرجة تختبرفيها قدرة الشعوب على الصمود وإعادة ترتيب الأولويات للتغلب على المخاطر التي حتماً ستنشا نتيجة الازمات الأمنية والاقتصادية والأزمات الطبيعية وهذه الظروف، على اختلاف أشكالها وتحدياتها، ليست مجرد مرحلة عابرة، بل تجربة عميقة تكشف ما لدينا من قوة أو ضعف، من وعي أواللاوعي.
وللأسف ما يزيد من وطأة هذه الظروف ليس فقط قسوتها، بل طريقة تعاملنا معها، فحين يلجأ بعض الافراد للعبث مسببين الارباك للبقية حينها تنتنشر السلبية،وتهدر الفرص، وتتعمق الازمات فيذهب التخطيط ويحل الارتجال والانفعالات المصطنعة بدلاً من الفهم في حين أن الظروف تتطلب الآن منا ان نكون بأعلى درجات الوعي والمسؤولية تجاه الوطن مع الأسف تستبدل في ظهورالشعبوية التي تستثير المشاعر، سواء بالخوف أو الغضب أو الحماس الزائف. فهي تُقسّم المجتمع إلى "نحن" و"هم"، وتُحمّل طرفًا واحدًا مسؤولية الأزمات، منتقدة لا مقومة متجاهلة التعقيدات الفعلية التي نمر بها وبالنهاية، تتحول القضايا الوطنية القومية إلى شعارات، وتُختزل الحلول في انماط تفكيرغير مقبولة.
في الآونة الاخيرة شاهدنا انماطاً غريبة بالفعل تجسد الغرابة في الفهم او الإدراك وخاصة على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي فمثال على ذلك حسابات الكترونية لأشخاص مع احترامي الشديد لهم ليس لديهم أي تاثير ولا إنجازات ملموسة لخدمة الوطن يكتب شعارات عن الوطنية ويثير بلبلة كل يوم عنوان وكل يوم عبارة والمطلوب مني أن أتابع وأن اتفاعل ليرضى عني، او يخرج فلان ليعقد مناظرة بين وجهتي نظر أو فكرتين (أنتم مع أو ضد) ما قاله فلان أو فلانة أوعبارة( فلان يمثلني لأنه وطني) وهناك من يريد ان يقدم شعبنا دروعاً بشرية كحل للازمة، ومن يتحدث عن مشاريع تمكين المراة والرفق بالحيوان وما غير ذلك من أمورليس بتوقيتها الصحيح فلكل مقام مقال ايها الاعزاء .
في المقابل، هناك من يرى في هذه التحديات فرصة لإعادة البناء. فالأزمات، رغم قسوتها وخطورتها، تفرض علينا أن نعيد التفكير في أولوياتنا، وأن نميز بين ما هو اساسي وما هو ثانوي. كما تدفعنا إلى اكتشاف قدرات لم نكن ندركها، وإلى تطوير مهارات التكيّف والصبر، وهي مهارات لا تُكتسب في أوقات الراحة... فمثلاً اعطونا تجارب وممارسات، واطرحوا حلولاً لترشيد الاستهلاك في الطاقة والغذاء، دعونا نزيد ونضاعف شعورنا بالانتماء للوطن وحبه بعدم احتكار التجار للسلع وترشيد ثقافة الاستهلاك ومكافحة الفساد بكافة اشكاله وان نتقي الله عز وجل في افعالنا واقوالنا فكلنا محاسبون بالنهاية.
الحمد لله على نعمة الوطن والحمد لله على القيادة الحكيمة أينما وجدت، الحمد لله على نعمة الروتين ونحن آمنين على انفسنا فكلما ازداد الإنسان شكرًا، ازداد إدراكًا لما يملكه، الأردن ليس مجرد وطن نستقر فيه ونحمل هويته، بل مسؤولية تستحق أن نبذل لأجلها كل خير... دمتم بخير...
.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران

مكسيكو تحظر بيع الكحول في العاصمة خلال مواجهة المكسيك وتشيكيا

ياسمين عبد العزيز تخوض تجربة السيارة ذاتية القيادة في لوس أنجلوس

أحمد سعد يتراجع عن إطلالته المثيرة ويؤكد: تبت عن أي شيء يزعّل جمهوري

الذكاء الاصطناعي يكتب التاريخ في القضاء البريطاني

المركزي المغربي يبقي سعر الفائدة عند 2.25 بالمئة

ترامب سيحضر نهائي مونديال 2026 ويسلم الكأس

فيديو: غلبها الحنين فجبر الملك خاطرها .. السيدة التي التقاها الملك في كاليفورنيا

بعد أن صمتت المدافع… هل بدأ اختبار الدبلوماسية؟

الحكومة الفلسطينية تطالب بتوفير العلاج لأكثر من 20 ألف مصاب في قطاع غزة

الفيفا تستثني علمي العراق والسعودية من مراسم كأس العالم

رؤية عمان تسلم منطقة بدر نزال لشركة متخصصة بإدارة النفايات

البرتغال تكتسح أوزبكستان بخماسية ورونالدو يدخل التاريخ

الولايات المتحدة تسمح بدخول منتخب إيران للبلاد قبل يومين من مباراته المقبلة

بري يدعو ماكرون إلى تثبيت وقف النار وانسحاب إسرائيل من لبنان