حكايات من "حاكورة" الذاكرة
12-04-2026 10:27 PM
كادت الشمس لا تلمس أفق "الأغوار" بعد، حين بدأت الحركة تدب في أزقة القرية. لم تكن البيوت مجرد جدران مغلقة، بل كانت القلوب مفتوحة قبل الأبواب. في "حاكورة المنزلة"، اجتمعت النساء كما جرت العادة؛ كل واحدة منهن تحمل في يدها "وعاءً" وفي قلبها قصة.
جلسنَ في حلقةٍ دافئة، تفوح منها رائحة الأرض والعمل. كانت الملاعق تتحرك بخفة لحشو ولف "ورق العنب" وتجهيز الخضار، والألسن تتحرك بالدعاء والمزاح. لم يكن الطعام ملكاً لواحدة منهن، بل كان يوزع بالتساوي؛ فكل واحدة تأخذ نصيبها لتعود به إلى بيتها، لتطبخ لزوجها "الفدائي" أو المرابط الذي يقضي يومه في حماية الثغور.
عند الضحى، كانت مائدة الإفطار تُبسط على الأرض كلوحة ملونة. لا كلفة ولا رياء؛ هذه تأتي بـ "صحن زيت وزعتر"، وتلك بـ "زبدية لبنة"، وأخرى ببيضٍ بلدي طازج. كان الأطفال يركضون نحو مدارسهم بضحكاتٍ تملاً المدى، بينما "أم عبدالله" تعد القهوة على الحطب، وتتحدث عن بركة تلك الأيام.
قالت أم عبدالله وهي تتنهد:
"يا خيتي، كان القرش فيه بركة.. نذهب للسوق فنشتري رطل السكر بـ 11 قرشاً، والرطلين من اللحم بـ 60 قرشاً، وحتى الدبيحة (الخروف) لم تكن تتجاوز الخمسة دنانير!"
لكن تلك الطمأنينة كانت تشوبها غيمة من الحزن كلما مر ذكر "حرب الـ 67". يتذكرنَ بحرقة كيف تغير كل شيء في لمحة بصر؛ كيف دُمرت الجسور، وكيف اضطر الناس للنزوح وبتبديل دنانيرهم بـ "الليرة" وهم يهيمون في البلاد، يبحثون عن أمانٍ مفقود.
وفي زاوية من الحاكورة، كان الحمار يقف بصمت، وعلى ظهره "القوادم" الخشبية التي صنعها "أبو العبد" بيده لنقل القش والزرع. كانت تلك الأدوات البسيطة هي "تكنولوجيا" ذلك الزمان، رفيقة الفلاح في حله وترحاله.
حتى "سارق البساتين" في قصصهم لم يكن لصاً بالمعنى الحقيقي؛ بل كان عابراً يقطف حبة تفاح أو برتقالة بإذنٍ أو بغير إذن، لأن صاحب البستان كان يؤمن أن "زكاة الأرض في إطعام عابر السبيل".
انتهى اليوم، وغابت الشمس خلف تلال الأغوار، وعادت كل امرأة إلى بيتها تحمل في سلتها خضاراً مقطعاً، وفي صدرها طمأنينة بأن الدنيا، رغم الحروب وضيق الحال، لا تزال بخير ما دام الجار يشعر بجاره، وما دامت "الحاكورة" تجمعهم على المحبة.
تعرف على فندق سيرينا الذي استضافة محادثات إيران في إسلام آباد
الطاقة النيابية تناقش اتفاقية تعدين النحاس في أبو خشيبة
سيتي يضغط على أرسنال .. وتوتنهام يقترب من الهبوط التاريخي
إسرائيل تنتظر قرار ترامب لاستئناف الحرب على إيران
الخارجية السورية: لا يمكن إنكار دور الأردن في استضافة اللاجئين السوريين
في مجلس الحكواتي… حيث تُروى الحكايات قبل أن تُكتب
الجامعة الأردنية منجز وطني عظيم يقوده أكاديمي متمّيز حكيم
فشل التفاوض و انسحاب نائب الرئيس الأمريكي
تعيين الجنرال رومان غوفمان رسميا رئيسا للموساد الإسرائيلي
المنافذ والجمارك السورية تنفي دخول السوريين إلى الأردن بالهوية فقط
مسؤول سوري: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن
للعام الـ15 على التوالي .. زين تواصل دعمها لصندوق الأمان لمستقبل الأيتام
تهنئة للدكتور حيدر المعاني بمناسبة نيله درجة الدكتوراه بامتياز
إربد: جناة يطعنون سائقاً ويضعونه في صندوق مركبته قبل أن يفروا
وزير الدفاع الباكستاني ينفجر غضباً .. وإسرائيليون يدعون إلى اغتياله
بدء مهاجمة محطات الكهرباء الإيرانية .. وطهران تهدد بإغراق المنطقة بالظلام .. فيديو
مقتل وزير الخارجية الايراني الأسبق كمال خرازي
تطورات بقضية استشهاد 3 من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات
الصفدي: المفاوضات يجب أن تنتج تهدئة دائمة تعالج أسباب التوتر وتعزز الاستقرار
هذه المناطق على موعد مع أمطار غزيرة اليوم
بعد قانون إعدام الأسرى .. بن غفير يهدد زياش
واشنطن توافق على شرط إيراني مهم لأجل السلام
تنقلات وانتدابات واسعة في الجهاز القضائي .. أسماء
حرارة صيفية مبكرة تضرب عمان والأغوار والعقبة
الأمن: فيديو الاعتداء على شخص بصندوق مركبة مشهد تمثيلي
تحذير إيراني: المنطقة ستغرق في الظلام إذا استُهدفت البنية التحتية للطاقة
الهدنة على المحك .. إيران تتوعد بالانتقام وتلوّح بورقة النفط
المنطقة تقترب من الإنفجار الكبير مع انتهاء مهلة ترامب الليلة .. تطورات متسارعة

