مطالب إيران المتصاعدة تنذر بحرب أطول
25-03-2026 02:53 PM
إن أخطر ما في المشهد الراهن ليس فقط تبادل الضربات أو اتساع مسارح العمليات، بل طبيعة الخطاب الإيراني ذاته. فعندما ترتفع مطالب “السلام” لتشمل السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، وإغلاق القواعد الأمريكية في المنطقة، والحصول على تعويضات عن الحرب، وتسليم معارضين أو صحفيين من الخارج، فإننا لا نكون أمام شروط تسوية واقعية، بل أمام خطاب متشدد يعكس قناعة بأن الحرب يمكن استثمارها سياسيًا لا مجرد تحمل كلفتها. وهذا بحد ذاته مؤشر على أن أمد الأزمة قد يطول، وأن الوصول إلى تسوية قريبة لن يكون سهلًا.
تمدد الحرب في أكثر من ساحة يزيد المشهد تعقيدًا. فالمواجهة لم تعد محصورة بين إيران وإسرائيل، ولا بين طهران وواشنطن فقط، بل امتدت إلى ساحات رديفة عبر الميليشيات الحليفة والممرات البحرية والضغوط الاقتصادية. العراق يظهر اليوم كجبهة إضافية، ولبنان ما يزال ساحة قابلة للاشتعال، فيما يبقى مضيق هرمز نقطة الاختناق الأخطر في معادلة الطاقة العالمية. هذا التمدد يعني أن الحرب لم تعد حدثًا عسكريًا منفصلًا، بل أزمة إقليمية شاملة تعيد تشكيل الاصطفافات وتدفع الدول إلى مراجعة أولوياتها الدفاعية والاقتصادية.
اقتصاديًا، تبدو التداعيات شديدة الحساسية. فأي تهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز ينعكس فورًا على أسعار النفط، وتكاليف الشحن، وسلاسل الإمداد، ومعدلات التضخم. والدول المستوردة للطاقة ستكون الأكثر تأثرًا، خصوصًا إذا طال أمد الأزمة أو تعرضت البنية التحتية النفطية في المنطقة لمزيد من الاستهداف. كما أن حالة عدم اليقين ستدفع المستثمرين إلى الحذر، وتؤثر على حركة التجارة والسياحة وأسواق المال، بما يضيف أعباء جديدة على اقتصادات تعاني أصلًا من هشاشة إقليمية ودولية.
أما أمنيًا، فإن الخطر لا يقتصر على الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل يمتد إلى احتمالات الفوضى الإقليمية، وتصاعد دور الجماعات الوكيلة، وتزايد محاولات الاختراق والتجييش الإعلامي والسيبراني. وفي مثل هذه البيئات، تصبح الدول القريبة من بؤر التوتر مطالبة برفع درجة الجاهزية لا لمواجهة تهديد مباشر فقط، بل للتعامل أيضًا مع ارتدادات غير تقليدية: تهريب، تعبئة سياسية، حملات تضليل، اضطراب حدودي، أو حتى موجات لجوء جديدة إذا اتسعت ساحات الاشتباك.
سياسيًا، نحن أمام مرحلة قد تشهد إعادة رسم موازين النفوذ في الشرق الأوسط. فكلما طالت الحرب، ازدادت احتمالات تبدل التحالفات وارتفاع منسوب الضغوط على الدول الوسطية لاتخاذ مواقف أكثر حدة. كما أن اتساع الفجوة بين الخطاب الدبلوماسي والوقائع الميدانية سيجعل إدارة التوازنات أكثر صعوبة، خصوصًا بالنسبة للدول التي تسعى إلى حماية مصالحها الوطنية وتجنب الانزلاق إلى الاستقطابات الحادة.
ومن هنا، فإن الأردن معني بشكل مباشر بالاستعداد لهذا السيناريو، ليس من باب التهويل، بل من باب الواقعية الاستراتيجية. فالمملكة بحكم موقعها الجغرافي واعتدالها السياسي وصلاتها الإقليمية والدولية، ستكون معنية بالتعامل مع آثار أي تصعيد طويل. والاستعداد المطلوب يجب أن يكون شاملًا: تعزيز الجاهزية الأمنية والعسكرية، حماية الجبهة الداخلية من الشائعات والاستقطاب، بناء خطط اقتصادية مرنة لمواجهة اضطرابات الطاقة والتجارة، وتكثيف العمل الدبلوماسي للحفاظ على مصالح الأردن وتحصين موقعه في بيئة إقليمية مضطربة.
إن الحكمة الأردنية تقتضي النظر إلى ما يجري باعتباره أزمة قابلة للتمدد لا حدثًا عابرًا. فحين تتصاعد المطالب الإيرانية بهذا الشكل، وحين تتوسع الحرب أفقيًا وتتشابك تداعياتها، فإن الاستعداد المبكر يصبح ضرورة وطنية لا خيارًا مؤجلًا. وفي مثل هذه اللحظات، لا تُقاس قوة الدول فقط بقدرتها على رد الفعل، بل بمدى جاهزيتها قبل أن تصل النار إلى عتباتها.
الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران
مكسيكو تحظر بيع الكحول في العاصمة خلال مواجهة المكسيك وتشيكيا
ياسمين عبد العزيز تخوض تجربة السيارة ذاتية القيادة في لوس أنجلوس
أحمد سعد يتراجع عن إطلالته المثيرة ويؤكد: تبت عن أي شيء يزعّل جمهوري
الذكاء الاصطناعي يكتب التاريخ في القضاء البريطاني
المركزي المغربي يبقي سعر الفائدة عند 2.25 بالمئة
ترامب سيحضر نهائي مونديال 2026 ويسلم الكأس
فيديو: غلبها الحنين فجبر الملك خاطرها .. السيدة التي التقاها الملك في كاليفورنيا
بعد أن صمتت المدافع… هل بدأ اختبار الدبلوماسية؟
الحكومة الفلسطينية تطالب بتوفير العلاج لأكثر من 20 ألف مصاب في قطاع غزة
الفيفا تستثني علمي العراق والسعودية من مراسم كأس العالم
رؤية عمان تسلم منطقة بدر نزال لشركة متخصصة بإدارة النفايات
البرتغال تكتسح أوزبكستان بخماسية ورونالدو يدخل التاريخ
الولايات المتحدة تسمح بدخول منتخب إيران للبلاد قبل يومين من مباراته المقبلة
بري يدعو ماكرون إلى تثبيت وقف النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم
بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد
الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026
موعد التقديم للعمل على حساب التعليم الإضافي بالتربية
خبر طلاق نسرين طافش يتصدر المواقع
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء الاثنين
الإدارية النيابية تستمع لمقترحات الأحزاب بشأن مشروع قانون الإدارة المحلية


