حين يحمل الجدّ حفيدتيه .. صورة هاشمية تُقرأ بلغة حقوق الطفل
16-08-2026 03:24 PM
وقد تبدو الصورة التي ظهر فيها جلالة الملك وهو يحمل حفيدتيه، إلى جانب نظرة جلالة الملكة، مجرد لحظة عائلية دافئة توثق مناسبة سعيدة، إلا أن بعض الصور تتجاوز حدود المناسبة التي التُقطت فيها، وتمنح المتلقي فرصة لقراءة معانٍ إنسانية أوسع.
ومن هنا يمكن قراءة هذه الصورة من زاوية حقوق الطفل والأسرة؛ فحقوق الإنسان لا تبدأ عند النصوص القانونية والاتفاقيات الدولية، وإنما تبدأ من البيئة الأولى التي يستقبل فيها الإنسان حياته: الأسرة.
فالطفل، أياً كان موقعه الاجتماعي أو عائلته أو جنسيته، يحتاج منذ لحظاته الأولى إلى الأمان والرعاية والحماية، وهي مبادئ أساسية أكدت عليها منظومة حقوق الطفل، وفي مقدمتها مبدأ مصلحة الطفل الفضلى، وحقه في النمو في بيئة أسرية توفر له الرعاية والاستقرار.
وفي الصورة، يحمل الجد حفيدتيه؛ وهي صورة تحمل في بعدها الإنساني معنى يتجاوز المكانة الرسمية. فالعلاقة بين الجد وحفيدتيه هنا تظهر في أبسط صورها الإنسانية: احتضان، ورعاية، وفرح بقدوم جيل جديد إلى الأسرة.
أما نظرة الملكة، فتضيف إلى المشهد بعداً إنسانياً آخر؛ فالأمومة والأبوة والجدودة، في جوهرها، روابط إنسانية مشتركة لا تختلف باختلاف المواقع أو المسؤوليات.
ولعل أهمية هذه الصورة تكمن أيضاً في أنها تذكّر بأن الأسرة الممتدة ما تزال تؤدي دوراً مهماً في حياة الطفل، خصوصاً في مجتمعاتنا العربية، حيث لا تقتصر الرعاية الأسرية على الوالدين وحدهما، وإنما تمتد إلى الأجداد وسائر أفراد الأسرة.
ومن منظور حقوق الإنسان، فإن وجود الأسرة الداعمة يمثل أحد العوامل المهمة في توفير البيئة التي تساعد الطفل على النمو النفسي والاجتماعي السليم. فالحق في الرعاية والحماية ليس مفهوماً قانونياً مجرداً، بل هو ممارسة يومية تبدأ من الاحتضان والاهتمام وتنتهي ببناء شخصية قادرة على المشاركة الإيجابية في المجتمع.
كما أن قدوم التوأم يلفت النظر إلى قيمة أخرى في حقوق الطفل، وهي أن لكل طفل شخصيته وحقوقه وكرامته المستقلة، حتى عندما يشترك طفلان في لحظة الميلاد نفسها. فالتوأم، رغم اشتراكهما في المناسبة والظروف، يظل كل منهما إنساناً مستقلاً له مستقبله وشخصيته وحقوقه.
ومن اللافت أيضاً أن هذه المناسبة تأتي بعد تجربة سابقة شهدت فيها الأسرة الهاشمية مولداً جديداً، بما يجعل فرح استقبال الأحفاد متجدداً، ويمنح المناسبة بعداً عائلياً خاصاً يتجاوز الأطر الرسمية.
لكن القيمة الأهم التي يمكن استخلاصها من هذه المناسبة هي أن حقوق الطفل ليست قضية قانونية بعيدة عن الحياة اليومية؛ إنها تبدأ من الأسرة، ومن شعور الطفل بأنه محاط بالمحبة والأمان والرعاية.
فالاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية تضع الأطر القانونية لحماية الطفل، لكن الأسرة تظل البيئة الأولى التي تتحول فيها هذه المبادئ من نصوص إلى واقع.
ومن هنا، فإن صورة الجد وهو يحمل حفيدتيه يمكن أن تُقرأ بوصفها صورة إنسانية بسيطة، لكنها تفتح باباً واسعاً للتأمل في واحدة من أهم قضايا حقوق الإنسان: كيف نضمن لكل طفل، أياً كان موقعه، بداية حياة قائمة على الأمان والرعاية والكرامة؟
إن الاحتفاء بقدوم طفل جديد لا ينبغي أن يكون احتفاءً بالميلاد وحده، بل تذكيراً بمسؤولية المجتمع كله تجاه الطفولة؛ فالأطفال هم الجيل الذي سيحمل مستقبله، وحماية حقوقهم ليست ترفاً قانونياً، وإنما استثمار في الإنسان وفي استقرار المجتمع.
وفي هذه المناسبة السعيدة، نبارك لجلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، ولسمو الأميرة إيمان والسيد جميل ألكساندر ترميوتس، قدوم التوأم، سائلين الله أن يجعلهما قرة عين لأسرتيهما، وأن تنعما بالصحة والسعادة، وأن تنشآ في بيئة يسودها الأمن والمحبة والسلام.
فقد تبدأ قصة حقوق الإنسان من نص قانوني، لكنها تبدأ قبل ذلك بكثير... من حضن أسرة.
النواب يشرع بمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية
دعوة لتشغيل خط راجب–كفرنجة وإنشاء مظلات انتظار بعجلون
بلجيكا تتعرض لأسوأ الحرائق في تاريخها
إصابة 8 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية على غزة
ترامب يلجأ إلى قناة سرية للتواصل مع قائد الحرس الثوري
حين يحمل الجدّ حفيدتيه .. صورة هاشمية تُقرأ بلغة حقوق الطفل
المصري: تبين وجود شرخ أساسي أسفل سور قلعة الكرك المنهار
خلل فني أخّر رحلة إسطنبول-عمان 6 ساعات و40 دقيقة
النائب الزبن يهاجم حكومة حسّان ثم يتراجع .. ماذا قال
أوائل الشامل للدورة الصيفية والأخيرة .. أسماء
وفد نيابي يختتم زيارة رسمية إلى بيروت
إطلاق ورشة العمل المخصصة للاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي
المباشرة بأعمال قشط وتعبيد في شارع الحرية بالمقابلين
مهم لمكلفي خدمة العلم الدفعة الثالثة
هيئة الطاقة تحسم الجدل .. لا رفع لتعرفة الكهرباء المنزلية ولا تحميل للفاقد
منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل
نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي
بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة
شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو
جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن
أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب
صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة
خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع
سلاح الجو يفتح باب التجنيد .. التفاصيل والشروط
بعد منتصف الليل انظروا إلى السماء .. مشهد فلكي لافت فوق الأردن

