دور الإعلامي في تكوين المجتمع ومصداقية الدولة
15-04-2026 03:42 PM
وبين إعلاميٍّ صادقٍ يحمل أمانة الكلمة، وإعلاميٍّ أبقٍ ( ضال مضل)يلهث خلف المصالح، تتحدد ملامح الحقيقة أو تُشوَّه، ويتشكل وعي المجتمع أو يُضلَّل.
الإعلامي الصادق هو حجر الزاوية في بناء مجتمع واعٍ. فهو الذي ينقل الوقائع كما هي، بلا تزييف ولا اجتزاء، ويطرح الأسئلة الصعبة دون خوف أو مجاملة. . فالدولة التي تسمح بظهور الإعلام الصادق، إنما تبني لنفسها رصيداً من المصداقية، داخلياً وخارجياً، وتؤسس لعلاقة قائمة على الثقة مع شعبها.
في المقابل، يظهر الإعلامي الأبق المضل ، الذي لا يرى في الكلمة أمانة بل وسيلة للارتزاق أو التقرب من أصحاب القرار. هذا الإعلامي لا يتردد في قلب الحقائق، أو ليّ عنقها، أو انتقاء ما يخدم رواية معينة، حتى لو كان ذلك على حساب وعي المجتمع واستقراره. وهو غالباً ما يرفع شعارات براقة مثل "حب الوطن" أو "المصلحة العليا"، بينما يمارس في الواقع تضليلاً ممنهجاً لا يقل خطورة عن أي تهديد خارجي.
إن أخطر ما في هذا النمط من الإعلام هو قدرته على "استغفال" الجمهور، عبر تقديم تحليلات سطحية أو مضللة، تُلبس الباطل ثوب الحق. وقد برز ذلك جلياً في الآونة الأخيرة، مع تصاعد التوترات الإقليمية، حيث سارع بعض المحللين إلى ركوب موجة الخطاب الشعبوي، وتصوير صراعات لا تمسّ الواقع الأردني بشكل مباشر على أنها معارك وجودية تستدعي الاصطفاف والعداء.
وفي خضم الحديث عن التوترات بين قوى إقليمية ودولية، يذهب بعض الإعلاميين إلى خلق عداوات افتراضية، وتصوير دول بعينها كخصوم مباشرِين، دون قراءة واقعية لمصالح الدولة أو موقعها الجيوسياسي. هذا الخطاب لا يخدم سوى تأزيم المشهد، ويضع الأردن في سياقات لا ضرورة لها، في وقت هو بأمسّ الحاجة فيه إلى سياسة متزنة قائمة على بناء العلاقات لا استعداء الآخرين.
الحقيقة أن الأردن لا يحتمل ترف الانجرار وراء تحليلات عاطفية أو مضللة. فالتحديات الداخلية، من تراجع اقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، إلى الحاجة لتقوية الجبهة الداخلية، هي أولى بالاهتمام والتركيز. والإعلام الذي ينشغل بصناعة أعداء وهميين، إنما يشتت الجهد الوطني ويُبعد البوصلة عن الأولويات الحقيقية.
ولا يقل خطورة عن ذلك، ما يمارسه بعض من يُسمّون "محللين سياسيين"، ممن يفصّلون قراءاتهم وفق أهواء أو مصالح من يدعمهم. هؤلاء لا يقدمون تحليلاً بقدر ما يروّجون لروايات مسبقة، فيقلبون الحقائق ويبررون الأخطاء، ويبدون في نهاية المطاف كمن (يقود الدبكة وهو يلبس حذاءه بالمقلوب)، يظن نفسه بارعاً بينما يثير السخرية والشفقة..
إن بناء إعلام وطني مسؤول لا يعني تكميم الأفواه، بل على العكس، يعني فتح المجال أمام الكلمة الصادقة، وتشجيع النقد البناء، ومحاسبة من يضلل الرأي العام. فالإعلام الصادق هو شريك في حماية الدولة، بينما الإعلام الأبق هو عبء عليها، حتى وإن ظن أصحابه أنهم يخدمونها.
في الختام، يبقى السؤال الأهم: أي إعلام نريد؟ إعلام يطعم الناس "جوزاً فارغاً"، أم إعلام يضع الحقيقة على الطاولة مهما كانت صعبة؟.
مجازفة ترامب مع إيران: دبلوماسية التهديد تصل إلى طريق مسدود
هاتريك .. كين يقود بايرن ميونخ للفوز على كولن بخماسية
القدس تحذر من مخطط إسرائيلي للاستيلاء على عقارات قرب الأقصى
المومني: أدوات الاتصال الرقمي ليست بديلاً عن الإعلام ودوره كسلطة رابعة
الصفدي ونظيرة البلغاري يبحثان التصعيد الإقليمي وجهود استعادة الاستقرار
الأمم المتحدة: الاحتلال يجبر 40 ألف فلسطيني على النزوح من مخيمات الضفة
مركز شابات القويسمة ينفذ محاضرة حول السلم المجتمعي
تشاتام هاوس/ المعهد الملكي الدولية: صدمة التضخم بعد هرمز بدأت
الأسرة… الحصن الأول لبناء المجتمع واستقراره
ولي العهد: توظيف الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة القطاعين
الصفدي يبحث مع مسؤولين إستونيين توسيع التعاون في التكنولوجيا والاستثمار
الاتحاد الأردني: السميري أجرى عملية جراحية ناجحة في وتر العرقوب
اتحاد كرة القدم: طرح تيشيرت المنتخب الوطني بالأسواق في 23 أيار
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية

